توقعات بإطلاق 150 معتقلا: حكومة المجالي تمهد للتطبيع مع المعارضة - البيان

توقعات بإطلاق 150 معتقلا: حكومة المجالي تمهد للتطبيع مع المعارضة

بدأت الحكومة الاردنية التمهيد لتطبيع العلاقات مع القوى الحزبية والسياسية والنقابية لتجاوز حالة الاحتقان التي تسود الشارع الاردني عقب احداث معان والتي بلغت ذروتها بمطالبة احزاب المعارضة التسع الحكومة بالاستقالة . وتدرس الحكومة الاردنية حاليا اجراءات اصدار عفو ملكي عن 150 مواطنا اعتقلوا على ذمة قضايا متعلقة باحداث معان بما فيهم 47 شخصا تستعد الجهات الامنية لتحويلهم الى محكمة أمن الدولة. وعلمت (البيان) ان الدكتور عبدالسلام المجالي رئيس الوزراء الذي رافق الملك حسين في رحلته الخليجية الاخيرة سيحدد قبل نهاية هذا الاسبوع موعدا لاستقبال الامناء العامين للاحزاب السياسية واعضاء مجلس نقباء النقابات المهنية للبحث في اجراء حوار وطني معمق لتحقيق انفراج على الوضع الداخلي بعد ان تم تحقيق انفراج على صعيد الازمة العراقية. وكانت احزاب المعارضة التسع قد طالبت باستقالة المجالي بسبب سياستها في التعامل مع اعمال الشغب المؤيدة للعراق التي جرت مؤخرا في مدنية معان. وجاء في بيان صدر عن هذه الاحزاب ووزع على الصحفيين اول امس انها تطالب بعزل الحكومة التي قامت باعمال (منافية للدستور) في معان. كما دعت احزاب المعارضة الى الافراج عن جميع الذين اعتقلوا في حوادث معان والى معاقبة المسؤولين الذين مارسوا (اعمال العنف والارهاب) ضد سكان المدينة الجنوبية البالغ عددهم 30000 شخص. وكشف النائب وليد عوجان نائب معان لـ(البيان) عن توجه الحكومة هذا عندما ابلغ مراسل (البيان) في عمان ان لديه معلومات بان الحكومة تدرس التنسيب للملك حسين عاهل الاردن باعلان عفو ملكي خاص عن المتورطين والمعتقلين في احداث معان والذين يصل عددهم الى نحو 150 مواطنا تستعد الجهات الامنية لتحويل 47 منهم الى محكمة أمن الدولة. واكد عوجان في الوقت نفسه ان الاجراءات الامنية ما زالت متواصلة في معان حيث يتم استدعاء بعض المواطنين للتحقيق معهم اعتمادا على الصور التي تبثها المحطات التلفزيونية الفضائية التي غطت تظاهرات معان. وفي اطار جهود الحكومة للتهدئة استقبل الدكتور عبدالله النسور نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات وزير الاعلام نقيب واعضاء مجلس نقابة الصحافيين حيث شدد على حرص الوزارة على توسيع باب الحرية لمهنة الصحافة واعطائها دفعة قوية من المصداقية حتى تكون مصدر اعتزاز وثقة للجسم الصحافي والاعلامي الاردني وتعطي الاردن صورة مشرفة في الداخل والخارج. واكد النسور انه ليس في نية الحكومة او الوزارة وضع روادع حكومية على الصحافة بقدر الحرص على وجود روادع ذاتية لدى الصحافيين انفسهم انطلاقا من الحرية الواسعة التي ترتكز في الغالب على المسؤولية الواسعة. ومن جانبه اكد الدكتور المجالي خلال استقباله وفد مجلس نقابة المهندسين الجديد ان الحكومة حريصة على التعاون والتحاور المطلق واللامحدود مع النقابات وان الخلافات في وجهات النظر لا يعني القطيعة بين الجانبين, ونوه (ان الحكومة تؤمن ايمانا مطلقا بان النقابات جزء من الجسم والدولة الاردنية التي يعمل الجميع فيها لخدمة الوطن والمواطن معا) . عمان ـ خليل خرمة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات