جنوب افريقيا ترفض استبدال المعونة بالتجارة امريكا تسعى للهيمنة على افريقيا بــالبانكيرز بدلا من المارينز - البيان

جنوب افريقيا ترفض استبدال المعونة بالتجارة امريكا تسعى للهيمنة على افريقيا بــالبانكيرز بدلا من المارينز

ردد نيلسون مانديلا رئيس جنوب افريقيا امس الأول اصداء المعارضة القوية لمشروع قانون يعرضه الرئيس الامريكي بيل كلينتون لاستبدال المعونة بالتجارة في اطار رفضه للقانون الذي تعتقد دول افريقية اخرى انه ينطوي على جدول اعمال امريكي صارم ازاء افريقيا . وقال مانديلا في مؤتمر صحفي مشترك مع كلينتون (لدينا تحفظات قوية على هذا الامر انه غير مقبول) . ويهدف مشروع قانون النمو والفرص في افريقيا المعروض حاليا على الكونجرس الامريكي الى تحرير التجارة مع دول جنوب الصحراء في افريقيا في اطار اتجاه لتحفيز النمو من خلال التبادل التجاري بدلا من تلقي المعونات. وتزامنت زيارة كلينتون الاولى التي يقوم بها رئيس امريكي لجنوب افريقيا مع تحسن كبير في قيمة التبادل التجاري بين البلدين الامر الذي رحب به الاقتصاديون والساسة على حد سواء. ولكن هناك مخاوف حقيقية من ان يخدم مشروع القانون مصالح طرف واحد وان يعرض اسواق افريقيا غير المؤهلة لمنافسة ضارية تكون لهاعواقب وخيمة. وقال جيريمي كرونين نائب امين عام الحزب الشيوعي في جنوب افريقيا (من الواضح انهم يسعون لبسط هيمنتهم علي افريقيا ليس بارسال مشاة البحرية (المارينز) هذه المرة وانما بارسال مصرفييهم (البانكيرز) ). واعرب عن قلق اوسع نطاقا من ان القارة غير مستعدة لمواجهةالمنافسة الامريكية. واضاف: انها حقيقة ان دعم التجارة امر طيب باستخدام عبارات مطلقة لكن غالبية دول افريقيا ليست في وضع يسمح لها بالاستفادة من تحرير التجارة.واذا لم تصاحب (هذه التغيرات) تنمية للمواردالبشرية والاسواق فان هذه الدول لن تتحمل المنافسة. وقال بين فان رينسبرج مدير السياسة الاقتصادية بغرفة الاعمال في جنوب افريقيا (ليس من الحكمة سحب بساط المعونات من تحت اقدام الدول النامية قبل ان يوضع بساط التجارة مكانه) . وتسعى الولايات المتحدة الى وقف المعونات لافريقيا في حين ان المعونات لجنوب افريقيا من المقرر ان تستمر حتى عام 2005. واوضح تابو مبيكي نائب مانديلا والمرشح لخلافته معارضته لهذا المشروع عندما اجتمع مع كلينتون يوم الخميس الماضي واعلن مانديلامساندته لخليفته المحتمل. وينتاب آخرين القلق من ان مشروع القانون الامريكي سيسمح فقط بالتجارة وفقا لشروط تمليها الولايات المتحدة في وقت تحارب فيه جنوب افريقيا شركات الأدوية الامريكية بسبب براءات الاختراع0 كما انهم قلقون من ان تكون هذه بداية اتجاه لمد النفوذ الامريكي في افريقيا. واصبحت الولايات المتحدة ثاني اكبر شريك تجاري لجنوب افريقيا بعد بريطانيا في الاشهر التسعة الاولى من عام 1997 بعد ان كانت تحتل المرتبة الثالثة بعد بريطانيا والمانيا عام 1996. ورحب روبرت ديفيس عضو البرلمان عن حزب المؤتمر الوطني الافريقي ورئيس لجنة التجارة بالبرلمان باعتراف الولايات المتحدة باهمية النمو في افريقيا ولكنه اعرب عن قلقه من ان المزايا التي تعد بها تخدم بالكامل مصالح البيت الابيض. واضاف ان مشروع القانون يتضمن ان يقرر الرئيس من جانب واحدما هي الدول المؤهلة له. ويقضي مشروع القانون بفتح الاسواق الامريكية امام الدول التي تتبني اصلاحات اقتصادية وسياسية وتحترم حقوق الانسان وتحمي حقوق الملكية الفكرية. ومسألة حقوق الملكية الفكرية قضية ساخنة الان بعد ان هددت جنوب افريقيا بتجاهل حقوق الملكية الفكرية لشركات الادوية الامريكية من اجل توفير الدواء لملايين الفقراء من سكانها. ودافع كلينتون عن مشروع القانون المعروض الان على مجلس الشيوخ بعد موافقة اعضاء مجلس النواب من الحزبين الديمقراطي والجمهوري عليه قائلا انه لا يهدف الى وقف المعونة وانما يخدم مصالح القارة. واضاف اذا تحول المشروع الى قانون فانه سيزيد من قدرة جميع الدول الافريقية على دخول الاسواق الامريكية. وتابع ان مشروع القانون سيمنح قدرة اكبر على دخول الاسواق الامريكية للدول التي تحرز تقدما في مجالات الديمقراطية وحقوق الانسان والاصلاح الاقتصادي. ولكن كلماته لم يكن لها تأثير يذكر وسط انتقادات الحزب الشيوعي بالبلاد الذي وصف القانون بأنه ممارسة ساخرة للاستعمار الجديد. وقال فرع الحزب في اقليم الكاب الغربي بجنوب افريقيا (فليذهب مشروع قانون النمو والفرص في افريقيا الى الجحيم. ولتسقط الامبريالية الامريكية في افريقيا) ـ رويتر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات