حسم قضية (الرأي العام) لصالح شركة (الجزيرة): مجلس الأمة الكويتي حمل وزير الاعلام مسؤولية الكتب الممنوعة ويستجوبه اليوم

قرر مجلس الامة الكويتي استجواب وزير الاعلام سعود ناصر الصباح اليوم طبقا لاستجواب مقدم من ثلاثة نواب هم محمد العلمي والدكتور فهد الخنة والدكتور وليد طبطبائي . وحمل تقرير انجزته اللجنة التعليمية في مجلس الأمة الكويتي (أخطاء ادارية) مسؤولية السماح ببيع الكتب الممنوعة في معرض الكتاب العربي الذي استضافته الكويت خلال شهري نوفمبر وديسمبر من العام الماضي. وأظهر التقرير الصعوبات التي سادت المناقشات كون الاجتماع الختامي للجنة التي أنيط بها التحقيق في الموضوع استغرق بضع ساعات. لكن مصادر مطلعة أكدت ان التقرير يتضمن في توصياته ان الخطأ الذي وقع كان اداريا كما انه يشدد على ضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة لعدم تكرار الخطأ مستقبلا. وقال رئيس اللجنة جمعان العازمي في تصريحات الى الصحافيين ان هناك خلافا بين الاعضاء حول تحميل الخطأ للجنة الرقابة على الكتب ام للوكيل المساعد والجهاز الرقابي. وقال ان التقرير يتضمن هذه الملابسات مشددا على القول ان رأي الاقلية مسجل ضمن التقرير. واعلن العازمي بعد اجتماع اللجنة الذي استمر ثماني ساعات ان جميع اعضاء اللجنة اتفقوا على أن وزير الاعلام مسؤول سياسيا للخطأ الذي وقع غير ان الاختلاف بين النواب تمحور حول ما اذا كانت لجنة الرقابة او الوكيل المساعد لشؤون الرقابة يتحمل مسؤولية القرار. واشار الى ان التقرير الذي يقع في 90 صفحة تضمن الرأيين سواء للأغلبية: د. عبدالمحسن المدعج, طلال السعيد, ود. حمود الرقبة أو الاقلية: جمعان العازمي ومحمد العليم ويظل الحكم الاخير لاعضاء المجلس الذين سيطلعون على التفاصيل مبينا أن الأقلية تحمل المسؤولية للجنة الرقابة ووكيل الوزارة الذي صادق على القرار. وسئل العازمي ان كان التقرير سيدرج في بند الرسائل الواردة ليسبق الاستجواب في المناقشة فأكد انه سيحيل التقرير الى الرئيس الذي بدوره يتولى عرضه في جدول الاعمال. وحول أبرز التوصيات المدرجة في التقرير قال ان النواب أكدوا على ضرورة الا يقع الخطأ مرة اخرى مبينا ان التقرير لا يتضمن التوصية باقالة شخص معين. في غضون ذلك اعتبر وزير الاعلام الشيخ سعود ناصر الصباح ان جهاز التلفزيون هو منبر اعلامي يمتلكه الجميع, مبينا ان ما تم بثه في اعقاب جلسة مجلس الامة الثلاثاء الماضي (كان بصورة غير متعمدة باجتهاد شخصي من العاملين في هذا الجهاز الاعلامي) . وقال الشيخ سعود للصحافيين عقب اجتماع عقده مع رئيس مجلس الامة أحمد السعدون: (الرئيس السعدون والنواب على مستوى المسؤولية ويقدرون ما حدث) . وارتكز اللقاء بين السعدون والشيخ سعود على ما أثاره النواب في جلسة مجلس الامة امس الاول في شأن عرض فقرات وتجاهل اخرى, علاوة على بث كلمات تم شطبها من المضبطة وكذلك ما ذكره رئيس مجلس الامة نفسه من ان كلمته في تلك الجلسة (شوهت) . وقال وزير الاعلام (بينت ملابسات الموضوع المثار والذي تم بشكل غير متعمد) واضاف: (السعدون أبدى تفهمه لهذه الملابسات والاوضاع تسير بشكل حسن) . وفي رده على سؤال عن امكان مناقشة الاستجواب المقدم ضده في حال انهاء تقرير اللجنة التعليمية قال: (ان مثل هذا القرار يعود للمجلس, واتمنى من اعضاء اللجنة ان يتمكنوا من انجاز التقرير واحالته للمجلس قبل جلسة اليوم الثلاثاء) . على صعيد آخر حسمت محكمة التمييز النزاع القضائي الدائر منذ العام 1995 فيما بين جاسم مرزوق بودي وعبدالعزيز فهد المساعيد حول تحديد صاحب الاحقية في اصدار صحيفة (الرأي العام) . واصدرت الدائرة الثانية التجارية حكمها الذي قرر بصفة نهائية ان شركة دار الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر هي صاحبة امتياز اصدار جريدة (الرأي العام) . وكان النزاع بين الطرفين بدأ عقب ابرام العقد في 6/12/ 1994 والذي اتفق فيه على تكوين شركة باسم دار الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر برأسمال قدره مليون ومائة الف دينار على ان يؤول ترخيص اصدار الجريدة الى الشركة وهو الامر الذي تم بموجب التنازل في 23/11/1994 والذي أعقبه صدور قرار وزارة الاعلام المؤرخ في 5/12/1994 بالموافقة على نقل الترخيص الى الشركة. الا ان عبدالعزيز المساعيد قام برفع دعوى ببطلان العقد المتضمن التنازل عن ترخيص اصدار الصحيفة وقد حسمت محكمة التمييز هذا الخلاف بحكمها المشار اليه. والجدير بالذكر ان احكام محكمة التمييز هي نهاية المطاف في المنازعات القضائية. وبذلك يكون النزاع قد انتهى لمصلحة شركة دار الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر.

تعليقات

تعليقات