المقاومة اللبنانية والجهاد يؤرقان الجهاز: مسؤول سابق بالموساد يكشف أساليب تجنيد العملاء

كشف تقرير نشرته صحيفة (يديعوت احرونوت) عن بعض الاساليب التي يستخدمها (الموساد) الاسرائيلي لتجنيد عملائه فيما أعترف مسؤول سابق في الموساد اجرت الصحيفة لقاء معه قال: (انه من الصعب العمل في هذا المجال والبقاء نظيفا) . وقد اجرت الصحيفة مقابلة مع آفي دغان الذي تحول مؤخرا الى (العمل الخاص) و(الحياة المدنية) بعد ثلاثين عاما من العمل السري وترأس ما بين 90 ــ 1997 وحدة جمع المعلومات في الموساد وتعد من اكبر الوحدات. واشاد تقرير الصحيفة الى انه خلال زيارة لرئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق اسحق رابين لمقر الموساد قام دغان بعرض انجازات وحدته وقدم لرابين قائمة باسماء عملاء تم تجنيدهم في تلك الفترة وبعد ان هز رابين رأسه تعبيرا عن الرضا قال :على الدوام نفسي ما الذي يدفع الانسان الى خيانة دولته وأسرته ورفاقه والتجسس لصالح دولة اخرى. فرد عليه دغان قائلا: لكل انسان نقطة ضعفه ومهمتنا هي ان نجده. وردا على سؤال حول احساسه كمسؤول عن تجنيد العملاء كعمل قبيح باستغلال انسان بشكل سافر ودفعه الى بيع نفسه للشيطان. قال : انه من الصعب على من يعمل في هذا المجال البقاء نظيفا ورغم ذلك فالحدود هنا دقيقة جدا ليس هناك ادارة لجمع المعلومات افضل من تشغيل العملاء صحيح ان التنصت والكاميرات الخفية هامة الا ان المعلومات التي يحملها العميل هي التي تساعد على فهم المجريات وتحليلها. واضاف ان العمل في مجال تفعيل العملاء معقد جدا لانه يتعامل مع النفس الانسانية وهذه مهارة يتم التوصل اليها خلال السنوات الطويلة من العمل الميداني وهي اشبه بلعبة شطرنج لا تنتهي ابدا في الجيش مثلا ان كانوا يريدون الانقضاض على هدف وفشلوا في المرة الاولى لكن دون ما تكرار التجربة مرة اخرى اما في مجال تفعيل العملاء فليست هناك فرصة ثانية لذلك انت ملزم بالتخطيط سلفا والتفكير في كل الامكانيات وهو عمل لا يتم بطريقة الضربة الخاطفة السريعة بل انه عمل استنزافي يتطلب ان يضع فيه الانسان كل جهوده وطاقاته. عندما تريد تفعيل عميل يكون اول سؤال يخطر على بالك هو هل توصلت الى نقطة ضعفه؟, وهل نجحت في استخدامها ويتوجب ايضا فحص مكان وجود نقطة ضعفه في اطار قيم مجتمعه الذي يعيش فيه. وروى دغان مثالا في هذا المجال قائلا: المخابرات الروسية صورت رجل مخابرات يابانيا وهو يلهو مع عاهرة وعندما قام الروس بعرض الصورة عليه لابتزازه رد عليهم صورة جميلة اريد نسخا منها. وجاء في التقرير ان دفع الانسان لان يقوم بشيء لا يقبله مجتمعه يعتبر مسألة غير بسيطة وانهم في اسرائيل لا يسمون العميل (جاسوسا) ولا يخاطبونه بهذه الكلمة بل يقولون له هيا نرى كيف تسهم وتخدم عملية السلام وكيف تكافح الفاسدين وماذا تفعل من اجل الديمقراطية. واضاف انه لكل انسان غرائزه وحاجاته ولذلك لا توجد صيغة واحدة تلائم الجميع, ايضا لحظة التجنيد التي يشعر فيها العميل انه يتحول لصديق لحظة لا يشعر بها الا المسؤول عن تفعيله لذلك من المهم لنا جدا ان تكون هناك مصداقية لدى المسوؤلين عن التفعيل. وردا على سؤال لماذا لم ينجح داني ياتوم رئيس الموساد السابق في البقاء بمنصبه, قال دغان: يا قوم لم يكن ملائما لجهاز معقد مثل الموساد رغم الصفات الجيدة التي يتمتع بها. واشار التقرير الى ان هناك امرا لا يشعر دغان بالرضى عنه وهو عدم التمكن رغم كل الجهود الضخمة التي بذلها في الحصول على معلومات حول الطيار المفقود دون اداء وهذا امر يقض مضجعه حتى الآن. فالموساد حتى اليوم يجد صعوبة في مواجهة حركة الجهاد في الاراضي الفلسطينية وحزب الله وهما حسب رأيه عدوان جديدان وغير معروفين يسببان احباطا كبيرا للموساد بسبب عدم التوصل الى خريطة فاعلة لمواجهتهما. وردا على سؤال: هل توافق على القول بان ايران تهديد استراتيجي في الدرجة الاولى بالنسبة لاسرائيل؟ قال دغان: بالتأكيد نعم فهي تخوض سباق التسلح النووي الذي لا تملك اسرائيل قدرة دفاعية ضده, وايران خلافا للعراق لا تخضع لأي رقابة! رام الله ـ عبد الرحيم الريماوي

تعليقات

تعليقات