اعتقالات وسط التجار وخطط لتخفيض السيولة: إجراءات سودانية لكبح جماح الدولار

اطلقت السلطات السودانية حملة واسعة النطاق لكبح جماح سعر الدولار الذي حلق عالياً حتى مستوى الفين جنيه للدولار الواحد , وانكرت في هذا الخصوص أي دور لها في رفع سعر الدولار. وقامت قوات الشرطة وأجهزة الامن بحملات مكثفة للمتعاملين بالدولار في السوق السوداء والسوق الحر, وتمكنت من القبض على عدد من كبار التجار الى جانب عدد من العملاء وسماسرة العملة المنتشرين بالاسواق. وقد أدت هذه الحملة الى اختفاء هؤلاء وبالتالي اصبح المعروض من الدولار محصورا في قنوات ضيقة للغاية, الامر الذي ادى الى ارتفاعه خاصة من حساب الى حساب. وأعلن وزير المال الدكتور عبدالوهاب عثمان ان ارتفاع اسعار الدولار (طارئ) وتوقع ان تشهد الايام القليلة المقبلة انخفاضا في الاسعار نافيا ان تكون الحكومة سببا في ارتفاع اسعار الدولار وقال انه لم يحدث ان دخلت الحكومة منذ اكثر من 20 شهرا السوق كمشتر للدولار. وقال عثمان ان وزارته تعد حاليا مع البنك المركزي الاجراءات الخاصة لسحب السيولة من الاقتصاد الكلي وتوجيهها لمجالات الانتاج, وقال ان هذه السيولة ناتجة عن مضاربات بعض التجار والمعاملات الربوية الظاهرة وليست المستترة على حد قوله. وذكر عثمان ان اجراءات وزارته لسحب السيولة تهدف لسحب السيولة من المضاربين والعمل على اعادة توزيعها بما يخدم خطة وزارة المالية في دعم وتحريك الانتاج, وقال ان هذه الاجراءات ستترك آثارا ملموسة في تخفيض الضغوط على الدولار كما انها ستؤدي الى استقرار سعر الصرف. من ناحيته عزا الدكتور حسن احمد طه وكيل أول وزارة المالية ارتفاع سعر الدولار الى زيادة الطلب وقلة العرض, وانخفاض عائدات الصادر في هذه الفترة, وقال ان تنفيذ الاجراءات المالية التي اتخذتها الوزارة من شأنها تنفيذ الاهداف العامة للميزانية وتحقيق السياسات الاقتصادية المعلنة. الخرطوم ـ يوسف الشنبلي

تعليقات

تعليقات