إضراب شامل في القدس لإحباط زيارة اولمرت ودفاعا عن عروبة المدينة المقدسة ضد التهويد - البيان

إضراب شامل في القدس لإحباط زيارة اولمرت ودفاعا عن عروبة المدينة المقدسة ضد التهويد

شهدت مدينة القدس العربية امس اضرابا شاملا حيث اغلقت المحال التجارية وامتنع الطلاب الذهاب الى مدارسهم. وجاء هذا الاضراب تلبية لدعوة وجهتها حركة فتح ولاول مرة منذ انتهاء الانتفاضة الفلسطينية للاحتجاج على السياسة الاسرائيلية في القدس بكل الوسائل المتاحة . وأغلقت متاجر الجزء الشرقي المحتل من القدس ابوابها وتوقفت الحركة العامة فيها تلبية لدعوة اطلقتها حركة فتح احتجاجا على زيارة محتملة لرئيس البلدية الاسرائيلي ايهود اولمرت الى البلدة القديمة في المدينة المقدسة. وقال شهود ان شوارع المدينة بدت شبه مهجورة سوى من بعض المارة ورجال حرس الحدود والشرطة الاسرائيليين الذين انتشروا على مداخل ومحاور الطرق المؤدية للمدينة وبلدتها القديمة. وفي غضون ذلك افيد ان متظاهرين فلسطينيين رشقوا جنودا اسرائيليين بالحجارة عند المدخل الشمالي لمدينة القدس دون تسجيل اصابات. ويقيم في الجزء الشرقي من القدس الذي احتلته اسرائيل عام 1967 وضمته لاحقا حوالي 210 الاف فلسطيني استنادا الى ارقام دائرة الاحصاء الفلسطينية. وقال حاتم عبدالقادر عضو المجلس التشريعي عن دائرة القدس ان الاضراب خطوة تؤكد على عروبة القدس ولا يمكن الا ان تكون المدينة العربية والعاصمة الابدية للدولة الفلسطينية. واضاف نحن سنتخذ في المستقبل اجراءات على هذا الصعيد. ويهدف هذا الاضراب الى الاحتجاج على زيارة استعراضية للبلدة القديمة بالمدنية كان مقررا ان يقوم رئيس البلدية ايهود اولمرت مصطحبا معه مستوطنين وشخصيات ليكودية رسمية. وقالت حركة فتح في البيان الذي دعت فيه جماهير القدس العربية للاضراب الشامل (نعتبر ذلك عملية استفزازية لمشاعر المسلمين والمسيحيين الفلسطينين وانكارا للحق الفلسطيني في المدينة) . ودعت فتح لان يكون الاضراب (يوما لازالة غبار اللحظة الهاربة عن همم الرجال) , (يوما نزيل فيه غشاوة الزمن الصعب عن أعين الاحرار والمناضلين) كما جاء في البيان الذي وزع على نطاق واسع في القدس العربية. وقال عبدالله الكسواني عضو فتح في القدس ان المهرجان الاسرائيلي اليوم في القدس بمناسبة مرور ثلاثة الاف عام على انشاء القدس ويحضره اولمرت وشخصيات يهودية وصهيونية ومن حزب الليكود تحت عنوان مهرجان اتحاد البلديات في المدينة المقدسة. واضاف جرت مظاهر وتجمعات مختلفة من قبل اليهود لاستقبال رئيس البلدية اولمرت لكنه قال: فشلت ان تكون كبيرة وبشكل واضح. واشار الى تجاوب من بلديات العالم للدعوة الفلسطينية بمقاطعة المهرجان الاسرائيلي في القدس لانه يتجاهل الحق الفلسطيني في المدينة. وقال: لقد لاحظ الاسرائيليون انفسهم خلو المقاعد من الاعضاء وعلى سبيل المثال عدم اشتراك ممثلين عن الاتحاد الاوروبي وكثير من الدول الصناعية الصديقة وهو تعبير موقف داعم للقضية الفلسطينية. ونوه الكسواني ان هذا تعبير عن الخلل الواضح الذي تحاول اسرائيل تجاهله وتجاهل الحق الفلسطيني. وكان بيان صادر عن دول الاتحاد الاوروبي قد صدر في مايو 95 يؤكد بانها تقاطع الاحتفال لانه يجحف بالمفاوضات النهائية. وكانت دعت السلطة الفلسطينية الاتحاد الاوروبي الى الالتزام ببيانه هذا وعدم حضور اجتماع اتحاد البلديات الاسرائيلي الستين في القدس الذي يتزامن مع الذكرى الخمسين لقيام دولة اسرائيل. وكانت حركة فتح ومنظمات فلسطينية اخرى قد دعت في اوقات مضت الى اضرابات جزئية في المدينة المقدسة احتجاجا على السياسات الاسرائيلية لكن هذه المرة الاولى التي تتم فيها الدعوة الى اضراب شامل. وقال بيان حركة فتح ان اسرائيل فتحت معركة القدس على مصراعيها وانه (لم تكن الريح اشد قوة مما هي عليه اليوم, ولم يكن الخطر المحدق بقدسنا ومقدساتنا وكرامتنا اكبر منه اليوم). واكد البيان انه ليس الواجب اكثر عزة مما هو عليه اليوم. وليست القدس اكثر احتجاجا لكم مما هي عليه اليوم لان الاعداء قد فتحوا المعركة على مصراعيها وتصاعدت ماكينة التهويد لقلب العروبة والاسلام. واوضح البيان ان اسرائيل توظف البطش والقوة والمال وكل ما يملكون كي يشطبوا تاريخنا وحقنا في القدس. وقال ان مسؤوليات القدس تتخطى حدود الوطن الفلسطيني لتصل الى كل فرد في امتنا العربية والاسلامية في اية بقعة من بقاع الارض. وشدد البيان على ان (ليس الاسرائيليون اعداء القدس فقط بل ان الصمت عدو القدس والهوان عدو القدس والخضوع عدو القدس). ونفى مكتب اولمرت في بيان للصحافة تنظيم مثل هذه الجولة ووصف دعوة فتح للاضراب بانها قائمة على دوافع سياسية تهدف الى تقويض وضع القدس. وكان اولمرت افتتح الليلة قبل الماضية مؤتمرا دوليا للمدن التوأم يستمر ثلاثة ايام ويشارك فيه رؤساء بلديات ومسؤولين بلديين من 52 دولة وفق ما أكد منظمو المؤتمر. وعقد المؤتمر هذه المرة في القدس الغربية بمناسبة الذكرى الخمسين لقيام اسرائيل. غزة ـ ماهر ابراهيم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات