تقرير اخباري: كلينتون لن يبتلع عبارة للدبلوماسي الافريقي عنان يعيد للمنظمة الدولية مجدها الغابر - البيان

تقرير اخباري: كلينتون لن يبتلع عبارة للدبلوماسي الافريقي عنان يعيد للمنظمة الدولية مجدها الغابر

استعاد كوفي عنان ألقا ومجدا غائبا عن الامم المتحدة ووضعها وسط الساحة الدولية وانتزع لها دورا سرقته الولايات المتحدة الامريكية بعد ان جعلتها طيلة العقد الحالي مجرد مظلة لتمرير سياستها واثار انزعاج واشنطن من بروز دوره كوسيط دولي لا يمكن تطويعه او الالتفاف حوله . واظهر التصفيق المتكرر وصيحات الحفاوة لدى استقبال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان, العائد الى نيويورك باتفاق من بغداد, بشكل صارخ, المصداقية المستعادة لمنظمة كانت ضحية الشك. وقالت رئيسة نقابة موظفي الامم المتحدة روزماري ووترز ان (موظفي المنظمة اقاموا للامين العام استقبال الابطال) . واضافت (رغبنا في الاعراب له عن اعجابنا وافتخارنا الكبير بما قام به) . وكان عنان الذي توجه الى بغداد في مهمة فرصة اخيرة لتجنب الحرب مع العراق, قد عاد الثلاثاء الماضي باتفاق مبرم مع الرئيس العراقي صدام حسين, الامر الذي لم يكن يامل فيه الكثيرون. وقال روي بيمبروك احد الموظفين الذين استقبلوا الامين العام (انه انتصار عالمي. وسيعطيه ثقلا اكبر في عيون المجموعة الدولية) . وصرح الامين العام المساعد للامم المتحدة برنار مييه لوكالة فرانس برس:انه نجاح مدو يعيد الالق والمجد الى الامم المتحدة على المستوى الدولي. وبالفعل فان المنظمة التي يطل مقرها على نهر (ايست ريفر) في نيويورك كانت غارقة في الشكوك حول نفعها بعد سنوات من الانتكاسات والانتقادات التي تلت خيبة الامل في اقامة نظام عالمي جديد بعد سقوط الشيوعية في مطلع التسعينات. وشعر جميع موظفي الامم المتحدة الدوليين بان النجاح الشخصي الذي حققه عنان كان نجاحا لهم جميعا لان الامين العام (انبثق من طينة الامم المتحدة) كما قال مييه المسؤول عن حفظ السلام والذي خلف عنان في هذا المنصب. وقد تولى عنان, الدبلوماسي الغاني البالغ من العمر 59 عاما, قيادة الامم المتحدة في يناير 1997 بعدما ارتقى طوال ثلاثين عاما مختلف مراتب المنظمة. وقال عنان امس الاول انه ينوي استثمار ضربته اللامعة في بغداد في تعبئة الراي العام لصالح حظر الالغام البرية وحقوق الانسان ومكافحة المخدرات. واضاف ان (المجتمع الدولي يجب ان يلتقي مجددا (حول هذه المواضيع) مثلما فعل ابان الازمة العراقية) . واكد مييه ان عمل عنان في بغداد (لم يكن تحركا فريدا) في مسيرته المهنية بل (انه يتوافق مع ارادته في اخذ المبادرة) , كما فعل في السابق لاعادة عملية السلام الى مسارها في الصحراء الغربية او لاعادة اطلاق المفاوضات حول قبرص, وهما نزاعان من اقدم النزاعات التي تتولاها الامم المتحدة. ويرى الامين العام المساعد ان الامم المتحدة (عادت محورا للدبلوماسية الدولية) . وقال دبلوماسي غربي ان المنظمة الدولية هي المكان الوحيد الذي يمكن فيه موازنة نفوذ الولايات المتحدة. ورغم نجاحه في بغداد, فان اختبارا دقيقا ينتظر عنان في الاسبوع المقبل: خلال زيارته الى واشنطن تستغرق ثلاثة ايام, يكون فيها العراق بالتاكيد على جدول اعمال المحادثات مع الرئيس بيل كلينتون. لكن الهدف الاساسي لهذه المهمة سيكون انتزاع موافقة البرلمانيين الامريكيين على تسديد متاخرات مساهمات الولايات المتحدة في ميزانية الامم المتحدة والبالغة 1,6 مليار دولار. ويرى دبلوماسيون ان اقناع الكونجرس الجمهوري قد يكون اكثر صعوبة من اقناع صدام حسين. وتوقع راديو فرنساالدولى أن يثير النجاح الذى حققته الامم المتحدة بفضل سكرتيرها حيث استقبل استقبال الابطال بعد ان توقع الكثيرون فشل مهمته ضيق الولايات المتحدة خاصة وانه يبدو الان كوسيط لايمكن الالتفاف حوله فيما يتعلق بالمسائل العراقية ولعل أبرز دليل على ذلك هو قراره بتعيين ممثل خاص للمنظمة فى بغداد. ويرى الراديو أن واشنطن لن تدع العبارة التى وردت على لسان كوفى عنان فى تفسيره قرار تعيين ممثل خاص تمر بسهولة فقد قال أن الهدف من تعيين الممثل الخاص هو خلق مناخ الثقة بين العراق والامم المتحدة مؤكدا ان (من يحكم العراق ليس طاغية وانما رجل هادىء بالغ الهدوء لايرفع صوته مطلقا يدرك تماما مايتحدث عنه وقد شعرت معه ان باستطاعتى ابرام اتفاق معه) . واضاف ان هذه العبارة لابد وانها ستثارخلال اجتماع كوفى عنان فى واشنطن الاسبوع المقبل مع المسؤولين الامريكيين لبحث تسديد الولايات المتحدة لديونها للمنظمة الدولية كما انها لن تمر مرور الكرام مهما أشاد عنان ببيل كلينتون نحو السلام. ـ أ ف ب, ا ش ا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات