محمد بن راشد في حوار شامل تنشره (البيان) بترتيب مع(الاهرام): ليس في الأفق حل قريب لإنقاذ عملية السلام

لم تكن دبي ولا دولة الامارات في حاجة ابدا الى دعوة لزيارتها, فلدولة الامارات ورئيسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ــ حكيم العرب ــ مكانة خاصة في قلب كل العرب, فلم يختلف العرب يوما إلا وكانت الامارات في الجانب المصيب ولم تحط الاخطار بالأمة العربية يوما إلا وكانت الامارات اول من يدق جرس الخطر. ودبي بقعة عربية تخطف الاضواء والقلب, اصبحت تمثل معجزة حقيقية على ضفاف الخليج العربي, وصارت ملتقى ومركزا تجاريا بالغ الاهمية في منطقة الخليج والشرق الاوسط. ومن دبي تلقيت دعوة كريمة لحضور مهرجان التسوق وهناك كانت دبي سباقة بدعوة العراق للمشاركة في كسر طوق الحصار المفروض على شعبه, ولم يكن ممكنا اتمام الزيارة دون لقاء الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي ــ وزير دفاع دولة الامارات ــ الذي تتسع احلامه لدبي وللامة العربية ولمستقبلهما حتى يضيق الواقع عن مقاربة حلمه. وتحدث سمو الشيخ محمد بن راشد عن تراجع فرص السلام وعن المراوغات المدروسة التي تمارسها اسرائيل, وعن حصار العراق وليبيا وعن امن الخليج ومشكلات الحدود وعن احلامه بالتكامل الاقتصادي والتجاري بين البلدان العربية, وعندما عرج الحوار الى مصر رق الصوت وتكلم القلب... قال: احب ان امشي في شوارعها القديمة بدون حرس ولابروتوكول اراقب الزحام والتقي بالناس. وكان حوارا طويلا مشحونا بالافكار... زاخرا بالرؤى... مسكونا بالحلم لدبي وللامارات وللوطن العربي كله, كي يصل الى ما هو افضل والى ما يستحق. -- تنشغل المنطقة العربية بالمراوغات الاسرائيلية والعراقيل التي تواجه مسيرة السلام حتى اصبحنا نواجه طريقا مسدودا صنعه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو سواء بعدم التزامه بتنفيذ الاتفاقيات السابقة او بالمناورة المتمثلة في طرح مناورات سياسية بينها ما يسميه لبنان اولا.. ما رؤيتكم للموقف في وضعه الراهن؟ ــ لي رأي خاص في هذا الامر, ولو عدنا للماضي قليلا لرأينا كيف ان دولا ــ كثيرة ــ حاولت التفريق بين الدول العربية وابعاد الاخوان عن بعضهم البعض.. كلنا نذكر كيف تم ابعاد مصر عن شقيقاتها في مرحلة من المراحل وغير ذلك من الخلافات العربية التي ــ في كثير من الاحيان ــ لم يكن لها ما يبررها, وعندما ننظر الى كل الذي حدث لابد ان نعرف انه كانت هناك خطة مرسومة لاضعاف الأمة العربية حتى يتسنى لاسرائيل ان تفرض شروطها ــ وفي ضوء هذا نفهم سياسات وممارسات اسرائيل الآن, ونرى ان هذه المراوغات ليست غريبة وانما هي جزء من مسلسل يستهدف ان تحصل اسرائيل على السلام بمفهومها فقط وليس وفق المنطق الذي يتفق عليه العالم مع العرب وهو السلام القائم على الحق والعدل... ولذا فإنني اسمي هذه السياسات بالمراوغات المدروسة. ومن هنا وفي ضوء كل ما يدور حولنا فإنني ارى ان الازمة التي تعانيها المسيرة السلمية حاليا سوف تطول, ولا اظن انه سيتم التوصل لحل, لان الحل الذي يريده الاسرائيليون لا يرضي العرب, فنحن مازلنا نعتقد انه من الممكن ان نحصل على السلام العادل, واعتقد انه علينا الآن كعرب ان نتضامن وان نتفق, وانه قد آن الاوان للم الشمل والتآزر وتصفية الخلافات العربية حتى نكون في موقف اقوى ونستطيع ان نحصل على جانب من حقوقنا كخطوة نحو السلام العادل والشامل وليس السلام القائم على التضحية من جانب واحد يقدمها العرب فقط... واسأل الله ان يدرك العرب الاخطار قبل فوات الاوان, لانهم اذا استمروا على ماهم فيه من الفرقة والفردية, واذا استمروا في علاقاتهم ونظمهم الاقتصادية والتجارية القائمة على الفردية في الوقت الذي يتجه فيه العالم الى التكتلات, فإن الوضع العربي سيصبح اكثر خطورة, اما التفاصيل الخاصة بحل لبنان اولا او لبنان وسوريا معا فهذه مراوغات مدروسة للضغط علينا كعرب مع تسجيلنا لموقف لبنان الصامد, ولو صمدنا نحن كعرب ووقفنا موقفا واحدا لاصبحت اسرائيل اكثر مرونة لقبول السلام. -- سموكم ترون إن التضامن العربي هو الحاضر الغائب ووصفتم حالة الامة العربية بالمثل البليغ (البقرة تحلب والراعي راقد) ... في تصوركم كيف نستعيد التضامن العربي من عوالم الغياب؟ ــ استعادة التضامن العربي تبدأ بأن ندرك حجم ومدى الخطر الذي يحيق بنا جميعا, لانه اذا ادركنا الخطر الذي يحيق بنا فسوف نعرف بالضرورة الى اين وصلت بنا رياح الفرقة, ووقتها سوف نعمل على لم الشمل وتوحيد الصف العربي وتحقيق الوقفة الواحدة, حتى نأخذ موقفا قويا للمطالبة بحقوقنا القومية... وعلينا ان ندرك ان هذه الامة العظيمة سوف تبقى ثابتة, وراسخة اقدامها... ولكن لا يليق بها ولا بتاريخها ما يحدث الآن ولذلك لابد لنا ان ندرك الخطر المحيق بنا وان ننسى خلافاتنا وننحي مصالحنا الفردية والشخصية التي يمكن ان تضيع مصالحنا القومية. -- طالبتم سموكم بضرورة رفع العقوبات عن شعب العراق, وبادرتم بدعوة العراق للمشاركة في مهرجان التسوق فما دلالة ودوافع هذه المبادرة؟ ــ حقيقة الامر ان اول مناد بذلك كان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ــ رئيس دولة الامارات ــ ووجه نداء شهيرا له في هذا الصدد, ومن هذا النداء انطلقنا ووجهنا الدعوة ــ وربما نتوسع قليلا ولكن في اطارها ــ فرفع الحصار عن شعب العراق اصبح ضرورة, لابد منها لان الشعب العراقي يعاني معاناة قاسية وامريكا تريد ان يظل الحصار مفروضا على الشعب. وهي في ذلك مدفوعة بضغوط اللوبي اليهودي الذي يعتقد ان العراق ربما يشكل خطرا على اسرائيل, ويريدون التأكد من ان العراق ستتم تصفية كل ما يمكن ان يشكل فيه خطرا على اسرائيل. هذا هو ما تريده امريكا وتعمل له, ولكن بالنسبة لنا فالامر يختلف, فنحن عرب, نتفق ونختلف ونظل عربا, نتقاتل ونتصافح ونظل امة واحدة... دما واحدا... ولابد ان يراعى الكل وان يعرف الجميع ان الذي يعاني هو الطفل والشيخ والمريض العربي, وحقيقة انا سعيد ان ارى الشعب العربي كله اصبح يدرك ابعاد هذا الامر واصبح له موقف بعدما وقف على ما جرى للعراق. -- هناك حصار آخر مفروض على الشعب العربي في ليبيا, فكيف ترون الازمة الليبية في ضوء قرار محكمة العدل الدولية؟ ــ أنا شخصيا لا اعرف اذا كان المتهمان الليبيان مذنبين ام لا! واعتقد انه لا احد في العالم كله يعرف, ولذلك لابد من تقديمهما للمحاكمة كي يتأكد اذا ما كان هما اللذان قاما بهذا العمل ام لا؟ ويعرف العالم كله ــ وقتها ــ الحقيقة, ووقتها لن يكون هناك خطر على ليبيا, وليبيا دولة عربية يمكن ان تكون دولة مساندة للقوة العربية. -- مازال الموقف الايراني كما هو بالنسبة لاحتلالها الجزر الثلاث (أبو موسى, طنب الصغرى, طنب الكبرى) وفي الوقت نفسه ترتبط دبي مع ايران بعلاقات تجارية قوية, هل يمكن ان يؤثر ذلك على المشكلة سلبا او ايجابا؟ ــ نحن ورثنا هذه المشكلة عن الانجليز الذين اعطوا الجزر لايران, وعند قيام دولتنا وجدنا الازمة قائمة... الموقف الآن بالنسبة لنا كالتالي... نحن نطالب بالجزر العربية الثلاث, وفي الوقت نفسه ايران دولة جارة لنا وستبقى جارة وبيننا علاقات تبادل وجوار, ولذا فنحن نعمل على حل مشكلتنا سلميا مع ايران, وهناك نموذج على الصعيد العالمي, فاليابان لها جزر مازالت تحتلها روسيا ولكن هناك علاقات طيبة بين البلدين... ونحن نتمنى ان يكون الحل سلميا وفق ما نادى به رئيس الدولة ونؤيد خطاه ونهجه في هذا الامر, وطلبنا في دولة الامارات واضح وهو اما ان يتم حل المشكلة من خلال المباحثات المشتركة بين البلدين او ان تحال المشكلة الى محكمة العدل الدولية لتقضي في النزاع سلميا, ووقتها اذا كانت الجزر من حقنا فستعود إلينا واذا لم يكن لنا حق فيها فنحن لا نبحث عن شيء لا حق لنا فيه. -- هل ترون ان ايران لاتزال تشكل خطرا على الامارات؟ ــ في الوقت الحالي لا اظن انها تشكل خطرا على الامارات ولا اظن انها تريد ان يتصور احد بأنها تمثل خطرا علينا لانه كما قلت بيننا وبين ايران علاقات جوار وهي في نهاية الامر دولة مهمة من دول المنطقة, ولا اظن بإن هناك خطرا يهددنا لا من جانب ايران ولا من جانب العراق, ولكن هناك من يحاول اشاعة هذه الهواجس. -- نتابع ونرصد خططكم الهائلة والتي جعلت من دبي معجزة اقتصادية على الخليج العربي فما اهم مشروعات التطوير المستقبلية خاصة ان سموكم تقولون: اننا مازلنا على اول الطريق وما حققناه حتى الآن هو 15% من تطلعاتنا؟ ــ عندما قلت اننا نفذنا 15% فقط من طموحاتنا, فذلك لان طموحي كبير, ولا اريد للمسؤولين الحكوميين ان يتصوروا ان ما تم تحقيقه يكفي, ولدينا خطة شاملة ومشروعات مستقبلية يجرى انجازها ومعدلات التنفيذ تسير بوتيرة عالية وتتجاوز ماكنا نتوقع, وباعتبارنا سنحصل على الغاز الطبيعي كطاقة رخيصة, ستدور العجلة بسرعة اكبر وعندنا اليوم مئات المصانع في جبل علي, والحمدلله نحن ننطلق بخطوات جبارة نحو تنفيذ مشروعاتنا وهذا ثمرة من ثمار استتباب الامن والاستقرار في المنطقة. -- مازال التكامل الاقتصادي والسوق العربية المشتركة مجرد احلام عربية لم تتحقق منذ انشاء جامعة الدول العربية عام 1945, وغيرنا حقق تكاملا اقتصاديا وسياسيا, فهل يمكن ان تتحقق الاحلام العربية في المستقبل القريب؟ ــ يا أخي ابراهيم... لقد حقق غيرنا التكامل السياسي والاقتصادي والتجاري لانهم يسعون خلف ذلك بكل جدية وقوة, ودعني اعرض عليك مثالا بسيطا, كانت مصر تتجه للاسواق العربية وقطعت مصر خطوات كبيرة في التصنيع والصناعة, وكنا ننادي ونناشد بأن تكون علاقاتنا اقتصادية وتجارية مع مصر, والحمدلله تحقق ذلك عندما اقمنا بنجاح ــ نتيجة التعاون المشترك ــ اسبوعا مصريا في دبي للمنتجات المصرية, وجاءت بعض المصانع المصرية وعرضت منتجاتها في دبي, وما يشغلني الآن هو كيف يمكن ان تستفيد كل من مصر ودولة الامارات من هذا التعاون, وكما تعرف فإنه بفضل حكمة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وبعد نظره فإن شعب دولة الامارات يحتفظ للشعب المصري بمكانة كبيرة, ودولة الامارات وقفت مع مصر بكل قوة عندما كانت مصر تعاني محاولات عزلها, وكانت دولة الامارات وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ زايد احد اهم اسباب عودة مصر الى الصف العربي, وهناك كثير من المسؤولين في الامارات تعلموا في مصر أو علمهم مصريون في الامارات, والمحبة راسخة بين الشعبين... لهذا لابد من تنشيط ودعم التبادل التجاري بين البلدين. ولكن ــ ولكي نكون عمليين ــ كيف نستطيع ان نفيد مصر؟ مثلا لو ارادت مصر الآن ان تصدر سلعها الى الخارج فإنه ربما يكون من الصعب عليها التصدير الى الدول الآسيوية, ودول كومنولث آسيا الوسطى, وهنا من الممكن ان يساعد الجانبان ــ المصري والاماراتي ــ بعضهما البعض اقتصاديا وتجاريا, ولو قامت ونشطت وتدعمت العلاقات التجارية والاقتصادية بين الامارات ومصر لامكن لهذه العلاقات ان تكون نواة تجمع بين الدول العربية, فالعرب عندهم المال والطاقة والمعرفة والعقول والسوق... ونحن العرب لدينا كل شيء, ومادامت السوق موجودة فإن كل شيء يهون... والعالم كله يتصارع على الاسواق ونحن لدينا السوق فيمكن لنا ان نتحرك وننطلق, ولماذا لا نأخذ عبرة من الدول المحيطة بنا غربا وشرقا وهي تتجه الى التكتلات الاقتصادية والتجارية, واليوم اغلب التكتلات اصبحت تجارية وليست سياسية. -- امن دول الخليج مسؤولية من؟! سؤال يتردد كثيرا, وتتعدد الاجابات عنه فما رأيكم؟ ــ اولا: اظن ان أمن دول الخليج مسؤولية دول الخليج بالدرجة الاولى: وثانيا مسؤولية الدول العربية والصديقة, وأنت تعلم ان دول الخليج دول مسالمة لاتريد ان تغزو احدا وانما تريد الامن لها وللمنطقة وللعالم. -- تجربة مجلس التعاون لدول الخليج العربية هل حققت اهدافها, وهل انعكس اثرها على المواطن البسيط, خاصة في الجوانب الاقتصادية, وماذا عن مشكلات الحدود بين دول المجلس ومتى تنتهي؟ ــ دول مجلس التعاون خطت خطوات جيدة حتى الآن, وربما نجد ان طموحات الانسان تختلف عن الواقع, فنحن كنا نتمنى ان تكون الخطوات اسرع, ولكن لكي لا نظلم مجلس التعاون فلننظر الى الاتحاد الاوروبي, سنجد انهم الى الآن مختلفون على نوعية التسليح وعلى العملة الموحدة وعلى الانتاج, وفي تقديري اظن ان دول مجلس التعاون خطت خطوات جيدة وثابتة ولكن شعب دول مجلس التعاون طموح ويريد معدل انجاز اسرع, اما بالنسبة الى الحدود فبعض المشاكل الحدودية كانت منذ زمن بعيد ولا تمثل الآن اي توتر, والمسؤولون في دول مجلس التعاون يدركون ذلك بفطنة, ولا اظن ان الحدود سوف تسبب اية خلافات في المستقبل, وعلى سبيل المثال هناك خلاف بين الامارات والسعودية على الحدود, وجاء سمو الامير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود واتفق مع اخيه سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وتم حل الخلاف, والانجليز هم الذين رسموا الحدود وتسببوا في وجود خلافات على الحدود, ولكن الحمدلله كل شيء انتهى, وفي تقديري اظن انه لابد ان ننسى خلافات الحدود في دول مجلس التعاون لانها لا تشكل اي خطر, والخلافات الحدودية بين الامارات وسلطنة عمان تم حلها, وان شاء الله اذا وجدت بعض المشكلات الحدودية المعلقة فسوف نحلها بذات روح التفاهم والحوار والاخوة. -- ضم القوات المسلحة في دبي للقوات المسلحة الاتحادية نعتبره بمثابة خطوة لدعم دولة الاتحاد, فهل هناك مزيد من الخطوات في هذا الاتجاه؟ ــ مازلت اذكر لقاء تم بين سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وسمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في خيمة صغيرة سعتها سبعة افراد, وكان هناك خيمتان واحدة تناولوا فيها الطعام والثانية تناقشوا فيها وقرروا قيام دولة الاتحاد, ومنذ هذا اليوم فدولة الاتحاد دولة قائمة على كل ما فيها, والذي حدث ان المنطقة العسكرية الوسطى كانت في دبي وهي جزء من الاتحاد وكان يوجد فيها ألوية ومناطق عسكرية ولذا سميت بالمنطقة العسكرية الوسطى, ولكنها كانت جزءا من دولة الاتحاد, تأتمر بأوامر رئيس الدولة, وكل عملية كانت تنفذ بناء على توجيهاته, وكان هذا هو الشكل القائم, الآن عدنا الى شكل الألوية بدلا من شكل المنطقة العسكرية, والمنطقة كانت ضمن الاتحاد... واتحاد البلد واحد ورئيسه هو سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. -- مضى زمن بعيد على آخر زيارة لسموكم الى مصر, وهذا يدفعني للسؤال او الاستفسار؟! ــ تريد الصدق... انا احب عندما اذهب الى مصر ان اترك رفاقي وارتدي الجينز واتجول في الاسواق القديمة, اذكر ذات مرة انني ذهبت بتاكسي الى شارع الجيش, بالمناسبة هل مازال مزدحما؟ ــ ودخلت عمارة ازور فيها صديقا لي... وكنت اذكر مدرسا مصريا كان يعمل هنا في دبي ويرتدي نظارة... وفي اثناء نزولي من عند الصديق اصطدم المدرس بي... فانتبه ونظر الي... واكمل سيره وبعد قليل انتبه ولحق بي وسألني انت الشيخ محمد؟ فرددت عليه (مين الشيخ محمد؟) فاعتذر لي بطيبة وتركني وعاد الى طريقه. أنا أحب مصر كثيرا وعندي معارف فيها واحب السير في الشوارع القديمة... وازور الهرم واشاهد الخيول العربية في المزرعة, ولكن بصراحة انشغلت كثيرا في العامين الماضيين وعادة انا ارافق سمو الشيخ زايد في جميع الزيارات الرسمية ولكن في الزيارتين الاخيرتين الى مصر, شاءت ظروف تعرضت لها ألا اذهب معه, ولكن ان شاء الله اعدك بزيارة خاصة الى مصر بعيدة عن البروتوكول والرسميات, وازورك في مكتبك واشرب قهوة في الاهرام. لقد وجهنا لك الدعوة لتزور بلدك الثاني, لاننا شعرنا بأن هناك غيابا لمصر في اعلامنا وغيابا للامارات في الاعلام المصري, على الرغم من روابط المحبة بين بلدينا, ونحن بصدق حريصون على ترسيخها وتقويتها, وان يعرف المصريون ماذا يجرى في الامارات ويعرف الاماراتيون ماذا يحدث في مصر, لانه اذا كنا قريبين سياسيا كبلدين فيجب ان نقوى الصلات الطيبة والعلاقات الودودة بالتعارف والتزاور. سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم سمو الشيخ محمد بن راشد اثناء الحوار مع ابراهيم نافع رئيس تحرير (الاهرام) اجرى الحوار: ابراهيم نافع

تعليقات

تعليقات