موردخاي: مستعدون للتفاوض حول الجولان … إسرائيل تطلب مجددا عون فرنسا للخروج من (مستنقع الجنوب اللبناني)

طالب وزير الدفاع الاسرائيلي اسحق موردخاي فرنسا باتخاذ مبادرة تسمح بانسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان مؤكدا ان العلاقات المميزة بين بيروت وباريس تمنح الحكومة الفرنسية مسؤولية التحرك في هذا الامر لايجاد صيغة تفاوضية في هذا الوضع المعقد بطريقة تخدم مصالح لبنان ولاتضر بمصالح السوريين . واشار موردخاي في حديثه لصحيفة لوفيجارو الفرنسية امس ان الفرنسييين ا لذين يطالبون بدور في عملية السلام لايستطيعون التدخل في المفاوضات مع الفلسطينيين وبامكانهم القيام بوساطة بين اسرائيل ولبنان لانه الباب المفتوح امامهم للعودة الى الشرق الاوسط. وحول استعداد تل ابيب للتفاوض بشأن الجولان قال موردخاي (نحن مستعدون لمناقشة كل شيء ليس الجولان فقط بل مجمل النزاع) موضحا ان فرنسا واوروبا يمكن ان تضمنا لسوريا مواصلة اسرائيل لعقدها معربا عن امله في التقارب مع دمشق بعد الاتفاق حول لبنان. وحول مبررات الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان قال موردخاي اننا في لبنان لسبب واحد وهو الحفاظ على امن اسرائيل ونحن لانرغب في استمرار هذا الوضع الذي يشجع اراقة الدماء , واضاف موردخاي ان على الحكومة اللبنانية ان تسيطر على اراضيها وتفرض تطبيق القوانين وتضمن الامن اما عن شروط الانسحاب فقال: (اسرائيل تطالب بتوقيع اتفاقية سلام مع لبنان ونشر قوات الجيش اللبناني في جنوب لبنان وارى انه لا ضروة لنشر قوات دولية في المنطقة) . وحول المقاومة اللبنانية وموقف الحكومة اللبنانية منها طالب موردخاي بأخذ مسؤوليته على عاتقه لوقف الهجمات على اسرائىل مؤكدا انه لا يمكن لاسرائيل ان تتخذ اية خطوة مشيرا ان الانسحاب التدريجي الذي اقترحه آرييل شارون سيؤدي الى اوضاع معقدة وخطرة مؤكدا على ضرورة الامن الاستراتيجي لاسرائيل وحول التفاوض مع سوريا قال موردخاي ان الاتفاق مع لبنان من شأنه ان يشجع سوريا على اجراء المفاوضات مع اسرائيل. وفيما يتعلق بمبررات دعوته لفرنسا للاطلاع على المبادرة حول هذا المسار قال موردخاي ان فرنسا تتمتع بعلاقات فريدة مع لبنان يعطيها مسؤولية التحرك وايجاد صيغة للتفاوض في الاوضاع المعقدة, معتبرا ذلك تقديم خدمة للبنان دون ان تقطع صلتها بالسوريين واشار ان فرنسا تطالب بأن يكون لها دور في عملية الان السلام ولكنها غير قادرة على الدخول في مفاوضات مع الفلسطينيين في حين انها قادرة ان تكون وسيط في المحادثات مع لبنان وهذا الباب يفتح لها مجالات للعودة الى الشرق الاوسط. وعن الموقف من سوريا قال موردخاي: ينبغي اقناع سوريا بأننا لانريد ان نقود اي شيء ضدها ونحن على استعداد للحوار حول الجولان ولا يقتصر الامر على الجولان فقط بل على مجمل الخلافات والصراعات القائمة بيننا ان اوروبا بامكانها ان يضمنا لسوريا بأن اسرائيل لديها الاستعداد لمواصلة هذا المشروع مائة بالمائة مؤكدا اعتقاده في ان اجراء اتفاق مع لبنان يدعو للتقرب بين اسرائيل وسوريا وفيما يتعلق بميليشيات لحد العميلة قال موردخاي (ان الجنرال لحد وافراد جيشه هم من العناصر الوطنية اللبنانية وان حقوقهم ستكون مضمونه بموجب الاتفاق الذي سيحصل بيينا. و حول زيارة وزير خارجية بريطانيا للمنطقة مؤخرا روبن كوك قال وزير الدفاع الاسرائيلي (ليس لدينا خلافات مع روبن كوك ولكن عندما نتعامل مع ملفات معقدة ينبغي اظهار نوع من المهارة وينبغي على الاوروبيين ان يتحملوا بصبر اكثر. باريس ــ شاكر نوري

تعليقات

تعليقات