توصية باستدعاء وزير العدل بشأن الاعتقالات السياسية: المخاتير واحداث رام الله تسخن جلسات التشريعي

عقد المجلس التشريعي الفلسطيني اجتماعاً ساخناً برام الله تمحور حول احداث رام الله التي وقعت يوم 29 مارس الماضي, وقضية تعيين المخاتير واوضاع المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال اضافة الى قضايا اخرى عديدة . وكان المجلس استهل اجتماعاته بمناقشة مسودة مشروع قانون الاصلاح والتأهيل (السجون) المقدم من لجنة الرقابة وحقوق الانسان المعد للقراءة الاولى تحت اسم (مراكز الاصلاح والتأهيل أو السجون) حيث تلا النائب موسى الزعبوط مسودة المشروع امام النواب الذين ناقشوا المسودة مادة مادة. مع تعديل واضافة بعض النقاط... واضاف ان نتائج التشريح اثبتت انه توفي باطلاق النار عليه ثم جرى تفجير السيارة فيه. احداث رام الله: وواصل المجلس بعد ذلك جلسته حيث تسلم المجلس تقرير اللجنة المشتركة في اللجان (القانونية والداخلية والرقابة) حول الاحداث بين افراد في الشرطة ومواطنين في مدينة رام الله يوم الاحد الماضي 29/3/1998 وقال التقرير ان اللجنة اجتمعت في مقر قيادة الامن الوطني مع كل من العميد الحاج اسماعيل قائد منطقة الضفة الغربية والعميد نعمان العيوني, والعقيد زياد, والعقيد كمال الشيخ مدير شرطة رام الله والعميد سليمان قائد الامن الوطني في محافظة رام الله حيث ناقشوا الموضوع من جميع جوانبه وبكل التفاصيل. واشارت اللجنة لحالة التذمر في مثل هذه التصرفات التي يقوم بها بعض عناصر الشرطة حيث اكدت على انه لا يجوز بأي حال من الاحوال ضرب اي مواطن ويجب تقديم المخالف للقضاء او معاقبته حسب القانون الذي يجب ان يسري على الجميع مواطنين وشرطة, وطالبت اللجنة بمعاقبة المخالفين من افراد الشرطة. ورحب الحاج اسماعيل قائد الامن الوطني في الضفة باللجنة وشكرها على اهتمامها وجهودها الخيرة في وضع حد لجميع التجاوزات التي تحدث, ثم قدم شرحا عن الاوضاع في مدينة رام الله, خاصة والمحافظة عامة وعكس للحضور صورة الوضع الامني وانعكاساته. وفي النهاية تم الاتفاق على احضار المواطنين المعتدى عليهم ومتابعة القضية, وشكر اعضاء اللجنة المسؤولين الذين ابدوا استعدادا للتعاون ومعالجة شكاوى المواطنين. توصيات اللجنة وبناء على ما تقدم اوصت اللجنة بمايلي: 1ــ في حالة حصول اية مشكلة على الجهات المختصة حصر هذه المشكلة في الاطراف المتورطة بها وعدم اتخاذ اي اجراءات من شأنها المساس بحقوق المواطنين. 2ــ احترام سيادة القانون من قبل الجميع فلا يجوز للمواطن اخذ القانون بيده وعلى الجهات المسؤولة ايضا الا تأخذ من القانون غطاء شرعيا للمساس بحقوق المواطنين. 3ــ احالة كل من خالف القانون مواطنا كان ام شرطيا الى القضاء للمحاسبة وفق الاصول بما في ذلك المواطنون الذين اعتدوا بالضرب على افراد الشرطة او قدموا على خطف ضابط الشرطة والقوا بزجاجات المولوتوف على مركز الشرطة برام الله. كذلك محاسبة ضابط الشرطة الملقب كاسترو قائد قوة حفظ النظام التي قدمت من نابلس. على صعيد آخر طالب المجلس وزارة التربية بوضع خطط لتطوير التقنيات التعليمية المساعدة, وايلاء اعداد المعلمين عناية خاصة لتأدية وتطبيق المنهاج الجديد. وحسب تقرير شامل اعدته لجنة التربية والقضايا الاجتماعية حول خطة المنهاج فان تطبيق الخطة التي تمتد لاربع سنوات, تبدأ في العام 2000, بمحورين في الصفين الاول الاساسي والسادس. وفي العام 2001 تنفذ ايضاً بمحورين في الصفين الثاني الاساسي والسابع. وفي العام 2002 تبدأ بثلاثة محاور, وذلك بعد ان تكون الكوادر قد تدربت جيداً على الخطة الجديدة. ومن ثم تنطلق المرحلة الثالثة في الصفوف الاساسية الثالث والثامن والعاشر. وتغطى الخطة ماليا, من خلال خطتين وضعتهما الوزارة, الاولى تقضي بان يصبح للخطة بند واضح ضمن بنود الموازنة العامة, اضافة إلى ان الوزارة سترصد مبلغ سنويا من ميزانيتها لتغطيتها, كما تستند الوزارة بشكل جزئي إلى المنح المقدمة من بعض الدول, من بينها ايطاليا وفيما يتعلق بالخطة الثانية, ذكرت لجنة التربية والقضايا الاجتماعية ان الوزارة اعدت خطة احتياطية لتغطية نفقة خطة المنهاج. وذلك في حال مواجهتها لأية صعوبة مالية على صعيد السلطة أو الدول المانحة, غير ان اللجنة لم تتطرق إلى اية تفاصيل عن هذه الخطة. تأجيل النظر بقضية تعيين المخاتير وواصل المجلس التشريعي بعد ذلك النظر في مشاريع القرارات التي قدمتها لجنة الداخلية والامن في تقريرها, وذلك بعد ان طلبت اللجنة اعادة صياغة القرارات خلال 24 ساعة, ومن المنتظر ان تعيد اللجنة تقديمها خلال المجلس, وكان تقرير اللجنة اشتمل على اربعة مشاريع قرارات, نص الاول على: وقف تعيين المخاتير وانهاء هذه الظاهرة, والثاني على: وقف التعيينات في المجالس المحلية, الا في الحالات الضرورية والملحة. ونص مشروع القرار الثالث على توحيد مراكز الخرائط الثلاثة التابعة لوزارات المواصلات, الحكم المحلي, والتخطيط في مركز واحد يتبع مكتب الرئاسة أو وزارة التخطيط. اما القرار الرابع فتضمن المطالبة بالنظر في الهيكلية الوظيفية البشرية لكافة المؤسسات الحكومية, من خلال تشكيل لجنة عليا تمثل السلطات الثلاث التنفيذية, التشريعية, القضائية إلى جانب مسؤولي الاجهزة الامنية للنظر في مجمل الوظائف الحكومية من درجة مدير فما فوق. واحتدم النقاش بين النواب حول قضية تعيين المخاتير, ففي حين اصر عدد كبير على قبول قرار الغاء ظاهرة المخاتير, باعتبارها ظاهرة اجتماعية آن الاوان لانهائها, اكد عدد آخر من النواب على عدم وجود ضرورة للحديث عن هذه الظاهرة مطلقا معتبرين انها ستزول مع الزمن. واعتبرت النائب دلال سلامة ان تشكيل اللجان القروية الغى مبررات وجود ظاهرة المخاتير, مؤكدة على ضرورة الموافقة على القرار المقدم. من جانبه قال د. عزمي الشعيبي ان اقرار قانون الهيئات المحلية, والمصادقة عليه من قبل السلطة التنفيذية, الغى بشكل مباشر صلاحيات وزير الحكم المحلي في تعيين المخاتير. واقترح امين المجلس, رومي فتوح, عدم الخوض في هذه القضية, وان لا تدرج على جدول الاعمال, بوصفها ظاهرة اجتماعية لا تحتكم لاي بعد قانوني. وبناء على ما ورد من جدل, طلب رئيس لجنة الداخلية والامن, فخري شقورة, في المجلس التشريعي, امهال اللجنة لمدة 24 ساعة من اجل اعادة صياغة مشاريع القرارات وتقديمها إلى المجلس. واقر المجلس بالقراءة الثانية مشروع قانون الدفاع المدني, بعد نقاشات استند خلالها النواب على بعض التعديلات التي قدمتها لجنة الداخلية والامن حول المشروع. اشكالية ادارية ورغم ان المجلس عقد جلسة مغلقة لمناقشة شؤونه الداخلية المختلفة الا ان ذلك لم يمنع النواب من الخوض في جدل واسع حول قضية ادارية بحتة تختص بعمل اللجنة القانونية. وطالب عدد من النواب بالا تكون مهمة اعادة صياغة مشاريع القوانين من مسؤولية الدائرة القانونية في المجلس, التي يعمل فيها 18 محاميا, وطالب عدد من النواب توفير مستشار قانوني لكل من لجان المجلس من اجل صياغة مشاريع القوانين التي يتم اقرارها. وكان رئيس اللجنة القانونية عبدالكريم ابوصلاح, طالب بتأجيل النظر في مشروع قانون الذخائر والاسلحة, لان هناك من اعتبره (اعادة صياغات جوهرية على المشروع) , ووافق المجلس على ذلك بعد ان طلب ذلك من مقرر لجنة الامن والداخلية عبدالفتاح مخايل. رام الله ــ عبد الرحيم الريماوي

تعليقات

تعليقات