مفتي لبنان يعقد قمة (روحية) عاجلة: المؤسسات الدينية تتكاتف لإسقاط المشروع

في رد فعل اتسم بالغضب الشديد, رفض الشيخ محمد رشيد قباني مفتي الجمهورية اللبنانية بحزم موافقة الحكومة اللبنانية على مشروع الزواج المدني واعتبر الشيخ قباني عقب وصوله الى بيروت صباح امس المشروع يشكل مساً بالمسلمين في دينهم وشريعتهم وقال انه امر سيء للغاية وسابقة خطيرة في تاريخ لبنان ولن نقبل به بأي حال من الاحوال وسنعمل مع رؤساء الطوائف لمواجهته . وباشر مفتي لبنان سلسلة من الاتصالات فور عودته من اداء العمرة بالسعودية لعقد (قمة روحية اسلامية) لبحث الخطوات الواجب اتخاذها (لاسقاط المشروع) سوف ينضم اليها رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ محمد مهدي شمس الدين وقائمة مقام شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ بهجت غيث وليس معروفاً بعد ما اذا كانت هيئات مسيحية سوف تشارك ام لا خصوصاً وان بعضها عارض المشروع بشدة فيما التزم البعض الآخر الصمت. وقد شهدت بعض مساجد بيروت ومناطق اخرى اعتصامات تعبيراً عن استنكارها لمشروع الزواج الديني. وكان مطار بيروت الدولي شهد امس توتراً مشحوناً اثناء استقبال المفتي اللبناني لدى عودته من السعودية عندما انتقد احد اتباع المفتي على الملأ وبصوت عال موافقة مجلس الوزراء على المشروع معتبراً انه لم يكن على الوزراء الانجرار الى ما طرحه رئيس الجمهورية الياس الهراوي. وهنا امتعض الوزير (الياس حنا) الذي كان في استقبال المفتي نائباً عن رفيق الحريري رئيس الوزراء واعتبر ذلك اهانة الى مجلس الوزراء في وجود المفتي شخصياً ومن جانبه تدخل الوزير عمر مسقاوي ممثل الهراوي في استقبال المفتي لتهدئة الامور مما ادى الى ترطيب الاجواء نسبياً. وقال مسقاوي ان هذا الموضوع لا ينبغي ان يتم طرحه في هذا المكان (المطار) وبالشكل الذي طرح به. المفارقة هنا ان الوزير حنا وهو احد المدافعين عن الزواج المدني استقبل المفتي ممثلاً لرئيس الحكومة الحريري المتحفظ على المشروع, بينما الوزير المسقاوي المتحفظ على المشروع ذهب لاستقبال قباني مندوباً عن رئيس الجمهورية الهراوي صاحب ذلك المشروع. اما محمد حسني فضل الله فيعتبر الزواج المدني باطلاً, ويقول لـ (البيان) : (الزواج الاسلامي هو زواج مدني, بمعنى انه لا يشترط فيه ان يعقده عالم ديني. لكن له شروط لا تلتقي بالشروط او الخطر الذي يتحرك فيه الزواج المدني كشروط الدين وبعض الجوانب الاخرى, وهناك شروط ايضاً في فسخ الزواج والذي يختلف فيه المنهج الشرعي الاسلامي عن المنهج المدني, لذا نقول من وجهة النظر الاسلامية ان الزواج اذا لم يكن جامعاً للشروط الشرعية المعتبرة سيكون زواجاً باطلاً, ويعتبر علاقة غير شرعية في نظر الدين, وفي نظر المجتمع الذي يؤمن بالدين, وانني لا اتصور ان مشكلة لبنان هي مشكلة الذين يريدون ان يتزوجوا مدنياً بعيداً عن قواعد الدين لنخلق كل هذا الجدل, وكل هذه الحماسة لهذه المسألة التي قد تؤثر سلباً على الواقع الاجتماعي والسياسي اكثر مما تؤثر ايجاباً) . وكانت الفعاليات المسيحية هي الاخرى اعلنت انها ستتدارس الامر لمجابهة المشروع لكنها لم تذكر شيئاً محدداً وسبق للبطريرك الماروني نصر الله صفير ان اعلن رفض الكنيسة له. بيروت ـ البيان

تعليقات

تعليقات