جورج بوش الابن يواجه آل جور: أمريكا تتأهب لمعركة الرئاسة عام 2000

أفاد أحدث استطلاع أولي لرأي على عينة من الأمريكيين أن جورج بوش الابن يتمتع بتأييد غالبية الجمهوريين لانتخابات الرئاسة الامريكية في العام ألفين, وأن نائب الرئيس آل جور يتمتع بتأييد غالبية الديمقراطيين لتلك الانتخابات , وأجرى الاستطلاع خبير استطلاعات الرأي المستقبل جون زغبي لحساب مجلة (حملات انتخابية وانتخابات) الامريكية, وذلك على عينة صغيرة من الجمهوريين بلغ عددها 327 وعينة مماثلة من الديمقراطيين بلغ عددها 373. وأظهر الاستطلاع الذي اجري هذا الشهر أن نسبة تأييد آل جور بين الديمقراطيين بلغت 49 بالمئة. وتبعه داعية الحقوق المدنية الاسود القس جيسي جاكسون الذي حصل على نسبة 9 بالمئة, ولكن من غير المتوقع ان يسعى هذا الأخير الى ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية القادمة بعد أن سعى الى ذلك وفشل مرتين في الثمانينات. ومن بين المرشحين المحتمل ان يسعوا الى ترشيح أنفسهم لانتخابات عام 2000 الرئاسية من الحزب الديمقراطي, فاز زعيم الاقلية الديمقراطية في مجلس النواب الامريكي ريتشارد جيبهار بأربعة ونصف في المئة فقط, والسناتور السابق عن ولاية نيوجيرزي بيل برادلي الذي فاز بأقل من أربعة بالمئة, والسناتور عن ولاية نبراسكا بوب كيري الذي فاز باثنين بالمئة فقط, وقال 29 بالمئة من الديمقراطيين الذين استطلعت آراؤهم انهم لا يؤيدون أحدا حتى الآن. وفي الجانب الجمهوري, فاز جورج بوش الابن, ابن الرئيس السابق جورج بوش وحاكم ولاية تكساس الحالي, بأغلبية أصوات العينة الجمهورية, وبلغت نسبة تأييده 31 بالمئة. أما المرشح الجمهوري الذي حل ثانيا فهو الناشر المعروف والمرشح الجمهوري السابق لانتخابات الرئاسة ستيف فوربس, الذي فاز بنسبة 11 بالمئة, وتبعه نائب الرئيس الامريكي السابق دان كويل بنسبة 10 بالمئة, وجاء في المرتبة الرابعة المرشح الجمهوري السابق ووزير الاسكان في حكومة بوش جاك كيمب الذي خاض الانتخابات الأخيرة مرشحاً لنائب الرئيس على بطاقة بوب دول الانتخابية. أما رئيس مجلس النواب اليميني المحافظ نوت غينغريتش, الذي يقال انه يستعد لترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية, فلم يحصل سوى على 4 بالمئة من أصوات الجمهوريين في العينة. وقال الكثير من المراقبين السياسيين ان جزءاً من شعبية بوش الابن يعود الى ارتباط اسمه في اذهان الامريكيين باسم والده جورج بوش الذي خسر انتخابات الرئاسة الامريكية عام 1992 أمام منافسه البريطاني الذي لم يكن معروفا آنذاك بيل كلينتون. وأظهر استطلاع زغبي, وهو شقيق رئيس المعهد العربي الامريكي جيم غربي ولمع نجم مؤسسته الاستطلاعية (زغبي انترناشيونال) في الانتخابات الرئاسية السابقة اذ كانت قراءاته للرأي العام الامريكي الأدق من بين مؤسسات استطلاع الرأي في حينه, ان الخلط بين اسمي بوش الأب والابن يؤثر في نتائج الاستطلاع. ففي استطلاع اجري في شهر فبراير الماضي, سجل بوش الابن نقاطا آعلى حين عرض اسمه كجورج بوش فقط. وانخفض هذا التأييد في استطلاع الشهر الجاري حيث عرف على انه حاكم ولاية تكساس, وابن الرئيس السابق جورج بوش. ويقول زغبي ان (اسم جورج بوش لا يزال لديه بعض السحر في أذهان الامريكيين, واذا حصل الخلط في اذهانهم فإن ذلك يساعد بوش الابن) . وكان بوش الابن قد سئل في الشهر الماضي عن مدى تأثير اسم والده على ارتفاع شعبيته بين الامريكيين الجمهوريين, فقال: لا أعرف. وكل ما أنظر اليه هو الأرقام التي لا أغوص فيها لتحليلها. وأعتقد ان معظم الناس يعرفون ان والدي لم يعد الرئيس الامريكي كما انه لا يصح له ان يرشح نفسه لانتخابات ثانية, واعتقد ان بعضهم ربما يتابعون ما أقوم به كحاكم لولاية تكساس) . أما بالنسية الى المرشحين الديمقراطيين الذين يمكن ان ينافسوا نائب الرئيس غور, فيقول محرر (حملات انتخابية وانتخابات) : انه يبدو ان غور في موقع حصين وان المرشحين الآخرين لا يشكلون أي خطر يذكر عليه. لكنه يضيف: بأن ذلك بالطبع يمكن ان يتغير كثيرا حين تبدأ الحملة الانتخابية في مثل هذا الوقت من العام المقبل. واشنطن ـ مهند عطا الله

تعليقات

تعليقات