محاكمته, انقلاب ضده, اغتياله: الكونجرس يبحث خيارات الاطاحة بصدام

تعالت الاصوات داخل الكونجرس الامريكي مطالبة بالاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين بعد ثبوت فشل سياسة الاحتواء ضده, وفيما تراوحت آراء اعضاء مجلس الشيوخ في جلسته التي خصصها لهذا الغرض امس الاول بين تدبير انقلاب ضده او محاكمته كمجرم حرب او حتى اغتياله رفضت المعارضة العراقية ممثلة في احمد الجلبي الاطاحة بصدام من الخارج حيث طالب واشنطن بمساعدة الشعب العراقي في اداء تلك المهمة فقط. وعقدت لجنة فرعية منبثقة عن لجنة العلاقات الخارجية التابعة (للشيوخ) جلسة استماع مساء امس الاول تزامنت مع قرار مجلس الامن قبول الاتفاق الذي وقعه الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في بغداد مع صدام حسين وافلت به الرئيس العراقي من ضربة عسكرية. غير ان السناتور الجمهوري سام براونباك الذي رأس الجلسة قال اعتقد اننا بحاجة الى اخراجه (صدام) من هناك انه محور المشكلة. وانضم الزعيم الجمهوري ترنت لوت الى قائمة الاصوات المطالبة بابعاد صدام عن السلطة, وقد عارض لوت بشدة الاتفاق الذي توصل اليه الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان مع العراق بشأن عمليات التفتيش عن الاسلحة. وقال لوت (لا يبدو أن الاحتواء حقق لنا ما نريده... حاولت أن أؤيده بل أيدته بالفعل) . وتابع انه يرى أن التشكك في نجاح سياسة الاحتواء أصبح أمرا مشروعا ودعا الى تصور ما سيكون عليه الوضع بعد ستة أشهر من الآن. وأضاف (علينا أن نبحث جميع البدائل. حتى وان تضمنت أنشطة سرية فانني شخصيا لا أرى غضاضة) في اشارة ضمنية الى اغتياله. وفي الاسبوع الماضي قالت صحيفة نيويورك تايمز ان وكالة المخابرات المركزية تضع خططا لم يوافق الرئيس الامريكي بيل كلينتون عليها بعد للقيام بعمليات تخريب وتدمير تستهدف صدام. لكن شخصيات حضرت جلسة استماع مجلس الشيوخ قالت ان من الخطأ القيام بعملية سرية لاغتيال صدام. وقال الجمهوري جيمس وولسي الذي شغل منصب مدير وكالة المخابرات المركزية في الفترة من فبراير عام 1993 الى يناير عام 1995 (ينبغي للولايات المتحدة ألا تقول للعالم الان اننا نؤيد الاغتيالات) . ووصف وولسي سياسة الولايات المتحدة ازاء العراق بأنها (متراخية وعقيمة) وأيد فكرة الاعتراف بحكومة في المنفي ومحاكمة صدام أمام محكمة دولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وقال لوت انه سيبحث فكرة حث الكونجرس على تأييد اقتراح تقدم به السناتور ارلين سبكتر الاسبوع الماضي ويهدف الى كسب تأييد الامم المتحدة لمحاكمة صدام بتهمة ارتكاب جرائم حرب. ويدعو الاقتراح الرئيس الامريكي الى الضغط على الامم المتحدة لتشكيل محكمة دولية لمحاكمة صدام بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية ووضع خطة بعيدة الامد لابعاده عن السلطة. وقال سبكتر يوم الاحد الماضي ان اقتراحه سيوفر للولايات المتحدة حجة قوية تمكنها من اتخاذ اجراء أقوى ضد الزعيم العراقي. وأضاف في مقابلة تلفزيونية (اذا بذلنا جهودا للاطاحة به... فمن المؤكد أننا سنكون في اطار يتيح لنا سبيلا أوسع بكثير اذ سيدخل في عداد مجرمي الحرب وربما يحاكم غيابيا) . من جانبها رفضت المعارضة العراقية الطرح الامريكي للتخلص من صدام ودعت واشنطن الى مساعدتها (فقط) في القيام بتلك المهمة. وقال احمد الجلبي, رئيس المركز التنفيذي للمؤتمر الوطني العراقي, ان العراق لن يكون خاليا من اسلحة الدمار الشامل مادام صدام حسين في الحكم, ولن يعيش العراق بسلام مع جيرانه مادامت الآلة العسكرية العراقية موجودة, واستطرد ان (صدام هو المشكلة ولا يمكن ان يكون جزءا من الحل) . كما ان الجلبي طالب الكونجرس الامريكي بمساعدة امريكية علنية, لا بعملية سرية امريكية, لان الحل الوحيد في حال صدام هو الثورة الشعبية, فقد اثبت انه محصن ضد الانقلابات, ومضى الى القول ان المؤتمر الوطني العراقي لا يؤيد الخطط التي يقال انها تعزى الان لوكالة المخابرات المركزية الامريكية القائمة على تسليح معارضين عراقيين ومرتزقة للقيام بعمليات تخريب ضد البنية التحتية العراقية, كما انتقد ما وصفه بدعوات السي آي ايه عبر بعض الاذاعات وترويجها الى حكم عسكري آخر للعراق بديل لنظام صدام. لا يعود أمر من سيكون في قيادة العراق للسي آي ايه, بل للشعب العراقي. واشنطن ـ مهند عطا الله

تعليقات

تعليقات