امريكا واسرائيل وميكرونيزيا عارضت (كالعادة)، الجمعية العامة تدين الاستيطان وتدعو لمؤتمر جنيف جديد

صوتت الجمعية العامة للامم المتحدة باغلبية 120 صوتا مقابل ثلاث معترضين لصالح قرار يدين سياسة الاستيطان الاسرائيلية ويكرر الدعوة لمؤتمر للاطراف الموقعة على معاهدة جنيف الرابعة التي تحظر اقامة مستوطنات في الاراضي المحتلة . وصدر القرار الذي اعتبرته امريكا (يعقد جهود السلام) في نهاية جلسة طارئة للجمعية العامة للامم المتحدة انتهت في وقت متأخر من ليل الثلاثاء ــ الاربعاء. وكانت الاصوات المعارضة للقرار هي اسرائيل والولايات المتحدة وميكرونيزيا, وامتنع عن التصويت استراليا وبلغاريا ورومانيا وجزر مارشال وسوازيلاند. وعقدت الجلسة الطارئة اول مرة في ابريل واتخذت قرارا يطالب اسرائيل بوقف بناء 6500 منزل في جبل ابو غنيم في القدس الشرقية العربية لكن اسرائيل واصلت تحديها واستمرت في بناء المستوطنة, الامر الذي ادى لانعقاد الجلسة مرة اخرى في يوليو ثم في نوفمبر. وفي كل من الاجتماعات الثلاثة السابقة صدرت قرارات تدين انشطة الاستيطان الاسرائيلية باغلبية تزيد على 130 صوتا0 وفي كل مرة كانت اسرائيل والولايات المتحدة وميكرونيزيا تصوت بالرفض. وفي قرارها الجديد فان الجمعية العامة (تكرر ادانتها لتقصير اسرائيل) عن الامتثال لقراراتها السابقة. وكررت الجمعية ايضا دعوات سابقة الى عقد مؤتمر للاطراف المئة والثمانية والثمانين الموقعة على معاهدة جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب التي تحظر بناء مستوطنات في ارض محتلة. ويهدف عقد مؤتمر الى النظر في (الاجراءات من اجل تنفيذ المعاهدة في الاراضي الفلسطينية ومنها القدس) ولضمان احترامها. وكرر القرار ايضا توصية بان تعقد سويسرا بوصفها الجهة التي اودعت لديها المعاهدة اجتماع خبراء بنهاية ابريل للاعداد للمؤتمر. وكانت طلبات مماثلة وردت في قرار الجمعية في نوفمبر الذي دعا الى اجتماع للخبراء بنهاية فبراير عام 1998 ولم ينعقد الاجتماع. واقترحت سويسرا بدلا من ذلك عقد اجتماع مغلق لممثلي منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل وسويسرا واللجنة الدولية للصليب الاحمر لمناقشة مدي تحسن تطبيق القوانين الانسانية في الاراضي التي تحتلها اسرائيل. وكرر القرار الجديد انه (في حالة استمرار امتناع اسرائيل عن الامتثال) فان الجمعية يجب ان (تعيد النظر في الوضع بهدف تقديم مزيد من التوصيات المناسبة) . وقال ناصر القدوة مراقب منظمة التحرير الفلسطينية في الامم المتحدة ان اسرائيل هي (الدولة الوحيدة التي يعتبرها مجلس الامن قوة محتلة) والدولة الوحيدة التي ترفض تطبيق معاهدة جنيف الرابعة على الاراضي التي احتلت منذ عام 1967. وقال (اسرائيل هي البلد الوحيد في العالم الذي يقوم باعمال استعمار استيطاني في نهاية القرن العشرين) , واضاف قوله ان (انشطة الاستيطان تمثل انتهاكا مباشرا للعناصر الاساسية) للاتفاقات بين اسرائيل والفلسطينيين. وقال السفير الاسرائيلي دوري جولد انه لم يعقد مؤتمر لاطراف معاهدة جنيف الرابعة قط حتى عندما غزا الاتحاد السوفييتي تشيكوسلوفاكيا وافغانستان وادعى وان احتلال اسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة ينبع من حرب دفاعية على حد زعمه. وقال السفير الامريكي بيل ريتشاردسون ان القرار (سيعقد جهود السلام في الشرق الاوسط لا ان يعززها) . وقال ان اقتراح سويسرا عقد اجتماع لخبراء فلسطينيين واسرائيليين تحت رعاية اللجنة الدولية للصليب الاحمر يتفق مع المباديء الاساسية لعملية السلام وهي (ان الاطراف نفسها يجب ان تناقش الخلافات بينها في مفاوضات مباشرة وجها لوجه) . وقال السفير البريطاني السير جون وستون متحدثا نيابة عن الاتحاد الاوروبي ان الاتحاد (يعرب عن الاسف لعدم استجابة اسرائيل) لنداءات بالكف عن اعمال البناء في جبل ابوغنيم/هار حوما ولوقف تطوير المستوطنات في الاراضي المحتلة.

تعليقات

تعليقات