افتتاح مؤتمر العمل العربي بالأقصر: مبارك يطالب باستراتيجية عربية للعمل المشترك - البيان

افتتاح مؤتمر العمل العربي بالأقصر: مبارك يطالب باستراتيجية عربية للعمل المشترك

افتتح احمد العماوى وزير القوى العاملة المصرية امس بمدينة الاقصر الدورة الخامسة والعشرين لمؤتمر العمل العربي نيابة عن الرئيس المصري محمد حسني مبارك حيث جاء في كلمته الافتتاحية ان امتلاك ارادة عربية قوية تدرك اهمية العمل المشترك هو اساس تقدم الشعوب العربية ودعا الى توفير المناخ الملائم والضمانات الكافية لابقاء الكفاءات والاموال العربية داخل الوطن العربي والعمل على استعادة الخبرات الفنية والمهنية والاموال العربية المهاجرة بالخارج. وقال مبارك في كلمته التي وجهها للمؤتمر والقاها نيابة عنه احمد العماوي وزير القوى العاملة والهجرة المصري ان الدول العربية مطالبة بتوظيف العناصر البشرية والموارد الطبيعية المتوافرة لديها بشكل جيد حتى يكون لديها القدرة على المنافسة والتحدي في اطار السوق العالمية المفتوحة التي خلفتها اتفاقية الجات التي اشعلت حدة المنافسة من جميع انحاء العالم مما يدعونا الى ضرورة الارتقاء بمستوى الجودة للانتاج المحلي ووصولا الى المستويات العالمية. وطالب الرئيس مبارك في كلمته بخلق استراتيجية عربية تشكل اساسا متينا لتبادل الامتيازات بين الدول العربية لتعويض الفرص التي يحتمل ضياعها بالنسبة للصادرات العربية في اسواق الاتحاد الاوروبي بسبب فقدان المعاملة التفضيلية التي كانت تتمتع بها البلدان العربية قبل بدء تنفيذ اتفاقية الجات. واشاد مبارك بقرار القمة العربية التي عقدت في يونيو عام 96 بالقاهرة والخاص باقامة منطقة عربية حرة اعتبارا من بداية يناير الماضي كنواة لاقامة تكتل اقتصادي عربي يهدف الى تحويل الاسواق الحرة المتعددة في الوطن العربي الى سوق عربية حرة موحدة لتحقيق التنمية الشاملة للشعوب العربية. واضاف ان برامج الاصلاح الاقتصادي والتكيف الهيكلي في مصر من اكثر البرامج التي تبنتها الحكومة شمولا ويهدف في الاساس الى تحويل الاقتصاد المصري الى آليات السوق وتوفير بيئة عمل مستقرة متحررة من تعقيدات التدخل الحكومي وقال انني حريص على توفير فرص عمل جديدة للمواطنين في القطاعات المنتجة سلعيا وخدميا وقال انه بالرغم من استمرار خصخصة المشروعات المملوكة للدولة الا ان برامج الاصلاح الاقتصادي تسمح ببقاء حصة هامة من هذه المشروعات في نطاق ملكية الدولة وانه لن يضار اي عامل من جراء الخصخصة. ومن جانبه اكد مساعد بن محمد السناني وزير العمل السعودي ورئيس المؤتمر ان الدول العربية تواجه مجموعة من التحديات في مقدمتها تعثر عملية السلام بسبب التعنت الاسرائيلي ورفض كافة القرارات الدولية الخاصة بعملية التسوية واستمرار اسرائيل في انتهاك الحقوق والحريات العربية واعتداءاتها المستمرة المتمثلة في مصادرة الاراضي والمياه والتوسع في بناء المستوطنات وانتهاك حرية المقدسات وشدد على ضرورة المطالبة بوحدة الصف العربي لمواجهة هذه التحديات. وقال ان الدول العربية عليها تبنى اساليب جديدة في تطبيق برامج الاصلاح الاقتصادي واعادة الهيكلة لمواجهة عولمة الاقتصاد وتحرير التجارة. وطالب بكر محمود رسول المدير العام لمنظمة العمل العربية في كلمته الدول العربية بتوحيد مواقفها لمواجهة المتغيرات التي تموج بها الساحة الدولية المتمثلة في عولمة الاقتصاد وازالة الحواجز والحدود امام تدفق التجارة العالمية في ظل منافسة غير عادلة مصحوبة بنزعة انتقائية تعرضها الدول المتقدمة التي تصر على فرض شروط جائرة على الدول النامية ومنها الدول العربية مؤكدا اهمية مسؤولية الشركاء الاجتماعيين العرب في مواجهة هذه المتغيرات. وقال ابراهيم قويدر رئيس مجلس ادارة منظمة العمل العربية وامين اللجنة الشعبية للقوى العاملة في ليبيا ان المنظومة الاقتصادية العالمية تسير بخطى سريعة نحو احداث تغييرات هيكلية متلاحقة مثل عولمة الاقتصاد وتحرير التجارة وهو ما يفرض علينا ضرورة التعامل مع هذه المتغيرات بعقلانية وموضوعية والارتقاء بالمسؤولية العربية لنبذ الفرقة والانقسام وجمع شمل الاسرة العربية من جديد. وطالب قويدر المجتمع الدولي بوضع حد لسياسة القمع والارهاب والقتل والتوسع في بناء المستوطنات التي تمارسها السلطات الاسرائيلية ضاربة عرض الحائط بكافة قرارات مجلس الامن الدولي الخاصة بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني مع التأكيد على ضرورة تطبيق القرار 425 الخاص بانسحاب اسرائيل من جنوب لبنان. الاقصر ـ محمد عبدالجواد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات