على الهامش: توزيع الاقنعة: بقلم- عمر العمر

نذر الحرب تلوح فوق المنطقة. على الارض لا نلمس ما يبرر توزيع الاقنعة . صار التوتر بين واشنطن وبغداد ضربا من المألوف والمعتاد. لماذا ارتبك المسرح الان؟ عراق نهاية العقد الماضي ليس هو عراق العقد الحالي . القضية المثارة حاليا لم تعد بحجم الازمة. الاساطيل الامريكية تعزز اجواء الرعب. كلينتون يتغمص شخصية صدام. ابان احتلال الكويت لم تكن بغداد تفتح اذانها للجميع. كان هناك من ينصحها بصوت عال. بغداد كانت تصغي لمن يوشوشها خلف الجدران. دفع شعب العراق الثمن باهظا. الان كلينتون لم يعد يمنح اذنيه للجميع. صحيح ان هناك رفضا عاما لاسلوب صدام في ادارة الازمة. وثمة اجماع ــ في الوقت نفسه ــ للضربات العسكرية المتلاحقة على بغداد. لم يعد ظهر العراق يتحمل. هناك اجماع عام برفض الضربة المرتقبة. الرافضون لايملكون القوة لصياغة الواقع. الحق يكون حيث تكون القوة. هذا ليس هو منطق امريكا وحدها. صدام كذلك كان يتحدث اللهجة نفسها. الازمة في سوء تقدير القوه. إبان ازمة احتلال الكويت تباينت الادوار على المسرح. كان كل ممثل يحظى بقدر من الجمهور. اللعبة كانت حافلة بالاثارة. ربما لأنها طازجة. الضربة كانت اقرب للواقع عند البعض. واقرب عند بعض للخيال. اللعبة صارت باهتة الان. لم يعد هناك مبرر للتخفي خلف الاقنعة. الجميع مع شعب العراق ولكن ليس الجميع ضد الضربة0 المسرح لم يعد خاليا. الممثلون لم يغادروا جميعا الخشبة. ثمة فريق ذاهب مع قطع الاسطول الامريكية باتجاه البصره. لعل الضربة الامريكية تكون القاضية. الرهان على اقتلاع نظام صدام من جذوره. الحديث الان عن مخابىء الرئيس العراقي والقصور الرئاسية. كلينتون لم يعد يمنح أذنا للحلفاء. الرئيس الامريكي يتغمص شخصية صدام. نذر الحرب تلوح فوق المنطقة. على الارض ليس هناك ما يبرر توزيع الأقنعة. يلتسين يحذر من حرب كونية ثالثه. نحن نعرف قطع الاسطول المبحرة والاسلحة الذكية وتوما هوك. نعرف ايضا لغة الاسكود. ندرك الخطر الامريكي ونشفق علـى العراق. لكن يلتسين يحذر من حرب كونية فما الذي يعرفه رجل الكرملين المريض ؟ بريماكوف يعرف اكثر.

تعليقات

تعليقات