...يا قسام يا عزيز اضرب تل أبيب... عشرة آلاف فلسطيني يشيعون جثمان شهيد حماس

شيع آلاف الفلسطينيين الغاضبين امس جثمان محيي الدين الشريف الذي يوصف بانه خبير متفجرات في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بينما أعلنت القوات الاسرائيلية حالة التأهب القصوى تحسبا لوقوع عمليات انتقامية هددت حماس بتنفيذها . وساد التوتر الشديد مناطق الضفة الغربية أثناء الجنازة التي سار فيها حوالي 10 آلاف فلسطيني عبر شوارع رام الله وهم يحملون جثمان الشريف وقد وضع على محفة ولف بعلم حماس الاخضر مرددين هتافات تدعو إلى الانتقام لمقتله. وهتف المشيعون (المجد للشهداء) و(موكب الشهداء سيمتد حتى بوابات القدس) . وانطلقت الجنازة من مستشفى رام الله الحكومي حيث لف الجثمان بالعلم الفلسطيني, الى مسجد مدينة البيرة المجاورة لرام الله. وبعد صلاة الجنازة توجه الموكب الى مقبرة الشهداء في رام الله حيث ووري جثمان الشريف الثرى. وهتفت مجموعات من الشبان مطالبة بالوحدة الوطنية بين حركة فتح وحركة حماس كما رفعت لافتات تتعهد بالانتقام لمقتل الشريف. ورفع المتظاهرون بكثافة اعلام حداد سوداء اضافة الى اعلام الحركة الاسلامية الخضراء واعلاما فلسطينية. وطالب الشيخ تيسير التميمي الذي ام الصلاة السلطة الفلسطينية بسرعة انجاز التحقيق والكشف عن الجهات التي نفذت عملية اغتيال الشريف, وقال ان استمرار الغموض سيقود الى الخلاف والانقسام. ووزعت حركة حماس بيانا اثناء التشييع توعدت به رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو برد عنيف. وجاء في البيان لن تمر الجريمة يا نتانياهو وستدفعون الثمن. ولأن استوفيتم حين اغتلتم عياش 60 كفنا فجهزوا اليوم ما يزيد والحرب سجال. واضاف البيان لم يتعلم نتانياهو من نظيره (رئيس الحكومة الاسرائيلي شيمون بيريز الذي اغتال عياش ان دم القساميين غال وثمين). وكانت تلك اشارة الى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس. وسبقت الجنازة مواجهات وقعت بين مجموعات من الشبان والجنود الاسرائيليين في رام الله وبيت لحم ادت الى اصابة ستة عشر شابا فلسطينيا بجراح طفيفة. واغلقت الشرطة الفلسطينية الشوارع الرئيسية للسماح لموكب الجنازة بالوصول الى مسجد عبد الناصر في بلدة البيرة المجاورة حيث ستجري صلاة الجنازة قبل الدفن. وهتف الحشد (يا قسام يا عزيز اضرب تل ابيب) مشيرين بذلك الى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس. وهتف المعزون ايضا (بالروح بالدم نفديك يا شهيد) . وتجمع عدة مئات من الفلسطينيين في المسجد حيث ادوا الصلاة على جثمان الشريف بينما راحت طائرة استطلاع اسرائيلية بغير طيار تحلق فوق المكان. ولم يكن هناك سوى عدد قليل من جنود الشرطة الفلسطينيين. وحمل جثمان الشريف على محفة عبر شوارع البيرة ثم الى ملعب رياضي تابع لمدرسة حيث طاف حول الملعب وسط زغاريد مجموعة من النساء المحجبات احتفالا (بالشهيد) . وسمح لاقارب الشريف بالمرور وسط نحو 2500 شخص لالقاء النظرة الاخيرة على جثمانه0 واصيبت احدي العجائز منهن باغمائة ونقلت الى عربة اسعاف. وقال شهود عيان ان القوات الاسرائيلية اقامت نقطة تفتيش على الطريق المؤدية الى رام الله وراحت تفحص السيارات. وفي وقت سابق اليوم تظاهر نحو 200 فلسطيني على الاقل في بيتونيا حيث عثرت الشرطة الفلسطينية هذا الاسبوع على جثة الشريف. وقال صحفيون في الموقع ان اثنين من الفلسطينيين اصيبا بطلقات مطاطية في الاشتباكات التي وقعت في بيتونيا. وقال شهود ان اشتباكات تفجرت ايضا في بيت لحم وغيرها من مناطق الضفة الغربية. واعلن الجيش الاسرائيلي بيتونيا ورام الله منطقة عسكرية مغلقة بعدما تعرض الجنود للرشق بالحجارة. واقامت الشرطة الاسرائيلية المتاريس على الطرق الرئيسية وعززت قواتها في المجمعات التجارية ومحطات الحافلات تحسبا لهجمات هددت حركة المقاومة الاسلامية حماس بشنها للثأر من مقتل الشريف. واعلن الفلسطينيون اضرابا عاما في القدس الشرقية العربية ومدينة الخليل. ـ الوكالات رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي

تعليقات

تعليقات