مكتفياً بدور القاضي في تفتيش المواقع الرئاسية: باتلر يبدأ محادثات في بغداد حول أسلحة الدمار الشامل

بدأ ريتشارد باتلر رئيس اللجنة الدولية المشرفة على نزع أسلحة الدمار العراقية أمس مباحثاته في بغداد حيث التقى نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز وتناول اللقاء البحث في أسلحة الدمار الشامل العراقية بحضور وزير الخارجية محمد سعيد الصحاف ووزير النفط عامر محمد رشيد وصرح باتلر امس الأول لدى وصوله الى بغداد بانه يشعر بروح تعاون جديدة من جانب العراق فيما يتعلق بعمليات التفتيش التي يقوم بها مفتشو الامم المتحدة المكلفين بازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية. ويرافق باتلر في زيارته وفد من لجنة الامم المتحدة الخاصة (اونسكوم) يضم ثلاثة خبراء من فنلندا واليابان وايطاليا. واعرب باتلر عن امله في ان تتم اول عملية لتفتيش مواقع رئاسية قبل نهاية مارس الجاري. وتقول بغداد ان محادثات باتلر ستتمحور حول ملفات الاسلحة البالستية والكيميائية والبيولوجية ولكنها لن تتطرق الى المواقع الرئاسية. ولا يشارك الخبير السريلانكي جايانتها دانابالا رئيس (المجموعة الخاصة) المكلفة تفتيش المواقع الرئاسية والذي وصل الى بغداد امس الأول برفقة باتلر, في المحادثات مع طارق عزيز. وكان باتلر قد نفى أن تقتصر عمليات تفتيش الفريق على مرة واحدة مؤكداً أنها ستكون بالسرعة الممكنة فقط مشيراً إلى أنه لن يرافق المفتشين الدوليين إلى المواقع الرئاسية مكتفيا بدور القاضي فقط فيما يرفع إليه من تقارير المفتشين. وأوضح باتلر أن ثمة تعاون عراقي رائع من قبل العراقيين منذ توقيع اتفاق بغداد مطالبا العراق بالكشف عما لديها للتثبت منه وتدميره. وفي حديثه لشبكة سي. ان. ان الأمريكية عشية ذهابه لبغداد أول أمس نفى باتلر أن تكون تصريحاته لصحيفة نيويورك تايمز والتي قال فيها ان المفتشين الدوليين سيقومون بعمليات تفتيش للمواقع الرئاسية العراقية (بسرعة النار) تعني انها ستكون لمرة واحدة. وقال ان ما عناه هو أن عمليات التفتيش تلك ستكون (بداية البداية لعملية سنحاول انهاءها بالسرعة الممكنة) فقط. وأضاف أن ذلك يعني أيضا ان المفتشين سيقومون بتفتيش كل موقع رئاسي بطريقة كاملة (حسب المعايير التي وضعتها الأونسكوم) . غير أن باتلر, بدأ واثقا من أن تلك العمليات, التي ستستهدف تفتيش ثمانية مواقع رئاسية عراقية تمتد من الموصل شمالا إلى البصرة جنوبا وتبلغ مساحة البناء فيها 31.5 كيلو مترا مربعا, ستنتهي (في غضون أسبوعين) . وأضاف بانه إذا لم يعثر المفتشون الدوليون على أية محظورات في هذه المواقع, فإن ذلك (لن يعني نهاية عمليات التفتيش وأن العراق سيعلن خالي من الأسلحة المحظورة. هذه مجرد البداية وأول مرة تقوم فيها الأونسكوم بزيارة هذه المواقع منذ بدء عملياتها, وكل ما سنقوم به هذه المرة هو عمليات التفتيش الأساسية) . وأكد باتلر أنه لن يرافق المفتشين الدوليين والدبلوماسيين في عمليات تفتيش المواقع الرئاسية التي ستبدأ في نهاية الشهر الجاري, وقال انه الشخص الذي سترفع إليه التقارير عن عمليات التفتيش هذه, ويعني (ذهابي أن أتحول إلى هيئة المحلفين والقاضي) , وهو في هذه الحالة يريد أن يكون القاضي فقط, كما قال. واشنطن - مهند عطاالله

تعليقات

تعليقات