تفقد القوات الدولية جنوب لبنان: عنان يبحث في دمشق تنفيذ القرار 425 وأسباب تعثر عملية السلام

تبدأ اليوم الاحد زيارة كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة إلى دمشق قبل توجهه إلى اسرائيل وبعد ان اجرى محادثات هامة في بيروت حول تنفيذ قرار مجلس الامن 425 الخاص بانسحاب اسرائيل من جنوب لبنان, ومن المقرر ان يلتقي الرئيس حافظ الاسد خلال الزيارة . وقد اعدت الخارجية السورية ملفات هامة وساخنة لوضعها امام عنان وفي مقدمتها تنفيذ القرار الدولي (425) الذي يستوجب انسحابا اسرائيليا من جنوب لبنان دون اي شروط أو ترتيبات امنية كما تطالب اسرائيل ومسؤولية تعثر عملية السلام وتجميدها بسبب تطرف الحكومة الاسرائيلية وازدواجية الكيل بمكيالين بالنسبة لتنفيذ القرارات الدولية. وسبق وصول عنان إلى المنطقة عدة لقاءات سورية لبنانية لتنسيق مواقف البلدين وتوحيدها في محادثات الامين العام للامم المتحدة وبقية المسؤولين الاوروبيين والروس المتوافدين إلى الشرق الاوسط لتحريك عملية السلام والتأكيد على تلازم المسارين السوري واللبناني. وقالت مصادر دبلوماسية في دمشق ان المسؤولين السوريين سيبحثون مع عنان على تفعيل دور الامم المتحدة على خلفية العجز الذي تبديه المنظمة الدولية في معالجة القضايا الساخنة في الشرق الاوسط. ويعتزم المسؤولون السوريون طرح قضية التشدد الذي تمارسه الامم المتحدة تجاه العراق فيما يتم اعفاء اسرائيل من الالتزامات الدولية. وكان عنان اكد امس السبت (وجود ارادة) لدى الفرقاء لتطبيق قرار مجلس الامن الدولي رقم 425 الذي ينص منذ 20 عاما على انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان. وقال عنان في مؤتمر صحافي عقده في ختام زيارته لمقر قيادة قوة حفظ السلام الدولية العاملة في جنوب لبنان (بامكان الامم المتحدة التشجيع وحتى ممارسة الضغوط ولكن بدون تعاون الفرقاء لا يمكن للامم المتحدة او لقوة حفظ السلام الدولية تنفيذ القرار) . ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن عنان قوله: (لتنفيذ القرار نحن بحاجة الى تعاون كل الاطراف ويبدو الان ان هناك ارادة لتطبيقه) . وذكر انان بانه (سيبحث مع السلطات الاسرائيلية في تطبيق القرار كما بحث مع السلطات اللبنانية وكما سيبحث مع السلطات السورية) . وقال: (لتطبيق القرار يجب ان ناخذ بعين الاعتبار الواقع على الارض وان نضع خطة للتطبيق وان نتشاور مع الاطراف المعنيين) . واكد امين عام الامم المتحدة ان (لا تعديل للقرار 425) وانه لم يبحث مع المسؤولين اللبنانيين (في تدابير امنية) . يشار الى ان المسؤولين الاسرائيليين كثفوا مؤخرا اقتراحاتهم بشان تطبيق قرار مجلس الامن رقم 425 الذي صدر عام 1978 مشترطين للانسحاب من جنوب لبنان التوصل الى تدابير امنية تكفل الامن على الحدود الدولية بين البلدين. ورفضت بيروت هذه المقترحات مطالبة اسرائيل بتطبيق القرار بدون فرض اي شروط مسبقة. ولم يعط عنان اي تفاصيل واضحة عن احتمالات طرق تطبيق القرار الدولي المذكور وكان قد اعلن امس الاول (ان من الافضل مناقشة بعض الامور وراء الابواب المغلقة فانا لا اؤمن بدبلوماسية التلفزيون) . دمشق ـ يوسف البجيرمي

تعليقات

تعليقات