مساعد وزير الخارجية المصري: العرب قادرون على انتاج قنبلة نووية

انتقد محمود كارم مساعد وزير الخارجية المصري السياسة الامريكية تجاه المنطقة واتهم واشنطن بالتحيز لاسرائيل وطالب بضرورة جعل منطقة الشرق الاوسط خالية من الاسلحة النووية معتبرا ان بامكان العرب صنع قنبلة نووية . وقال كارم على سياق ندوة بالجامعة الامريكية بالقاهرة ان مصر تصر على ضرورة جعل المنطقة خالية من هذه الاسلحة ولابد من صيغة لاعادة التوازن اليها مؤكدا ان اسرائيل تستغل هذا السلاح لابتزاز الطرف العربي وتهديد دول المنطقة سيكلوجيا ومعنويا ولوحت باستخدامها في حرب 1973. واشار الى ان اسرائيل تعد من ضمن اكبر خمس دول مصدرة للسلاح في العالم كما انها تنافس امريكا اكبر دولة مصدرة للسلاح بل وتتفوق اسرائيل عليها في مجالات معينة في تكنولوجيا التسليح وتعد امريكا اللاتينية وافريقيا من اكبر الاسواق التي تغزوها الاسلحة الاسرائيلية حيث تغزي اسرائيل الحروب الاهلية والطائفية في تلك الدول. واوضح ان ابحاثا علمية نشرت مؤخرا تؤكد ان ترسانة التسلح الاسرائيلي النووي وغير النووي تسببت في انتشار مرض السرطان بين اغلب العاملين في هذا المجال وتهدد الصحة العامة في اسرائيل ومنابع المياه الجوفية بالتلوث الاشعاعي نتيجة أزمة النفايات الذرية وغيرها من مصانع الاسلحة المختلفة. وأكد السفير ان ترسانة اسرائيل النووية وبرامج التسليح الاسرائيلي وازدواجية المعايير الامريكية قد لا تؤدي الى سلام في الشرق الاوسط ولكنها تعقد الامور كما هو واضح الآن حيث ان دول المنطقة تتعامل مع اسرائيل التي تحكمها الاهواء الخاصة حيث تلغي كل حكومة اتفاقيات الحكومات السابقة مما يهدد الاستقرار في المنطقة ويجعلنا بحاجة الى دولة مؤسسات تسعى نحو السلام الحقيقي الذي يؤدي الى الاستقرار في المنطقة. وردا على سؤال حول ازدواجية المعايير الامريكية ومساندة امريكا لاسرائيل على طول الخط أكد ان ذلك أمر واقع ومستمر وسيستمر في الوقت الحاضر وعلى الدول العربية ان تعترف بالواقع الملموس وتقوم بادخال التكنولوجيات الحديثة في التسليح والتعليم واعداد جيل للمواجهة في مجال التكنولوجيا والعلم قبل فوات الآوان واوضح ان القنبلة النووية في العالم العربي امر ممكن الوصول اليه الا انه بحاجة الى قرار سياسي وارادة سياسية حيث تتوافر العقول والخبرات والاموال في العالم العربي وذلك ضروري لخلق حالة التوازن النووي في المنطقة. كما اكد محمود كارم أن اسباب ضرب العراق بالرغم من ان قد وقع على اتفاقية حظر انتشار السلاح النووي ان العالم كله كان يخشى اتجاهات العراق التوسعية خاصة خلال السنوات الثماني الماضية منذ غزو الكويت والسعي نحو اختراق الاراضي السعودية الى جانب عدم عقلانية القرار العراقي كل ذلك مهد الطريق امام الولايات المتحدة الامريكية لضرب العراق من جهة واحكام السيطرة على منطقة الشرق الاوسط والجزيرة العربية من جهة اخرى لضمان البترول العربي بدون تهديدات. ومن جانبه اكد الدكتور سمير اسحق استاذ العلوم السياسية بالجامعة الامريكية ان اتفاقيات منع انتشار اسلحة الدمار الشامل لن تنجح لا في القريب ولا في البعيد لاسباب عديدة تخص الدول المنتجة والمصدرة للسلاح وكذلك الدول المستوردة. واوضح ان الدول المصدرة للسلاح تمنعها اسباب اقتصادية تتمثل في فرص العمالة المتوفرة والاستثمارات الضخمة على اراضيها في هذا المجال وتوفير العملة الصعبة وتحقيق الهيمنة الاقتصادية والسياسية والعسكرية على الدول المستوردة وغير ذلك مما يجعلها من المستحيل ان تقبل بهذه الاتفاقية للحد من التسلح او انتاج الاسلحة للتصدير. وقال انه على الجانب الاخر نجد ان الدول غير القادرة على انتاج وتطوير الاسلحة لا يمكن ان تظل بعيدة عن سوق استيراد السلاح لتأمين حدودها وجيوشها ضد الاعداء مما يجعل هذه التجارة مستمرة وممتدة. القاهرة ـ مكتب البيان

تعليقات

تعليقات