اعتقال عربي رفض تشويه أبو مرزوق: حملة أمريكية لملاحقة أنصار حماس

بدأ ناشط عربي امريكي قضاء فترة سجن في أحد سجون نيويورك هذا الاسبوع لرفضه الادلاء بشهادة أمام هيئة محلفين كبرى في مدينة نيويورك تحقق في أنشطة لجمع التبرعات في الولايات المتحدة لها علاقة بحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الاراضي الفلسطينية . وكان الناشط, واسمع اسماعيل البرعصي, قد اوقف في مارس الماضي من قبل موظفين من مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي (اف. بي. آي) طلبا منه الادلاء بمعلومات حول اشخاص من بينهم الدكتور موسى ابو مرزوق, الزعيم السياسي لحركة (حماس) الذي كان قد رحل الى الاردن بعد ان فشلت اسرائيل في حملتها الرامية الى اقناع السلطات الامريكية بتسليمه لها في العام الماضي. وكانت اسرائيل تتهم ابو مرزوق بأنه مسؤول عن جمع التبرعات في الولايات المتحدة لجماعات اسلامية لها علاقة بنشاطات ارهابية في الشرق الاوسط, وتوجيه بعض عمليات حماس ضد اسرائيليين في اسرائيل والاراضي المحتلة. وبعد رفضه التعاون مع السلطات, طلب البرعصي للمثول امام هيئة محلفين كبرى في نيويورك وأودع السجن بتهمة عصيان أوامر المحكمة, ويقول ستانلي كوهين, محامي البرعصي, ان السلطات الامريكية تتهم موكله بأنه كان شريكا مع الدكتور ابو مرزوق في حساب مصرفي مشترك في أوائل التسعينات, وان الحساب كان يستخدم لارسال مئات الالاف من الدولارات كتبرعات لمجموعات فلسطينية خارج الولايات المتحدة, غير ان كوهين يشدد على ان أية تبرعات يمكن ان يكون البرعصي قد قدمها قد ذهبت (لأعمال خيرية مشروعة) . يذكر ان اسماعيل البرعصي هو من سكان ولاية فيرجينيا المجاورة للعاصمة واشنطن ويحمل الجنسية الامريكية. وكان ناشط فلسطيني آخر, يدعى عبد الحليم الأشقر, قد أودع السجن في شهر فبراير الماضي لتهم مماثلة لتلك التي يواجهها البرعصي, ويقول الاشقر انه يرفض الادلاء بمعلومات تتعلق بعدد من الناشطين الفلسطينيين في الولايات المتحدة وخارجها, بمن فيهم الدكتور موسى أبو مرزوق. ويؤكد المحامي كوهين, الذي كان ايضا محامي الدكتور موسى ابو مرزوق, ان السلطات الامريكية تسعى الى جمع الادلة في محاولة لتوجيه الاتهامات الى الدكتور ابو مرزوق اما لالقاء القبض عليه او لتشويه سمعته السياسية, وبالنظر الى السرية التي تحيط أعمال هيئة المحلفين الكبرى فان من الصعب معرفة الدوافع الحقيقية وراء التحقيقات او اسباب سعي السلطات الامريكية الحصول على افادات تتعلق بالدكتور ابو مرزوق الان, ويقول كوهين ان ابو مرزوق نفى ان تكون له اية علاقة بالجناح العسكري لحركة (حماس) مشددا على انه (يؤيد التوصل الى تسوية سلمية وعادلة للصراع في الشرق الاوسط) . هذا وتحقق السلطات الامريكية منذ عام 1995 على الاقل لمعرفة ما اذا كانت لموسى ابو مرزوق علاقة بتحويل مبالغ مالية كبيرة من الولايات المتحدة الى الضفة الغربية وقطاع غزة لتمويل نشاطات موجهة ضد اسرائيل. ويذكر ان تهمة عصيان المحكمة هي تهمة مدنية الهدف من ورائها ممارسة الضغط على المتهمين لحملهم على الادلاء بشهاداتهم, وبخلاف البرعصي, فان عبد الحليم الاشقر, البالغ من العمر 39 عاما, لا يحمل الجنسية الامريكية. ويتفق عبدالحليم الاشقر واسماعيل البرعصي على أنهما يواجهان قضية سياسية. وكان مركز دار الهجرة في ولاية فيرجينيا قد نظم حفلا وداعيا لاسماعيل البرعصي عقب صلاة يوم الجمعة الماضي قبيل تسليم نفسه للسلطات في مدينة نيويورك. ويذكر ان عددا اخر من الناشطين المسلمين في الولايات المتحدة يواجهون ضغوطا من قبل السلطات الامريكية, من بينهم الدكتور سامي العريان استاذ الهندسة في جامعة جنوب ولاية فلوريدا والذي منع عن مزاولة عمله لأسباب تتعلق بنشاطاته السياسية, وكذلك, مازن النجار, الذي يقضي فترة سجن استنادا الى أدلة سرية. واشنطن ـ مهند عطا الله

تعليقات

تعليقات