استقبله المتظاهرون بالعلم الفلسطيني: نتانياهو في بون باقتراح مؤتمر مدريد جديد - البيان

استقبله المتظاهرون بالعلم الفلسطيني: نتانياهو في بون باقتراح مؤتمر مدريد جديد

غادر رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو صباح امس مدريد متوجها الى بون في ختام زيارة عمل الى اسبانيا استغرقت اقل من 24 ساعة . وكان نتانياهو التقى الملك خوان كارلوس ورئيس الحكومة خوسيه ماريا ازنار وتركزت مباحثاتهم على تطورات عملية السلام في الشرق الاوسط. وقال نتانياهو في مؤتمر صحافي عقده الليلة قبل الماضية في مدريد ان اوروبا (التي لها خبرة طويلة في الشرق الاوسط بامكانها المساعدة على اعادة اطلاق عملية السلام) بين الاسرائيليين والفلسطينيين. ولم يستبعد نتانياهو بشكل واضح فكرة عقد مؤتمر دولي على غرار مؤتمر مدريد عام 1991 الذي اطلق عملية السلام وقال (في مدريد او في غزة او في اي مكان آخر المهم اعادة اطلاق عملية السلام) . وبعد بون من المقرر ان يتابع نتانياهو جولته الى اوسلو ولندن. وقال نتانياهو انه وافق على امكانية ان تستضيف مدريد مؤتمرا جديدا للسلام في الشرق الاوسط اقترحه عليه وزير الخارجية الاسباني ابيل ماتوتيس في المحادثات التي دارت بينهما اول امس غير ان مصادر اسبانية رسمية اشارت الى ان نتانياهو هو الذي اقترح عقد هذا المؤتمر. لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي قال ان الحل الوحيد لدفع عجلة السلام في الشرق الاوسط هو اقامة مفاوضات مباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين تؤدي الى اتفاق نهائي بين الجانبين. واضاف انه يتعين ان تحدث مصالحة مباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وابدى نتانياهو استعداده للحضور الى مدريد والاجتماع بأزنار ومع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات مؤكدا انه ليس لديه اي مانع من المشاركة في (مؤتمر مدريد جديد) . وكذر نتانياهو انه في هذا الحالة سيتعين تعديل بعض الامور لتكون ملائمة للوقت الحالي. وانضم أزنار الى نتانياهو في الدفاع عن ضرورة عقد مؤتمر مدريد جديد ولكنه دعا الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني الى بذل جهود من اجل انقاذ عملية السلام مؤكدا ان مثل هذه الجهود لا تتناقض مع عقد مؤتمر سلام دولي. واضاف ان دعم اسبانيا والاتحاد الاوروبي لمحاولات احياء السلام يجب ان يأتي مكملا للمجهودات الامريكية التي تبذل بهذا الاتجاه. ودعا نتانياهو من طرفه الى احياء المفاوضات متعددة الاطراف والتي قال انها وقعت تحت وطء المفاوضات الثنائية الاسرائيلية الفلسطينية والتي تمر منذ اكثر من سنة بفترة من الركود. وقال ان اتفاقيتي اوسلو تفرقان بين المحادثات الثنائية والمحادثات متعددة الاطراف بحيث لا يمكن ان يؤدي شلل احداها الى توقف الاخرى. وعبر عن تفاؤله بشأن العلاقات الاسرائيلية الفلسطينية مؤكدا ان هناك نموا في التبادل التجاري بين الطرفين قال انه سيؤدي الى دفع عجلة السلام بينهما. وقال نتانياهو في حديث مع الصحافة الاسبانية إنه قد حث الاتحاد الاوروبي على التوسط بين إسرائيل ولبنان للوصول الى صيغة تمكن القوات الاسرائيلية من الانسحاب من الشريط الحدودي الذي أعلنته إسرائيل منطقة أمنية لها من جانب واحد. وقال نتانياهو أيضا إنه يريد عقد اجتماع مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مكان منعزل مثل كامب ديفيد والتفاوض (دون مقاطعة) حتى يتم التوصل الى اتفاقية سلام نهائية بدلا من (الاتفاقيات الجزئية التي لا تولد سوى الخلافات) . وقال نتانياهو إنه يرغب في اجتماع يشبه ذلك الذي يعقده الكرادلة لانتخاب البابا في الفاتيكان والذين لم يكن يسمح لهم بموجب التقاليد بمغادرة المكان حتى يشيروا لتوصلهم الى قرار وذلك باطلاق الدخان. وأضاف أنه يعتقد أن حكومته سوف توقع (اتفاقية سلام تاريخية) واحدة على الاقل بنهاية دورة البرلمان الاسرائيلي الحالية عام 2000. و اجتمع المستشار الالماني هيلموت كول امس مع بنيامين نتانياهو رئيس وزراء إسرائيل الذي يقوم حاليا بجولة أوروبية لمناقشة عملية السلام المتعثرة في الشرق الاوسط. وسيواصل نتانياهو جولته التي كان قد بدأها في أسبانيا أمس الاول بالتوجه الى بريطانيا في وقت لاحق ثم الى النرويج. ونشرت صحيفة (جنرال انتسايجر) الصادرة في بون افتتاحيتها امس ردت فيها الاتهامات الاسرائيلية بان الفلسطينيين ليسوا اهلا للثقة وانه من العسير التوصل الى اتفاق معهم. وذكرت الصحيفة المقربة من وزارة الخارجية الالمانية ان الحكومة الاسرائيلية تتعامى عن ان اسباب خيبة امل الفلسطينيين وهي سياسة القبضة الحديدية التي تنتهجها والحيلولة دون تنفيذ المشاريع الصناعية التي يريد الامريكيون والاوروبيون تنفيذها في الاراضي العربية المحتلة والنشاط الاستيطاني المستمر على الاراضي الفلسطينية والمنافي للقانون الدولي. واشارت الى ان محادثات نتانياهو مع كول خلال زيارته غير الرسمية ستتناول ايضا الى جانب الوضع الراهن في الاراضي الفلسطينينة المحتلة عملية السلام على المسارين اللبناني والسوري. واوضحت انه من البديهي ان لايتوقع رئيس الحكومة الاسرائيلية من الجانب الالماني موافقة غير ناقدة لسياسة حكومته التي تعتبرها بون أيضا خطيرة. وعلى صعيد متصل كشف نتانياهو الليلة قبل الماضية أنه دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى عقد قمة تكون الاولى بينهما منذ خمسة أشهر. وقال نتانياهو للتلفزيون الاسرائيلي في مدريد (وجهت أخيرا دعوة الى عرفات للقائه لكني لا أعرف كيف سيتلقى هذه الدعوة) . واضاف نتانياهو (ان المشكلة ليست في معرفة ما اذا كان عرفات يريد ان يجتمع الي او لا, ولكن ما اذا كان مستعدا لاجراء مفاوضات حتى نهايتها) . واعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ان الفلسطينيين أخطأوا في الاعتماد على ضغوط خارجية لتحريك عملية السلام, في تلميح الى الطلب الفلسطيني بتدخل امريكي أو أوروبي. من جهته نفى المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني نبيل ابو ردينة لوكالة فرانس برس ان يكون عرفات تلقى دعوة من رئيس الوزراء الاسرائيلي قائلا (لا صحة لأقوال نتانياهو) . واعتبر ابو ردينه ان نتانياهو (يهدف من طرح هذه المسألة في لقاءاته الدولية الظهور بمظهر من يقدم المقترحات لدفع عملية السلام) في حين ان (مبتغاه الحقيقي هو التهرب من تنفيذ استحقاقات هذه العملية) . وذكر مسؤولون فلسطينيون طلبوا عدم الكشف عن هويتهم ان نتانياهو تطرق الى فكرة هذه القمة في لقاء مع محمود عباس (ابومازن). واضافت المصادر ذاتها ان نتانياهو اعرب في هذا اللقاء عن رغبته في اطلاق المفاوضات حول الوضع النهائي للضفة الغربية وقطاع غزة. واكدت المصادر ذاتها ان عباس اكد مجددا مطالب الفلسطينيين المتمثلة بأن تنفذ اسرائيل اولا مراحل اعادة الانتشار الثلاث في الضفة الغربية وفق اتفاقات الحكم الذاتي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات