الجميع في انتظار الكلمة الأخيرة: عنان في بغداد.. والحشود في الخليج.. والمظاهرات في العالم

يواصل السكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان مباحثاته في بغداد لمحاولة الخروج من الازمة في الوقت الذي تصعد فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها الوجود العسكري في المنطقة في انتظار الكلمة الاخيرة من المسؤول الدولي. وفي محاولة من مجلس الامن لاقناع العراق صوت اعضاء المجلس امس الاول بالاجماع بالسماح للسلطات العراقية بتصدير نفط بقيمة 5.2 مليار دولار كل ستة اشهر وهذا المبلغ اكثر من الضعف (ملياري دولار) مما كان يقوم العراق بتصديره. وبرغم كل هذه الجهود الدبلوماسية الا ان المعارضة لشن هجوم ضد العراق تزداد بنفس درجة التصعيد العسكري. وينقسم زعماء العالم في رأيهم حول زيارة عنان ونتائجها المجهولة التي قد تسفر عن حرب أو سلام فالبعض يؤكد انها ومنذ اللحظة الاولى اظهرت نتائج ايجابية في حين يقول اخرون ان الزيارة مكتوب عليها الفشل لان الرئيس العراقي صدام حسين لن يتراجع عن موقفه وكذلك واشنطن التي أبدت كثيرا عدم استعدادها للتفاهم او الوصول لحل وسط. اما على المستوى الشعبي فالملايين في انحاء العالم يعارضون توجيه ضربة عسكرية للعراق وفي بعض البلدان تحولت المظاهرات المنددة بالولايات المتحدة الى أعمال عنف مثلما حدث في الاردن وكذلك في الارض المحتلة وكذلك في مصر وتركيا. وداخل الولايات المتحدة نفسها يظهر دائما ان الامريكيين يعارضون سياسة الرئيس بيل كلينتون تجاه العراق برغم ان استطلاعات الرأي تشير الى ان معظمهم يؤيدون توجيه ضربة عسكرية للنظام العراقي. فما حدث مع اولبرايت وزيرة الخارجية وكوهين وزير الدفاع وبيرجر مستشار الامن القومي خلال ندوة على الهواء من تنظيم شبكة الــ سي. ان .ان) الاخبارية في اوهايو من استهجان ورفض بإصرار للموقف الامريكي من العراق تكرر ذلك مع بيل ريتشاردسون السفير الامريكي في الامم المتحدة عندما أمطره 50 متظاهراً بهتافات معادية له ولكلينتون اثناء القائة كلمة حول الازمة العراقية مما اضطره لاختصار مدة هذه الكلمة الى 30 دقيقة فقط بدلا من 45 دقيقة كما كان مقررا. واخيرا نجد ان العالم كله ينتظر نهاية زيارة عنان للعراق ولكنه لا ينتظر بصمت فمنهم من يعزز قواته ومنهم من يتظاهر ويهتف ضد امريكا.

تعليقات

تعليقات