تقارير البيان: ممارسات وحشية إسرائيلية ضد الفلسطينيين على حاجز رفح

يحسب المواطنون الفلسطينيون الحساب كثيرا لذلك الحاجز العسكري البغيض في منطقة المواصي برفح جنوب قطاع غزة وهو حاجز اسرائيلي يفصل بين المنطقة الصفراء والبحر المواصي (غربا) وبين محافظة رفح (شرقا) . والسبب ان جنود الجيش الاسرائيلي ومعهم المستوطنون يمارسون ألوانا من العربدة والتعذيب الجسدي والنفسي للفلسطينيين الراغبين في المرور من هناك وامس اعتدى جنود الحاجز على شابين يركبان دراجتيهما وقاموا بضربهما ضربا مبرحا واجروا عليهما عمليات تفتيش استفزازية تضمنت خلع كل ملابسهما حتى كشفت عورتيهما واللعب باجزاء من جسمهما وبعد حوالي ثلاث ساعات حطموا الدراجتين. ولم تنقطع يوما الاعتداءات على المواطنين في ذلك الحاجز اللعين الذي اصبح هما كبيرا للسكان وشاهدت (البيان) على الواقع كيف حرص الاهالي على الابتعاد عن هذا الحاجز الى الحد الذي يتحين فيه المواطنون القاطنون في المواصي والمجبرون على المرور عبر الحاجز الوحيد في المنطقة الفرصة والوقت في سبيل مرور هادىء مثل مرور دوريات فلسطينية أو قوات الأمم المتحدة... او.. الخ. ويقول محمد ــ 39 عاما ــ والذي يسكن أهله في المواصي ويمارسون هناك الزراعة انا مضطر للذهاب الى هناك ولكن بصراحة كثيرا ما اعدل عن معاونة الوالد في اعمال الزراعة بسبب خوفي من عبور الحاجز خاصة عندما أرى بطش الجنود وأحيانا معهم المستوطنون بالناس الذين يعبرون او طريقة استفزازهم واعمال التفتيش للاشخاص والمركبات حيث يفككون السيارة, كالكراسي والعجلات.. الخ. وتسبب عنف الجيش الاسرائيلي في المنطقة الى عزوف المواطنين عن الذهاب الى شاطىء البحر رغم انه المتنفس الوحيد لاهالي رفح حيث تنعدم وسائل الترفيه أو الترويح في المحافظة. كما ادى ذلك الى منع العديد من الطالبات من اكمال دراستهن في المدارس خوفا على الاناث والذكور من بطش واعتداءات المستوطنين واعتبر عادل ــ 21 عاما ــ الذي يدرس في روسيا ان عودته العام المقبل لزيارة أهله المشتتين بين محافظة رفح ومنطقة تل السلطان ربما تكون غير أكيدة بسبب الاجراءات الاسرائيلية على الحواجز وبسبب ما يلاقيه يوميا من تفتيش وتنكيل من قبل الجنود والمستوطنين الذين يمرون في تلك الطريق بحرية كبيرة على عكس المواطنين الفلسطينيين. وامس اغلق جنود الاحتلال الحاجز لمدة خمس ساعات متواصلة بدون ابداء الاسباب وبدون انذار سابق وكان المنع وقت الذروة حيث توجد حركة نشطة للعبور. وتبعد نقطة عسكرية تابعة لقوات الامن الفلسطيني عن الحاجز الاسرائيلي اكثر من 400 متر لكن الواقع ان الجنود الفلسطينيين لا يملكون من الامر شيئا ولا يستطيعون التدخل باي عمل ايجابي لصالح المواطنين بل ان هؤلاء الجنود يقفون لتذكير العابرين بضرورة حيازة الاوراق الثبوتية التي يطلبها الجيش الاسرائيلي وان لا يحملون معهم اي ممنوعات وان تكون السيارات سليمة الترخيص والتأمين.. الخ ووجود مرافق لسائق السيارة حيث يمنع على العربات المرور خاليه الا من السائق. وبسبب الفرملة المقصودة على الحاجز الاسرائيلي تحتاج السيارة الى اكثر من نصف ساعة لقطع مسافة كيلو متر ونصف تفصل الحاجز عن شاطىء رفح. وقد وجه المواطنون في المواصي رسالة الى الجهات المختصة في السلطة الفلسطينية عبروا خلالها عن سخطهم واحتجاجاتهم على الممارسات الاسرائيلية على الحاجز شارحين المعاناة اليومية على يد الجيش والمستوطنين هناك. وأكدوا ان الجنود يأمرونهم غالبا بالترجل من السيارات رغم ظروف الطقس الصعبة. وشدد عضو المجلس البلدي في محافظة رفح عن منطقة المواصي خالد ابو الندا على أن جنود الحاجز ينفذون سياسة اسرائيلية تهدف الى تضييق الخناق على المواطنين في المواصي ومنعهم من ترميم منازلهم الايلة للسقوط ورفض منح التراخيص لبناء منازل جديدة او حتى اضافة غرف لمبان موجودة منذ الثمانينات. واضاف توضع باستمرار العراقيل امام البلدية في رفح امام بذل كل مجهود لرفع المعاناة لسكان المواصي. وقال الهدف هو ترحيل السكان في المنطقة ليضمها الجيش الى العديد من المستوطنات الموجودة في المنطقة. واشار الى التوسع المستمر لمستوطنات رفح يام وغوش قطيف على حساب الارض الفلسطينية وقال ان السلطات الاسرائيلية شكلت ما يسمى (ادارة منطقة مستوطنات غوش قطيف) وان هذه انذرت سكان المواصي بهدم منازلهم كما انها تمنع المزارعين من استغلال ارضهم للزراعة التي تشكل 40% من الانتاج الزراعي لقطاع عزة. أما صيادو الاسماك في المواصي فهم يلاقون الأمرين من حيث الاعتداءات عليهم التي تتجدد باستمرار ويحظر عليهم الصيد وتصادر معداتهم والاسماك التي اصطادوها ويودعون في السجن ويتعرضون للضرب والاهانة. وليس امام الارتباط الفلسطيني الا توجيه الاحتجاج الى الاسرائيليين ودعوة الجهات المعنية (!!!) لوضع حد للممارسات الاسرائيلية على الحاجز اللعين. غزة ـ ماهر ابراهيم

تعليقات

تعليقات