رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية لـ(معاريف): السلطة لم تحارب حماس والجهاد مثلما تفعل الآن

اشاد رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية موشيه يعلون بمعالجة السلطة الفلسطينية لقضية مقتل محي الدين الشريف ومكافحة ما وصفه بالارهاب في الاراضي الفلسطينية . واستبعد يعلون ان يشكل مقتل الشريف ضربة قاضية لحماس وقال في مقابلة مع صحيفة (معاريف) الاسرائيلية ان لدى حماس نشطاء وصانعي قنابل وقواعد في غزة والضفة تمكنها من القيام بعمليات تفجيرية جديدة. كما استبعد يعلون الكشف عن مدى وكيفية اشتراك اسرائيل في التحقيقات التي تجريها السلطة الفلسطينية حول مقتل الشريف والتوصل لهويات كوادر حماس المرتبطين به. وقال انه يفضل ان يكون الدور الاسرائيلي في تحقيقات السلطة سريا والا يعلن للجمهور حتى لايسبب اضرارا للاجهزة الامنية الفلسطينية. واوضح يعلون ان الكشف عن التعاون الامني الاسرائيلي الفلسطيني سيؤدي الى اطلاق الاتهامات من جانب الفلسطينيين لقادة الاجهزة الامنية بانهم عملاء لاسرائيل. واشار الى ان مختبر التشخيص الجنائي للشرطة الاسرائيلية شارك مع اجهزة الامن الفلسطينية في فحص السيارة المفخخة التي وجدت داخلها جثة محيى الدين الشريف. واشار الى قرار عرفات معالجة حماس بصورة اكثر موضوعية يرتبط بما نراه نحن دائما وهو اعتبار حماس خطرا عليه وعلى المسيرة السلمية وحينها يوجه لها الضربة. واوضح ان رد عرفات هو ضوء احمر لحماس بعدم القيام بعمليات وقال لقد اوضح لهم ذلك من خلال عدة قنوات ومن اجراء الاعتقالات. وردا على سؤال هل قتل محيى الدين الشريف بالطريقة التي تتحدث عنها السلطة الفلسطينية اجاب يعلون في الساعات الاولى قالوا انه قتل بيد اسرائيل ولقد استغرقهم 24 ساعة لفهم ان هذا الادعاء يتعارض مع المصلحة الفلسطينية حينها خرجت السلطة الفلسطينية برواية ثانية تستند حسب قولهم الى اعترافات في التحقيق مع نشطاء حماس الذين اعتقلوا من قبلها, واضاف يجب ان نصغى الى ما يقوله الفلسطينينون باهتمام. وقال ان الوضع الراهن يخلق مصلحة لحماس لان تقوم بعملية اخراج الحركة من الورطة التي وقعت فيها في المواجهة مع السلطة الفلسطينية. واتهم يعلون السلطة الفلسطينية بالتقصير في محاربة المعارضة و(الارهاب) بقوله(للاسف لا استطيع ان اقول انه في وقت من الاوقات عملت السلطة الفلسطينية ومنذ دخولها الضفة والقطاع بصورة حازمة ضد القدرة الارهابية لحماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية مثلما تفعل الآن وقال اذا كانت السلطة تعمل اليوم لماذا لم تعمل قبل ذلك ولم تعمل بصورة متواصلة ودؤوبة؟ واضاف (من ناحية القدرة ليس لدى شك انها تستطيع ان تفعل اكثر مما تفعله الآن وان عليهم بذل 100% من الجهد) واعتبر ان عناصر حماس يستعدون لمواجهة عسكرية مع اسرائيل منذ احداث سبتمبر 1996 وقال هم ينظرون الى امكانية مواجهة عسكرية في اطارها تدخل اسرائيل الى المناطق التي تخضع لسيطرتهم وهم يستعدون لذلك في كل المستويات. واضاف من خلال حفر الخنادق وبناء المواقع والتزود بالوسائل القتالية المختلفة ولانهم يتطلعون للتوصل الى قدرة لضرب الدبابات وربما طائراتنا وحاولوا بأساليب مختلفة تهريب اسلحة الى المناطق الخاصة لهم) على حد قوله. وألمح الى انتشار الاسلحة في أراضي الحكم الذاتي وخاصة السلاح الشخصي والبنادق والمسدسات. وقال ان الموضوع مقلق ويدل على اهمية الرقابة على حدودنا واذا لم تكن رقابة اسرائيلية على حدودنا الخارجية مثلا في مطار الدهينيه (غزة الدولى) او الميناء فإننا سنشهد محاولات تهريب اسلحة عديدة تتناقض مع ما تنص عليه الاتفاقات) وحول حماس قال يعلون ان الوضع الحالي يخلق مصلحة لحماس لان تقوم بعملية من اجل اخراج الحركة من الورطة التي وقعت فيها في المواجهة مع السلطة الفلسطينية. واعتبر ان كل اصابة لنشطاء حماس هي مس بالقدرة التنفيذية للحركة ولكن ذلك لايشكل ضربة شديدة لها. وادعى يعلون وجود عبوات متفجرة غير السيارة المفخخة وقال المشغل في رام الله انفجر ومن فحص المختبر الجنائي تم اكتشاف شظايا عبوات بعضها كان داخل السيارة والبعض الآخر خارجها, اقول لم تكن هناك عبوة واحدة فقط لذلك يدور الحديث عن مشغل لانتاج المواد المتفجرة وتركيب سيارة مفخخة وعبوات اخرى. حسب قوله. وعن الجانب السياسي قال ما يهم عرفات في هذا الوقت هو اعادة الانتشار الثانية لذلك فان التقدم في المواضيع الهامشية نسبيا سيؤثر على ذلك. واضاف ان الفلسطينيين ينظرون الى الامريكيين كما لو انهم سيدفعون المسيرة الى الامام ويؤدون الى اتفاق بين الجانبين في موضوع اعادة الانتشار وتابع يعلون الفلسطينيون يرون في التدخل الامريكي حركة سياسية وهم بالتأكيد يفاخرون اليوم بالتدخل الامريكي الاعمق في المسيرة. وردا على سؤال حول اعلان الدولة في مايو 99م قال يعلون الفلسطينيون ينظرون الى ان موعد انتهاء اتفاق اوسلو هو مايو 99م وبعد ذلك لن يعد هناك اتفاق بآثار قانونية تلزمهم لذلك فهم يهددون ومن الممكن انهم مستعدون الى هذه الامكانية بجدية. غزة ـ ماهر ابراهيم

تعليقات

تعليقات