أحزاب أعلنت الانسحاب وأخرى تشارك لكسب التمويل: انتخابات (الشورى)المصري في يونيو والسخونة غائبة

على الرغم من تحديد موعد التجديد النصفي لانتخابات مجلس الشورى في السابع من شهر يونيو المقبل, الا ان مجريات الاحداث داخل الاحزاب المصرية لا تقدم مؤشرا يدل على سخونتها, هذا بالاضافة الى حالة الشارع المصري نفسه, الذي تعود عدم الانفعال او التفاعل معها, وذلك على العكس تماما من انتخابات مجلس الشعب الذي يسقط فيها قتلى وجرحى . أحزاب المعارضة الرئيسية التي تعودت في الدورات الماضية الانسحاب, باستثناء الدورة قبل الماضية التي خاضها حزب التجمع دون ان يحقق شيئا, لاجديد في موقفها حتى الآن, فحزب الوفد اعلن المقاطعة, والحزب الناصري ايضا, وحزب التجمع, اما حزب الاحرار الذي اعلن مشاركته على امل الفوز بمقعد من المقاعد التسعين التي سيتنافس عليها المرشحون, فهو يطمع في الخروج من دائرة التعيين التي بدأت معه منذ تشكيل المجلس عام 1980 وحتى الان ممثلا برئيسه مصطفى كامل مراد, وكان معه في الدورة الحالية نائبه محمد فريد زكريا, ورغم تجميد عضويته في الحزب الا انه ظل يصدر بيانات وتصريحات صحفية باعتبار انه القيادة الشرعية للحزب. اما حزب العمل فما زال الغموض يكتنف موقفه, فهناك فريق يرغب في دخول المعركة, وهناك ايضا ممن ينتمون الى جماعة الاخوان يتطلعون الى المشاركة للظهور على المسرح السياسي خلال هذه المرحلة, لكنهم يخشون مواجهة السلطات, خاصة ان المواقف السابقة في انتخابات مجلس الشعب لاتزال ماثلة امامهم حيث القت اجهزة الامن القبض على مجموعة من قياديي الجماعة كانت تعتزم الترشيح, وذلك في اطار الكشف عن تنظيمات اخوانية كشفت عنها السلطات. أضف الى هذا قضية الصراع الدائر الان في المحاكم بين الحزب واللواء حسن الالفي وزير الداخلية السابق, حيث يرى فريق من قيادات الحزب ان الانتخابات فرصة لاظهار الحقيقة خاصة بعد خسارة الحزب في الجولة القضائية الاولى بالحكم بالسجن على مجدي احمد حسين رئيس تحرير جريدة الشعب الناطقة بلسان الحزب. الاحزاب الصغيرة, يتنازعها موقفان, الاول المشاركة رغبة في حصد أموال بالحصول على الدعم المالي الذي تقدمه لجنة الاحزاب السياسية الى الاحزاب عند خوض كل معركة, وكما يقول احمد الصباحي رئيس حزب الامة: حزبي في حاجة الى الاموال من اجل اصدار الصحيفة الناطقة بلسانه, اما الموقف الثاني فيمكن وصفه بالغموض خاصة في حزب العدالة الاجتماعية, وهو احدث الاحزاب التي شهدت عملية انشقاقية ضد رئيسه د. محمد عبدالعال, حيث يقف الطرفان الآن (محمد عبدالعال, وعبد الرشيد سيد, قائد الانشقاق في انتظار ماسوف تقرره لجنة الاحزاب بأي منهما يستحق البقاء والاستمرار, وفي هذه الحالة يحدد النزول الى ساحة المعركة الانتخابية. الدوائر التي ستشهد الانتخابات وعددها 44 دائرة لانتخاب 88 نائبا بالاضافة الى اجراء انتخابات في دائرتين توفا نائبيها في كل من الاسكندرية والجيزة, بدأت ملامح الدعاية الانتخابية فيها, فعلى الرغم من أن موعد قبول الطلبات يوم الثلاثاء المقبل.. فقد ظهرت بعض الملصقات الصغيرة لاسماء مرشحين يعتزمون التقدم اما باسم الحزب الوطني او كمستقلين, وأعلن الحزب الوطني من جانبه جاء على لسان أمينه المساعد كمال الشاذلي وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب والشورى, انه سيعلن اسماء مرشحي الحزب يوم الاثنين اي قبل موعد التقدم للترشيح بـ 24 ساعة فقط, وذلك حتى يمكن تفويت الفرصة على بعض الذين لن يصيبهم الاختيار بالتقدم كمستقلين. يبقى بعد ذلك عضوية المعينين الذين تنتهي عضويتهم في المجلس يوم اجراء الانتخابات, ومنهم د. جلال غراب رئيس الشركة القابضة للأدوية, وعاصم عبد الحق وزير القوى العاملة والمهندس احمد عبد الآخر رئيس لجنة الزراعة بالمجلس.

تعليقات

تعليقات