في أول رد فعل لانضمام المعارض المنشق إلى (المؤتمر الوطني): الحاج مضوي لـ (البيان) .. الهندي أصبح عضوا في (الجبهة) رسميا.. ومات سياسيا

احدث اختيار الشريف زين العابدين الهندي الامين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي بزعامة الميرغني والمختلف معه وتجمع المعارضة, نائبا للفريق عمر البشير في رئاسة المؤتمر الوطني وهي التنظيم السياسي للدولة والاوحد بالبلاد ردود فعل تكاد كلها تتفق بان الهندي الذي يطرح منذ اكثر من عام مبادرة للوفاق بين الحكومة والمعارضة قد فقد الحياد الذي يدعيه بين الطرفين. وفي اول رد فعل للحزب الذي انشق عنه الهندي وقال الحاج مضوي محمد احمد نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي لـ (البيان) ان الهندي (اصبح الان رسميا عضوا في حزب الجبهة الاسلامية بقيادة الترابي, ونحن اسعد الناس بما تم وهذه الصفقة معلومة قبل انقلاب البشير باسبوع والحمدلله انها تمت وأراحت الاتحاديين وقد تم للشريف ما سعى له, وهو في نظرنا رجل هذه الحكومة منذ زمن طويل وقد كان وحده وذهب الان وحده وسيظل وحده وسيكون مصيره كالآخرين من الحزبيين الذين سبقوه إلى اهل الحكم, واضاف الحاج مضوي ان الحكومة (في اعتقادي اعلنت لهذه التعيين موت الشريف سياسيا وكذلك مبادرته) . وعما يتردد بان تسارع قادة الاحزاب والمعارضة للعزاء في وفاة الفريق الزبير محمد صالح نائب البشير اعطى مساحة اوسع للوفاق مع الحكومة, قال الحاج مضوي ان هذا المسلك من الاحزاب تجاه النظام (تعبير عن الخلق السوداني الاصيل, ولهذا لم تتأخر في القيام بواجبها الاسلامي الحقيقي بالرغم من ان الحكومة منعت العام الماضي المواطنين من تشييع جثمان احد قادة تجمع المعارضة وهو الفريق (م) فتحي احمد علي واخفت جثمانه وقامت بدفنه, قبل الموعد الذي حددته اسرته للتشييع, واضاف الحاج مضوي ان موقف الاحزاب وقادتها بشأن العزاء (لا يجب تفسيره بغير هدفه الوحيد وهو تقديم العزاء وليس فيه اي سعي تصالحي) . تجدر الاشارة ان (المؤتمر الوطني) انتخب بالتزكية (الفريق البشير رئيسا للمؤتمر والهندي نائبا له والدكتور الترابي امينا عاما) . من ناحيته عقد الشريف زين العابدين الهندي مؤتمرا صحفيا امس قال فيه: ان الحوار الذي قاده داخل لجنة الحوار الوطني قد توصل من خلاله مع بقية الاعضاء من ممثلي الحكومة إلى عدم الاعتراض على الثوابت التي حددتها الحكومة, وقال انه اصبح (مقتنعا بعد حوار دام اشهر منذ ان عاد إلى السودان ان فكرة المؤتمر الوطني تقوم على ذات القيم والثوابت التي ارتكز عليها الاتحاديون في احزابهم الوطنية قبل ان تأخذ المنحى الطائفي الحالي, مما افقدها القيم الاصيلة, واعلن ان توليه لمنصب نائب رئيس المؤتمر جاء تقديرا لمبادرته للوفاق, ولكنه اضاف ان وجوده في المؤتمر الوطني لا يعني تخليه عن فكرة الاحزاب, مع اعتبار المؤتمر الوطني مرحلة لابد منها للوصول إلى تجارب سياسية اخرى. وكان الدكتور الترابي قال: في اللقاء الجماهيري الذي اقامته لجان المؤتمر بعد انتهاء الجلسات ورفع التوصيات بأن المؤتمر هو المشروع الوحيد المطروح في السودان الان باعتباره بناء يرعى كل شؤون الحياة السياسية والدينية وتنظيم حركة المجتمع وقال الترابي ان المؤتمر يتوقع ان يقوم بدور كبير في المستقبل وفي توجيه السياسة السودانية من خلال الزام كل وزير ومسؤول بخطة محددة عليه ان يؤديها في نطاق خطة اشمل يخطط ويرعاها المؤتمر. وقال ان المجلس الوطني سيشهد بعد اسابيع قليلة بدء التداول حول الدستور الدائم للبلاد بحيث ينفذ إلى التطبيق خلال فترة لا تتجاوز الثلاثة اشهر بعد عرضه في استفتاء تشارك فيه كل جماهير الشعب. واضاف الترابي انه يتوقع ان يتم خلال الايام القليلة المقبلة اجتذاب شخصيات بارزة للعمل في امانات هذا المؤتمر (واجراء تعديلات لاستيعاب اخرين في مناصب وزارية) . واعتبر مراقبون ان التعديل الوزاري الذي اشار اليه الترابي تلميح إلى امكانية استيعاب ابرز مؤيدي الهندي في مناصب وزارية.

تعليقات

تعليقات