تقارير (البيان): الشائعات والاتهامات تلاحق جيش تحرير كوسوفو

جيش تحرير كوسوفو (أوشتيرا كليريمتاري كوسوفو) الذي هاجم الشرطة الصربية مما أدى إلى حملة انتقامية ضد المدنيين, ظهر إلى حيز الوجود بين عشية وضحاها قبل أقل من عام . وفي البداية نظر إلى الجيش نظرة شك في كوسوفو حيث كان معظم الناس يفضلون الأسلوب المسالم الذي اتخذه ابراهيم روجوفا زعيم الجالية الألبانية الأصل. وانتشرت الشائعات في بريستينا عاصمة كوسوفو مفادها ان جيش تحرير كوسوفو أنشأته المخابرات السرية في بلجراد. لكن خلال الأسابيع الأخيرة عندما أصبحت أعمال القمع من جانب السلطات الصربية أكثر عنفا, تحول رجال جيش تحرير كوسوفو الملثمون ابطالا في أعين شباب الجالية الألبانية, ولا أحد يهتم بمن يقوم بتمويل وتسليح وتدريب جيش تحرير كوسوفو, والمهم هو ان شعب كوسوفو بدأ في النهاية يناضل من أجل خلاصه. وحسب تقرير للمعارضة الايرانية في المنفى تأسس جيش تحرير كوسوفو في بداية صيف عام ,1997 في فندق تيرانا عاصمة ألبانيا. وذكر التقرير ان حوالي 20 شخصا شاركوا في الاجتماع من بينهم ألبان من كوسوفو ومسؤولون من وزارة الخارجية الألبانية ودبلوماسي ايراني مقيم في تيرانا وعضو بارز في حراس الثورة الايرانية. ومن المعتقد أن هذا التنظيم الأمني القوي وراء مجموعات الميليشيا التي تم ارسالها للمحاربة إلى جانب المسلمين في الصراع البوسني. وذكر تقرير المعارضة الايرانية انه تم خلال الاجتماع السري الاتفاق على مشاركة ايران في تمويل حركة ميليشيا جيش تحرير كوسوفو اضافة إلى تدريب زعمائها. وعين ألبناني من كوسوفو يدعى علي عكاج ممثلا دائما للجيش في تيرانا ولكن مهمته لم تدم إلا لبضعة أسابيع, ففي 13 أغسطس وجدت جثته في شقة في العاصمة الألبانية ويعتقد ان عميلين سريين من بلجراد قاما باغتياله ولاذا بالفرار عبر الحدود مباشرة بعد اركتاب جريمتهم. ولدى جيش تحرير كوسوفو قاعدتان في ألبانيا احداهما في معسكر يستخدم لتدريب عشرات من البان كوسوفو الشباب الذين ينضمون إليه كل يوم بينما القاعدة الأخرى تستخدم مستودعا للذخيرة ومركزا للدعم اللوجستي. ويقع معسكر التدريب في سوريل الواقعة على بعد 20 كيلو مترا (12 ميلا) جنوب تيرانا, بينما يتم تخزين أسلحة جيش تحرير كوسوفو في لابينوت الواقعة على مشارف البسان جنوب تيرانيا. ويقول أعضاء المعارضة الايرانية في المنفى ان المدربين يعملون في معسكر سوريل حضروا بدورهم دورات تدريبية في مدينة مشهد شرقي ايران. وهناك علمهم الخبراء العسكريون المنتمون إلى حراس الثورة على استعمال الأسلحة الخفيفة ولقنوهم أيضا دروسا نظرية وعملية في فن حرب العصابات وصنع القنابل وأساليب عسكرية أخرى مثل المناورة وقراءة الخرائط. وأشار تقرير آخر لعملاء الاستخبارات البريطانية نقلته صحيفة جازيتا شكيبتاري الألبانية اليومية, إلى وجود نحو 30 مصريا ينتمون إلى الجماعة الاسلامية ويقال ان المصريين موجودون في قرى كوسوفو الخاضعة لسيطرة جيش تحرير كوسوفو. وتشير تقارير المعارضة الايرانية إلى ان قرار تحويل الأموال الايرانية لدعم النضال المسلح في كوسوفو اتخذه الزعيم الجديد لحراس الثورة الايرانية سيد يحيى صفائي. وفي تيرانا تنفي الحكومة الاشتراكية أي مشاركة رسمية في دعم جيش تحرير كوسوفو رغم تضامنها مع نضال الالبان في كوسوفو. ويقول متحدث باسم الحكومة الالبانية ان الشخص الذي أقام العلاقة مع المسؤولين الايرانيين هو بشكيم غازي داده وهو رئيس سابق للاستخبارات الالبانية وشخص مقرب من الرئيس الالباني السابق صالح بريشا. ومن المعروف ان لبشكيم علاقات جيدة مع مسؤولين بارزين في ايران, واضطر في مارس 1997 لمغادرة ألبانيا لتجنب مواجهة تهم باساءة استخدام السلطة وبالاختلاس بعد انهيار مشروع الادخار الهرمي الذي أطاح بحكومة صالح بريشا. واتهم بشكيم أخيرا من قبل حكومة فاتوس نانو الاشتراكية بالتورط بنشاطات ارهابية في كوسوفو المجاورة وبلدان شرق أوسطية وأوروبية أيضا. وذكرت جريدة جازيتا شكيبتاري اليومية ان رئيس الوزراء الألباني فاتوس نانو تلقى ملفات من جهاز الاستخبارات الاسرائيلية والسلطة الوطنية الفلسطينية تؤكد تورط بشكيم في اعادة تنظيم مجموعات مسلحة من الشرق الأوسط في منطقة البلقان. ويأتي التمويل لعملية اعادة تنظيم المجموعات هذه عن طريق بنك اسلامي عربي ألباني تأسس أخيرا في تيرانا, ويقال ان الحجم الأكبر من الأموال الأولية جاء من خزينة منظمة ايرانية تضم كثيرا من الشركات الصناعية والتجارية الايرانية, والتي يرأسها حاليا محسن رفيق دوست الذي كان نائب رئيس حراس الثورة الايرانية. خدمة - وورلد نيوز لنك بريستينا ـ أحمد رأفت

تعليقات

تعليقات