تطبيق القرارات الدولية واطلاق الأسرى واعتذار صدام: ثلاثة شروط كويتية للتطبيع مع العراق

رفضت الكويت الاستجابة لاية دعوة عراقية باجراء مصالحة قبل تلبية شروط ثلاثة هي التطبيق الكامل لقرارات مجلس الامن, والافراج عن اسرى حرب الخليج الثانية, والاعتراف بخطأ غزو الكويت ثم الاعتذار عنه من قبل صدام حسين . بالمقابل اكد الشيخ صباح الاحمد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي عودة العلاقات الكويتية مع بعض الدول العربية التي ساندت العراق ابان غزوه للكويت في القريب العاجل جدا. وفي المرة الاولى التي يتحدث فيها مسؤول كويتي رفيع المستوى عن تطبيع العلاقات مع بغداد حدد صباح الاحمد في مقابلة اجرتها معه القناة الثانية لتلفزيون (اوربت) الشروط الثلاثة اذ طلب ان تبدأ بغداد في التطبيق الكامل لقرارات مجلس الامن ذات الصلة بحرب تحرير الكويت, والاعتراف بخطأ الغزو والاعتذار عنه من قبل اعلى سلطة بالعراق اضافة الى الافراج عن اسرى الكويت الذين يشكلون جرحا عميقا. وأكد الشيخ صباح ان مشكلة العراق ليست مع الكويت بل هي مع العالم كله ومع شعبه, ونفى ان تكون هي من يشكل حجر عثرة امام عودة العراق الى الحظيرة العربية (فنحن اكثر الناس مناداة بلم الشمل العربي ولكن من هو المسؤول عن هذا الشرخ؟ مشيرا الى ان الكويت ضحية للنظام العراقي كما هو الشعب العراقي ضحية للنظام ذاته. ووصف حديث المسؤولين العراقيين عن رسائل الى الكويت والسعودية بأنها (بالونات) لا اساس لها قبل تنفيذ المطالب الكويتية الثلاثة. وجدد الشيخ صباح ترحيب الكويت بالاتفاق الذي وقعه الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في بغداد واعرب عن الامل في الا تكون هناك ضربة عسكرية وان تعي الحكومة العراقية في الوقت نفسه مخاطر الضربة وان تلتزم بتطبيق الاتفاق مع عنان. ودعا الشيخ صباح النظام العراقي للالتزام بالقرارات الدولية واحترامها كي لا تتكرر المآسي وقال ان تبديل النظام العراقي او عدم تبديله هو حق للشعب العراقي. واكد الشيخ صباح تمسك الكويت بعروبتها, وقال (ان الكويت لم ولن تكفر بعروبتها لاننا عندما نكفر بعروبتنا انما نكفر بأنفسنا, فنحن عرب وسنبقى عربا وسيبقى ايماننا بعروبتنا نحن نكفر ببعض التصرفات في الشارع العربي) . ونفى ان تكون هناك مواقف متباينة داخل الحكومة الكويتية بشأن السياسة الخارجية (وان كانت هناك آراء مختلفة) . كما نفى الشيخ صباح ان يكون هناك اي خلاف بينه وبين وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت, مؤكدا انها على اتصال دائم, وانه لم يكن في استقبالها لدى زيارتها الكويت لأنه كان في اجازة العيد خارج البلاد. وعن اعادة العلاقات مع الدول التي ساندت العراق ابان غزوه للكويت, أكد ان ذلك سيتم قريبا جدا, مشيرا الى ان الكويت لم تقطع علاقاتها بهذه الدول نهائيا حيث لا تزال هناك سفارات كويتية في تلك الدول وهي الاردن والسودان واليمن منظمة التحرير الفلسطينية وقال ان مسؤولا يمنيا سيزور الكويت قريبا كما انه وجه الدعوة الى رئيس مجلس النواب اليمني الشيخ عبدالله الاحمر. على الصعيد نفسه أكد الشيخ صباح ان (لا خلاف بيننا وبين الشعب الفلسطيني ولكن خلافنا مع رئيس منظمة التحرير الذي اساء للكويت) . واكد انه لم يطرد فلسطيني واحد من الكويت ولكنهم رحلوا بعد الاحتلال بقرار ذاتي وان في الكويت الآن اكثر من اربعين الف فلسطيني وقال الشيخ صباح ان الكويت تقوم باتخاذ اجراءات امنية خاصة لحماية اراضيها من اي خطر عراقي قادم. وحول اتفاقية الدفاع العربي المشترك تساءل الشيخ صباح الاحمد: من يضمن ألا يعيد الكرة مرة اخرى ويعتدي على الكويت؟ واضاف ان الكويت هي اول من طالب بالحل العربي, داعيا الجامعة العربية الى التدخل, وهذا وارد بالنص في مذكرة الكويت الى الجامعة العربية في عام 1990. الكويت ـ انور الياسين

تعليقات

تعليقات