عشرون عاما على الاستهتار الإسرائيلي بقرار الانسحاب من لبنان - البيان

عشرون عاما على الاستهتار الإسرائيلي بقرار الانسحاب من لبنان

عشرون عاما من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان حيث يفصل بين كل اعتداء وآخر اعتداء, ولم تنقطع صفعات اليد الإسرائيلية الطولى على وجه النظام الدولي, ولم تبال قوات الاحتلال الصهيوني بالقرار 425 وداست بجنازير دبابتها ومصفحاتها على الشرعية الدولية . وطيلة عشرين عاما دخلت اسرائيل في حرب إجرامية ضد لبنان استهدفت المدنيين والمنشآت المدنية, وارتكبت مذبحتين يؤرخان لمدى بشاعة مجرمي الحرب والقراصنة الجدد, إحداهما في صبرا وشاتيلا كان دور إسرائيل هو إعداد المسرح وتهيئة الأجواء للقتل من (الكتائب) لبقر بطون النساء (الحوامل) والفتيات وذبح الأطفال والشيوخ والتمثيل بجثث الشباب وامتهان كرامتهن قبل الذبح. أما المذبحة الأخرى (قانا) والتي صك لها شيمون بيريز توارتيا (عناقيد الغضب) فلم تكن سوى صفعة وقحة على وجه الأمم المتحدة, فلم يشفع للنساء والأطفال والشيوخ لجوؤهن إلى أحد مقرات المنظمة الدولية وقصفتها طائرات إسرائيل. وقصة الاستهتار الإسرائيلي بالعدالة الدولية تجلى في لبنان طيلة العشرين عاما التي تؤرخ لصدور القرار ,425 ففي هذه الفترة احتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي العاصمة اللبنانية بيروت تحت سمع وبصر المنظمة الدولية العاجزة ولسان العدالة الصامت. وشنت عناصر (الموساد) حملات وغارات على منازل قيادات فلسطينية لتغتالهم, وتختطف قيادات دينية لبنانية, لتحيي قانون الغاب والقرصنة. عشرون عاما من الانتهاك الإسرائيلي المتواصل للشرعية الدولية كافية لفض اليد من الوعود (الزائفة) والمفاوضات المراوغة, والإبقاء على سلاح المقاومة الوطنية مشهورا كالشوكة تؤرق قوات الاحتلال في الجنوب, إلى أن يحين آوان سلام الشجعان الذي تفرضه الحقوق المدعومة بالقوة التي لاتفهم سواها إسرائيل. مندوب لبنان الاسبق لدى الامم المتحدة: القرار 425 ولد في الفخ الإسرائيلي بيروت ـ مكتب البيان يكشف مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة سابقا السفير غسان ثويني (رئيس تحرير الزميلة (النهار) ان (التفخيخ) الاسرائيلي الحاصل حالياً للقرار 425 ليس جديدا, بل هو ولد معه منذ موافقة مجلس الامن عليه في 17 مارس في العام 1978 اي قبل عشرين عاما. الاختلاف الوحيد شكلي بين (المبادرة) التي اطلقها مؤخراً وزير الدفاع الاسرائيلي اسحاق موردخاي, وحاول مع رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانيانو تسويقها مؤخرا في اوروبا, وبين التفخيخ الاولي الذي اسس له في العام المذكور وزميله وزير الدفاع انذاك عازرا وايزمان الذي هو الان رئيس الدولة العبرية. واذا كان الطريّ في الاذهان وعلى المسامع الان ما تتضمنه تلك (المبادرة لجهة (استعداد) اسرائىل التنفيذ القرار 425 بشرط موافقة لبنان مسبقا على ربط ذلك بوضع ترتيبات امنية مشتركة (على غرار اتفاق 17 مايو الذي اسقطه الشعب اللبناني بمختلف شرائحه ومؤسساته, وخاصة في مجلس النواب) . فان الامر نفسه كان قد حصل في العام المشار اليه, وجرى اسقاطه في حينه هو الاخر. ماذا حصل انذاك؟ يروي السفير ثويني ذلك بقوله: (بعثت ببرقية الى وزارة الخارجية اللبنانية في 20/3/1978 جاء فيها لدى سؤاله عن الترتيبات التي ينوي اتخاذها لتنفيذ قرار مجلس الامن 425 اجاب الامين العام انه تلقى تقريرا من الجنرال سيلاسفيو عن مقابلته لوايزمان وزير الدفاع الاسرائيلي واطلعني في صورة خاصة على مضمونه الطويل الذي يمكن ايجازه كما يأتي: 1 ـ قال وايزمان ان استمرار العمليات العسكرية الاسرائيبلية هو الان دفاعي,لان قواته تتعرض لقصف شديد, فضلا عن ان ثمة قصفا مدفعيا, في الاراضي اللبنانية على المدنيين داخل اسرائيل, ولاسيما في جوار كريات شمونة. 2 ـ اكد وايزمان استعداد حكومته لوقف النار في صورة كلية وقاطعة, ولكنه قال ان ذلك يستوجب الاتفاق مع العناصر المعادية على توقيت معين دقيق. 3 ـ اما عن الانسحاب, فان اسرائيل مع استعدادها لتنفيذ قرار مجلس الامن لا تنوي الانسحاب قبل ان تطمئن اطمئنانا كلياً الى عدم رجوع القوات الفلسطينية الى المنطقة وعدم قيامها باية علميات عسكرية في نقاط وجودها الجديدة. 4 ـ قال وايزمان ان كل شيء قابل للمناقشة, والاحتمالات مفتوحة, ومنها تقدم القوات السورية حتى الليطاني, بشرط ان يرافق ذلك تعهد صريح من سوريا بالسيطرة على العناصر المعادية واحتواء الفلسطينيين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات