تتضمن تحذير الرعايا الامريكيين وورقة الاقباط: القاهرة تترقب زيارة آل جور لتسوية ثلاثة ملفات

يبحث نائب الرئيس الامريكي آل جور مع المسؤولين المصريين خلال زيارته للقاهرة في الثالث من شهر مايو المقبل تسوية القضايا الخلافية بين الادارة الأمريكية والحكومة المصرية, ودعم علاقات التعاون والشراكة المصرية الأمريكية . وتولي الدبلوماسية المصرية أهمية خاصة لملفات ثلاث قضايا خلافية وتدرجها على رأس أجندة المباحثات مع آل جور خلال زيارته المرتقبة للعاصمة المصرية. وتكتسب مباحثات آل جور مع المسؤولين المصريين أهمية خاصة لحسم الخلافات حول قضايا شغلت مساحة واسعة وآثارت جدلا عبر القنوات الدبلوماسية ــ المعلن عنها والسري سواء بسواء ــ للحفاظ على زخم العلاقات الخاصة والثنائية بين البلدين. ويحدد الدبلوماسيون المصريون أولويات المباحثات المرتقبة مع آل جور في ملفات أولها المحاولات المكثفة من جانب واشنطن للضغط على القاهرة باستخدام ورقة الاقباط وثانيهما تحذير الخارجية الامريكية لرعاياها من مخاطر التعرض لحوادث ارهابية وآخرها ازالة معوقات الشراكة المصرية الأمريكية. ويركز الملف الاول في المباحثات على المحاولات المكثفة للضغط على مصر من خلال استخدام ورقة تنطوي على إدعاءات أكدت القاهرة كذبها, وتتعلق بوجود ما أسماه عدد من أعضاء الكونجرس بوجود إضطهاد ضد الاقباط في مصر. وترفض هذا الادعاء, وتعتبره تدخلا في صلب العلاقات بين عنصري الأمة. وتدخلا في الشؤون الداخلية. وفي هذا الصدد أدارت القاهرة معركتها بنجاح ضد محاولات صدور قانون عن الكونجرس لحماية الأقليات الدينية متناولا مصر في أحد بنوده وذلك بحشد القيادات القبطية في مصر ضد المشروع الذي اعتبرته القيادات القبطية تدخلا سافرا في شؤون مصر وأصدرت تلك القيادات بيانات عبر مجلس الشعب والشورى كذبت فيها إدعاءات الاضطهاد واتهمت قلة من أقباط مصريين في المهجر انقطعت صلتهم بمصر منذ اكثر من ربع قرن باثارة هذا الموضوع وادعاء الدفاع عن حقوق المسيحيين في مصر. واشارت بأصابع الإتهام ضد اللوبي اليهودي داخل الكونجرس بأنها وراء تلك الحملة على أمل فرض عقوبات أمريكية على مصر خاصة ما يتعلق ببند المساعدات الاقتصادية. وتزامن التلويح بورقة الاقباط (المزيفة) مع زيارة المبعوث الامريكي دنيس روس للقاهرة خلال جولته الأخيرة وحملته الدبلوماسية المصرية رسالة الى الادارة الأمريكية اعربت فيها عن انزعاجها من تلك الحملة الموتورة ضد مصر وما تتضمنه من محاولات لاثارة فتنة طائفية لا وجود لمسبباتها في مصر, وتورط واشنطن في مؤامرات تهدد الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي. ويدور الملف الثاني حول التحذير الذي أعلنته وزارة الخارجية الامريكية مؤخرا للرعايا الامريكيين في مصر أو الذين ينوون زيارتها تحت امكانية وقوع أحداث ارهابية جديدة. وهو التحذير الذي قابلته مصر باستياء بالغ لكونه يأتي في توقيت بدأت فيه استعادة حركة التنشيط السياحي الوافد الى مصر منذ وقوع مذبحة الاقصر الارهابية في نوفمبر العام الماضي. وأيضا جاءت في وقت لم تصدر فيه أية تهديدات ضد المصالح الامريكية في مصر. وتسعى مصر في هذا الاطار الى التأكيد على ثقتها الكاملة فيما اتخذته من تدابير أمنية مكثفة في كافة المناطق السياحية والاثرية ومعالجة لاوجه القصور الذي أدى الى وقوع مذبحة الأقصر. أما الملف الثالث فيدور بصفة أساسية حول قضية الشراكة المصرية الامريكية والعراقيل التي تواجه عمليات التنشيط لها في الفترة الأخيرة وما يرتبط بذلك من غموض يحيط بموقف المساعدات الامريكية السنوية لمصر وما يتهددها من تخفيض جديد بالاستقطاع منها لصالح توجيه مساعدات أمريكية الى الأردن. القاهرة ـ مكتب البيان

تعليقات

تعليقات