شارون يشرع في تسليم الوكالة اليهودية مليون دونم: هجمة استيطانية جديدة لاجتياح اراضي الضفة

شرعت اسرائيل في تنفيذ حملة استيطانية شرسة تغطي انحاء متفرقة من اراضي الضفة الغربية بغية تقطيع اوصال القرى التابعة لمحافظة بيت لحم وبناء ما يقرب من ثمانية آلاف وحدة استيطانية على مئات الهكتارات من الاراضي الفلسطينية التي استولت عليها حكومة تل ابيب واعلنتها املاكا للدولة اليهودية في غور وادي الاردن . تشمل الهجمة الاستيطانية ايضا تكثيف البناء في مناطق التماس الفاصلة بين فلسطين 1948 (النقب) والمحتلة عام 1967 (جنوب الخليل) وفق اتفاق ابرمه ارييل شارون وزير البنية التحتية الاسرائيلي ورئيس الوكالة اليهودية يقضي بتسليم الاخيرة مليون دونم من الاراضي الفلسطينية للاستثمار فيها بالبناء. وكشف النقاب عن البدء في تنفيذ مخطط استيطاني كبير يهدف الى ضرب طوق استيطاني حول محافظة بيت لحم وقال مسؤول فلسطيني ان المخطط الهيكلي المذكور سيغتال آلاف الدونمات المملوكة لمواطنين او (املاك الدولة) في حين يؤشر بمسح هذه الاراضي, وتم وضع علامات مميزة على ثلاثة آلاف دونم منها واكد خليل التغكجي مدير عام دائرة الخرائط في بيت الشرق ان الهدف الاساسي في المخطط المذكور هو تقطيع اوصال القرى وفصلها عن محافظة بيت لحم خصوصا وان نقطة انطلاقه تبدأ في شرق المدينة في اتجاه الغرب لتصل الى الخط الاخضر ويشمل المخطط المذكور بناء مستوطنة بيتار عيليت التي وضع مخططها عام 1989 وكذلك اقامة 8 آلاف وحدة استيطانية فوق أرض تم سابقا الاستيلاء عليها تحت بند (املاك دولة) والبالغة مساحتها أربعة آلاف دونم اقتطعت من اراضي حوسان ونحالين ووادي فوكين واضاف التغكجي ان مستوطنة بيتار تقام بشكل خاص لليهود المتدينين بحيث تستوعب اكثر من 60 الف مستوطن اما المساحات التي يتم مسحها حاليا فالهدف منها ربط هذه المستوطنة مع جبعوت وهي مستعمرة عسكرية وكذلك اقامة ما يسمى (مدينة الحدائق ــ عير غنيم) اضافة الى اقامة عشرة آلاف وحدة سكنية وشدد التغكجي على خطورة هذا المخطط الهادف الى ايصال الخط الاخضر بدءا من قرية جبع شمال القدس حتى منطقة تقوع الى الناحية الشرقية حتى كغار عتصيون وأفرات وفي غضون ذلك اوضح التغكجي بان منطقة الاغوار المعلن عنها مناطق (2) تشهد حركة استيطانية بايداع مخطط هيكلي جديد لتوسيع شارع رقم (90) الموصل ما بين قرية نعجة التي يطلق عليها الآن اسم (ادغمان) وعين البيضة (شدموت محولة) مما يتطلب الاستيلاء على آلاف الدونمات في اراضي طوباس. وفي غضون ذلك صرح ارييل شارون بانه في طريقه لبناء مئات الوحدات الاستيطانية الاضافية في غور الاردن. على خط مواز تقوم السلطات الاسرائيلية بمصادرة عدة مئات من الاراضي الزراعية الفلسطينية واقتلاع ما عليها من اشجار معمرة تمثل احدى صور الثبات والتراث الفلسطيني على الارض. وفي محافظة نابلس استأنف المستوطنون العمل بشق طريق استيطانية واقعة الى الشرق من مستوطنة ألون موريه المقامة على اراضي قرية دير الحطب وذكر المواطنون في القرية ان اعمال التجريف تتم في اراضي تعود ملكيتها الى اهل القرية وانه تم حتى امس شق طريق بطول ثلاثة كيلو مترات كما جرى تسوية الارض المجاورة بمساحة 115 دونما في نهاية الطريق. ويبدي الفلسطينيون في المنطقة خشية كبيرة ان تقوم السلطات الاسرائيلية بضم هذه الاراضي لتكون مستوطنة جديدة حيث لم تنقطع محاولات المستوطنين لمصادرة الاراضي في القرية لكن تصدي الاهالي كان يجعلهم يؤجلون خططهم التوسعية. وناشد اهالي دير الحطب المنظمات الدولية والهيئات الانسانية التدخل فورا لوقف الاعتداءات على اراضيهم من جانب المستوطنين وسلطات الاحتلال الاسرائيلي. من ناحية ثانية اعتدى مستوطنون في ألون موريه على اشجار الزيتون المثمر واللوزيات في القرى المحيطة بالمستوطنة واقتلعوا ما يزيد على مائة شجرة من هذا النوع من اراضي دير الحطب واراضي سالم بالاضافة الى التحرش بالاهالي في الاراضي القريبة حيث يسكنون منازل ريفية متواضعة بجوار سياج المستوطنين في حين تباشر الجرافات الاسرائيلية تجريف مساحات واسعة لمئات الدونمات في قرى تلقيت وجالوت وقريوت لغرض توسعه مستوطنة (عيليت) في اراضي قرية اللبن بالاضافة الى تجريف اكثر من مائة دونم بهدف شق طريق التفافيه جديدة تخدم المستوطنين. من جانبها اعترفت اسرائيل باغتيال الاراضي الفلسطينية علنا وتبجح ارييل شارون وزير البنية التحتية الاسرائيلية بالاعلان عن خطة لتوسيع المستوطنات الاسرائيلية القائمة فى اغوار الضفه الغربية واقامة مستوطنات اخرى لدعم الاستيطان الاسرائيلي. وقال راديو اسرائيل (ان شارون قام امس الاول بجولة فى الاغوار وابلغ المستوطنين خطته بتوسيع الاستيطان). واوضحت الصحف الفلسطينية امس ان خطة شارون تتضمن تكثيف الاستيطان فى مناطق التماس الفاصله بين فلسطين 1948 والمحتلة عام 1967 منها سبعة مجمعات استيطانية كبرى بين النقب وجنوب الخليل. كما تشمل الخطه مصادرة مليون دونم من اراضى النقب العربية وفق اتفاق بين شارون وابراهام بورج رئيس الوكالة اليهودية المعنية بشؤون اليهود فى العالم والمهاجرين لاسرائيل لتسليم هذه الارض للوكالة اليهودية لتسليمها للمستثمرين اليهود. كما تشمل الخطه تكثيف الاستيطان فى (بيت لحم) لفصلها عن قراها وتكثيف الاستيطان فى القدس.. وتهويد الجليل والنقب بمضاعفة وتكثيف الاستيطان فيها. في السياق نفسه قال مسؤول استيطاني اسرائيلي آخر ان اسرائيل صادرت خلال الاشهر الاخيرة مئات الهكتارات من الاراضي الفلسطينية بهدف توسيع مستوطنات وادي الاردن في الضفة الغربية. وقال رئيس مجلس المستوطنات في وادي الاردن ديفيد ليفي لوكالة فرانس برس (لقد وسعنا في الاشهر الاخيرة مستوطناتنا والمساحات الزراعية التابعة لها بمئات الهكتارات) . وقد صادرت سلطات الاحتلال الاسرائيلي أربعمائة دونم من أراضي جالوت وتلقيت ودوما بغرض توسيع مستوطنة شيلو حيث زحفت حركة البناء فيها الى حافة شارع رام الله ــ نابلس. واستمرت الهجمة الاستيطانية على اراضي قرى بورين وعصي القبليه من قبل المستوطنين في مستوطنة يتسهار. وبلغت مساحة الاراضي المصادرة في المنطقة اكثر من خمسمائة دونم لتوسيع يتسهار ولشق طرق التفافية اليها. وفي سلفيت قام امس مستوطنون من رافات المقامة على اراضي قرية حارس وكفل حارس باقتلاع اكثر من 200 شجرة زيتون معمرة منها مائة شجرة من اراضي كفل حارس والباقي من اراضي قرية حارس تعود لعائلات قاسم والحاج حمد وعائلة حمد. كما اقدم المستوطنون وبمساندة جنود الجيش الاسرائيلي خلال الايام القليلة الماضية بقطع 600 شجرة زيتون في المنطقة المسماة ظهر صبح من اراضي بلدية بديا وأكد رئيس البلدية يوسف سالم ان هذه الاعمال التخريبية حدثت اثناء عطلة عيد الاضحى المبارك حين شاهد المزارعون المستوطنين وبمساعدة جنود اسرائيليين يقومون بقطع الاشجار في المنطقة. وقال لقد توجه اصحاب الاراضي والاراضي المجاورة الى الارتباط الفلسطيني لمتابعة القضية وتقديم شكوى. وفي قلقيليه حولت سلطات الاحتلال الاسرائيلي المنطقة الجنوبية من بلدة جيوس القريبة الى منطقة عسكرية مغلقة وتبلغ مساحتها حوالي 250 دونما وشرعت السلطات الاحتلالية باقامة معسكر للجيش على الارض هناك بدعوى أن المنطقة مزروعة بالألغام القديمة والحديثة. وكانت السلطات الاسرائيلية اقتلعت اكثر من 1500 شجرة زيتون من تلك المنطقة قبل شهرين وتم الشروع في قرار تحويل منطقة الوادي المجاور الى معسكر للجيش الاسرائيلي اعتبارا من مساء الاول من امس فيما انتشرت الحواجز العسكرية الدائمة على مداخل البلدة والقرى المجاورة. وفي رام الله ناشد اهالي قرى دير قديس وخربثا وبني حارس الجهات المسؤولة للوقوف الى جانبهم للتصدي للمستوطنين والسلطات التي تعمل ليل نهار على ابتلاع الارض العربية وقالوا ان المستوطنين يخططون لتوسعة حدود مستوطنة كريات سيفر واقامة كسارة ضخمة فوق اراضي القريتين وهذا يعني اتلاف الاشجار في المنطقة وايضا تلوثها وفساد البيئة في سائر المنطقة. وفي منطقة رفح بقطاع غزة ذهبت لجنة الاراضي والاستيطان بالمجلس التشريعي في جولة استطلاعية للاطلاع على (تجاوزات) السلطات الاسرائيلية واعمال توسيع المستوطنات في رفح وخانيونس!!! رام الله ـ عبد الرحيم الريماوي

تعليقات

تعليقات