السلطات السعودية والسفارات والأقارب يحاولون التعرف على هويات ضحايا التدافع في منى

تواصلت امس محاولات التعرف على هويات الحجاج الذي قضوا في حادث التدافع بمنى أمس الاول الخميس. وكثفت السلطات السعودية والسفارات الاجنبية وأقارب الحجاج من جهودهم للتعرف على الجثث . ونقلت صحيفة الشرق الاوسط السعودية عن وزير الحج السعودي محمود بن محمد سفر ان السلطات تبذل جهوداً مكثفة للتعرف على جثث القتلى من الحجاج. وأفادت مصادر طبية في مكة المكرمة أن أكثر من 100 شخص لا يزالون في المستشفيات وأن بعضهم في حال غيبوبة عميقة ويمكن أن يفارق الحياة. وأوضح مسؤول في بعثة الحجاج المصريين أن (عملية التعرف على هويات الضحايا بالغة الصعوبة اذ أن معظمهم فقد خلال التدافع بطاقات التعريف) التي تزود السلطات السعودية الحجاج اياها قبل بدء المناسك. وافادت وزارة الصحة السعودية في بيان أصدرته فجر امس الجمعة ان (العدد الاجمالي والنهائي للمتوفين بلغ 118 منهم احد عشر شخصا توفوا في المستشفيات) و107 قضوا في مكان الحادث. لكن الوزارة لم تشر الى جنسيات القتلى. وقال مسؤول بعثة الحج الهندية ذكر الرحمن (ان اقارب الضحايا الذين اتصلوا بنا الى الآن أبدوا رغبتهم في ان يدفن الضحايا في الديار المقدسة) . وكان الكارثة وقعت في منى (10 كلم الى الشرق من مكة المكرمة) بسبب تدافع الحجاج خلال رجم الجمرات التي تمثل موقع ابليس بالحصى, مما أدى الى انهيار جسر حديد يقع فوق موقع رمي الجمرات. ونقلت صحيفة (اليوم) السعودية عن مسؤول الأمن في منطقة مكة المكرمة أحمد بلال أن نحو 700 ألف حاج كانوا موجودين في منطقة رمي الجمرات لدى وقوع الحادث. ويبلغ طول الجسر الذي يعلو موقع رمي الجمرات 700 متر وعرضه 180 مترا. واعتبر وزير الحج السعودي أن الحادث وقع نتيجة عدم احترام الحجاج التعليمات في شأن دخول الحجاج منطقة رمي الجمرات وخروجهم منها. وروى شاهد عيان مصري أن (قوات الأمن حاولت عبثا وقف تدفق الحجاج الذين تقدموا الى الجسر من كل الاتجاهات) . وحاولت السفارات الاجنبية امس الجمعة تحديد هوية الضحايا. وقالت عدة سفارات في السعودية ان مسؤوليها زاروا المستشفيات في منطقة مكة المكرمة في محاولة لتحديد هوية الذين ماتوا خلال المأساة. وقال البعض ان هذه المهمة ثبت صعوبتها لان حجاجا كثيرين فقدوا السوار المعدني الذي عادة ما يكتب عليه الاسم والجنسية. كما تدفق الاقارب والاصدقاء على المستشفيات في مكة لتحديد هويات الحجاج الضحايا. وبحث الاقارب والاصدقاء عن ذويهم حيث شاهدوا الجثث التي عرضت عليهم في بعض المستشفيات في مكة وكذلك صور بعض الضحايا وأسماء المصابين. وقال حاج باكستاني يبحث عن أحد أقاربه انه موجود هنا وهو مصاب بغيبوبة. (الوكالات)

تعليقات

تعليقات