سكرتير حركة (أبناء البلد) في المثلث والجليل: أوسلو أحرقت أوراقنا لمقاومة المشروع الصهيوني

رفض 50 ألف فلسطيني مغادرة فلسطين عام ,48 وقرروا البقاء في ارضهم مدافعين عن عروبتها ضد هجمة العصابات الصهيونية, وطيلة خمسين عاما تحمل عرب 48 كل اجراءات العسف ومحاولات تهجيرهم او طمس هويتهم . وشكل قادة عرب 48 حركة ابناء البلد لتكون أداة ومظلة للحفاظ على الانتماء العربي والهوية الفلسطينية والروابط مع ابناء فلسطين المهجرين واللاجئين, ومواجهة المشروع الصهيوني. (البيان) التقت رجا اغبارية سكرتير حركة (ابناء البلد) في الذكرى الخمسين لنكبة فلسطين في حوار حول أوضاع عرب 48 داخل الشريط الاخضر, وأهم الدروس المستفادة والرؤى المستقبلية. شدد سكرتير حركة ابناء البلد رجا اغبارية (داخل الخط الاخضر) في الذكرى الخمسين لنكبة الشعب الفلسطيني على ضرورة تعلم درسا من هذه النكبة بحيث لا تتكرر مرة اخرى على الشعب الفلسطيني, مشيرا الى ان عمليات القتل الجماعي وهدم البيوت وتفريغ القرى الفلسطينية وتشريد ابناء الشعب الفلسطيني التي تعرض لها الشعب على ايدي الحركة الصهيونية عام 48. وقال: ان عدد اللاجئين الفلسطينيين في الشتات وصل الى اكثر من اربعة ملايين لاجئ فلسطيني, بسبب ارتكاب الحركة الصهيونية جريمة في مثل هذه الذكرى عليهم ان يتذكروا كيلا ينسوا ما حصل للشعب الفلسطيني في عام 48. وتابع القول: بأن الشعب الفلسطيني مازال يعاني من اثار هذه النكبة التي على اساسها نشأ الصراع الفلسطيني ــ الاسرائيلي (الصهيوني) مطالبا الشعوب العربية والاسلامية والقوى الديمقراطية بالوقوف بجانب الشعب الفلسطيني ونصرته لمحو اثار هذه النكبة. انعكاسات النكبة وعن انعكاسات النكبة قال: بقي من ابناء الشعب الفلسطيني داخل 48 حوالي 50 الف فلسطيني, الذين اصبحوا يعدون اليوم بعد خمسين عاما حوالي مليون فلسطيني يمثلون ما نسبته 18% من مجموع السكان في اسرائيل موضحا ان التزايد الفلسطيني جاء بشكل طبيعي, لكن تزايد الاسرائيليين كان سببه الهجرة اليهودية من دول العالم باتجاه الـ 48 والخط الاخضر. وتطرق في حديثه الى انقطاع العلاقات مع من قبعوا في داخل الـ 48 من الشعب الفلسطيني مع باقي قطاعات الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة والشتات والامة العربية مما ادى الى غياب التفاعل الثقافي والسياسي والاجتماعي بين ابناء الشعب الواحد وباقي الامة العربية. موضحا ان ابناء الشعب الفلسطيني في داخل 48 كانوا يطمحون للتحرر من نير الاحتلال الاسرائيلي بقيام ثورة عربية. ولكن ما حصل بدل تحرير ما احتلته اسرائيل عام 48 احتلال باقي اراضي فلسطين عام 48 والحقت هزيمة للعرب. وقال ان حركة ابناء البلد في داخل الـ 48 مثلت امتدادا طبيعيا لمنظمة التحرير الفلسطينية داخل الخط الاخضر او التي لعبت دورا مهما في بلورة الانتماء الفلسطيني على اعتبار ان ابناء الشعب الفلسطيني في الـ 48 هم امتداد طبيعي للشعب العربي الفلسطيني, وربطت الحركة ما بين التاريخ الفلسطيني والاستراتيجية لحل قضية الشعب الفلسطيني, بالغاء المشروع الصهيوني, واستطرد يقول ان برنامج حركة ابناء البلد تلقى ضربة بعد توقيع اتفاقات اوسلو وهزمت الاوراق التي ارتكز عليها برنامج الحركة (البعد الاشتراكي, والبعد القومي العربي) . واضاف يقول ان اتفاقات اوسلو تخلت عن ابناء الشعب العربي الفلسطيني في داخل الخط الاخضر بمجرد توقيعها على مثل هذه الاتفاقات (من قبل منظمة التحرير الفلسطينية) . والاتفاقيات نصت على ان يقوم ابناء الشعب الفلسطيني في داخل الخط الاخضر لحل مشاكلهم مع الاسرائيلين (ولانهم مواطنو دولة اسرائيل) وتخلت م. ت. ف عن السجناء الفلسطينيين في داخل الخط الاخضر الذين قاموا باعمال عسكرية ضد اسرائيل بسبب انتمائهم لمنظمة التحرير ولا يزال هؤلاء السجناء قابعين في السجون الاسرائيلية. وانتقد اغبارية اخراج هؤلاء السجناء من دائرة حل القضية من قبل هذه المنظمة وقال اغبارية: (ان حركته قامت باجراء مراجعة ومناقشة برنامجها السياسي امام المتغيرات التي حدثت بعد اوسلو وخفضت حركة ابناء البلد في السقف الاستراتيجي, وسمحت الحركة لاعضائها بالتصويت في انتخابات الكنيست الاخيرة دون ان تجبر اعضاءها على ذلك (وبقيت الحرية للاعضاء انفسهم بالتصويت او عدم التصويت) . وفي مناسبة ذكرى النكبة الفلسطينية دعا اغبارية الى فتح ملف الصهيونية من خلال: أ ــ تشكيل لجنة للمهجرين الفلسطينيين وفتح قضيتهم داخل الخط الاخضر والذي وصل عددهم الى 230 الف فلسطيني اجبروا على ترك قراهم الفلسطينية تحت حراب الاسرائيليين, او التي قامت اسرائيل يهدمها بالكامل فسكنوا الفلسطينيين المهجرين في قرى ومدن عربية مجاورة لمدنهم وقراهم الاصلية داخل الخط الاخضر. ب ــ فتح معركة ضد جوهر دولة اسرائيل لان هذه الدولة قائمة على يهودية وعنصرية وصهيونية الدولة, وتعمل حركة ابناء البلد بجانب القوى العربية الفلسطينية الاخرى بتبني موقف لتحويل دولة اسرائيل من دولة يهودية الى دولة ديمقراطية لجميع مواطنيها موضحا بأن هذا الموقف هو موقف استراتيجي لجوهر الصراع, مشيرا بالقول فيما لو تحقق هذا الشعار الاستراتيجي سيهزم مضمون المشروع الصهيوني. ودعا سكرتير الحركة ابناء الشعب الفلسطيني داخل الخط الاخضر بالتصرف على اساس انهم اقلية قومية لهم قيادة وطنية وعليهم الا ينتظروا الاعتراف الاسرائيلي بهم كأقلية قومية, ولكن ببناء المؤسسات الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية لهذه الاقلية وادارة الصراع وفتح معركة المساواة مع حكومة اسرائيل. شدد في حديثه على تمسك حركة ابناء البلد بالحل الاستراتيجي باقامة دولة علمانية ديمقراطية للعرب الفلسطينيين واليهود على ارض فلسطين التاريخية او من البحر للنهر. موضحا بأن الحركة تجري العديد من الحوارات مع فلسطين في داخل الخط الاخضر, والضفة الغربية وقطاع غزة والشتات, وبعض اليهود الديمقراطيين لتوسيع دائرة تبني البرنامج, على ضوء فشل اتفاقات اوسلو ليصب هذا التوجه في خدمة الحل الوطني الفلسطيني. وتطرق في حديثه الى خطر بروز ظاهرة الاسرلة التي ظهرت بعد اتفاق اوسلو لدى بعض الشباب بسبب عدم الوعي لديهم وأن الشباب يشاهدون صورا للرئيس الفلسطيني عرفات مع رئيس وزراء حكومة اسرائيل معتقدين ان السلام قد تحقق) . واصبح الفلسطينيون في داخل الخط الاخضر خارج حل القضية الفلسطينية لدرجة ان بعض المثقفين التحقوا بصفوف الاحزاب الصهيونية لدرجة ان حوالي 60 الف فلسطيني داخل الـ 48 انتسبوا لحزب العمل الاسرائيلي. وقال ان حركته وباقي القوى الوطنية الفاعلة تعمل بجدية بين صفوف هؤلاء ليعودوا الى الصف العربي الفلسطيني, وتطرح برامج سياسية ينسجم مع رؤية هؤلاء او مع المرحلة على الا يتعاطى هذا الطرح مع الحلول الاستسلامية, فوصلت نسبة الفلسطينيين العرب المصوتين للاحزاب العربية 73% في انتخابات الكنيست الاخيرة, بينما كانت عام 92 (54%) من الذين صوتوا الى احزاب صهيونية في ظل الانتفاضة الشعبية الفلسطينية. وعزا اغبارية سبب هذا التراجع ما بين المصوتين لصالح احزاب عربية, الى بروز حركة وطنية فاعلة في داخل الخط الاخضر بمشاركة القوى التي ارتبطت تاريخيا بمنظمة التحرير الفلسطنيية, ومنعت الاحزاب الصهيونية في السيطرة على الجماهير العربية والوسط العربي داخل الـ 48. ووصف اغباريه قيام دولة اسرائيل تعني نكبة الشعب الفلسطيني فالنكبة كارثة حلت بالشعب الفلسطيني, الا ان اليهود يجتمعون على استعمال كلمة كارثة معتبرين انهم وحدهم هم الذين تعرضوا لكارثة بشرية وينكرون الكارثة التي حلت بالشعب الفلسطيني. واوضح بأن كلمة كارثة شكلت وخلقت وعيا لدى ابناء الشعب الفلسطيني في داخل 48. ودعا ابناء الشعب الفلسطيني بعدم المشاركة بالاحتفالات والتي ستقيمها اسرائيل بهذه المناسبة لان اليهود يحتفلون على حساب الفلسطينيين الذين هجروا وشتتوا في بقاع الارض وقيام دولة اسرائيل هي النكبة بعينها للشعب الفلسطيني. واكد اغبارية انه كشخص ليس ضد اليهود كبشر بل هو ضد الصهيونية كأيديولوجية ومشروعها (دولة اسرائيل) كايديولوجية وهو يعمل مع اعضاء حركته على الغاء هذا المشروع داعيا الامة العربية والاسلامية بتبني هذا الموقف الوطني القومي الديمقراطي. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي

تعليقات

تعليقات