زعماء الكونجرس طالبوا بـ (القضاء على كل شيء) أمريكا تواصل تهديد العراق بـضربة موجعة وخطيرة

واصلت الولايات المتحدة اطلاق التهديدات ضد العراق قائلة انها لقد توجيه ضربة (موجهة وأخطر من أية ضربة سابقة) على هذا البلد, فيما حث زعماء الكونجرس الإدارة الأمريكية على اتخاذ عمل حاسم ضد العراق. معطياً الضوء الأخضر للمضي قدماً بالضربة . وقال وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين في أشد تصريحاته قوة منذ اندلاع أحدث مواجهة مع العراق, ان الهجوم الامريكي اذا نفذ فسوف يوجه ضربة (خطيرة) الى قدرة العراق على تهديد جيرانه. وأطلق كوهين هذا التحذير في كلمة أمام الكونجرس قائلا ان اي هجوم امريكي سيهدف الى منع الرئيس العراقي صدام حسين (من اعادة بناء قدرته (على صنع اسلحة كيماوية وبيولوجية) في المستقبل القريب على الاقل) 0 ومضى قائلا ان اي هجوم تشنه القوات الامريكية الرهيبة المتجمعة في الخليج سيهدف الى (توجيه ضربة قوية) تضمن أن يصبح صدام غير قادر (على أن يشكل أي تهديد لجيرانه) . لكنه أستدرك بقوله أن اي هجوم قادم سيكون أكثر تركيزا وأخطر من عمليات القصف السابقة للعراق باستخدام الطائرات وصواريخ كروز منذ حرب الخليج عام 1991. وقال (اذا وصلنا الى عمل عسكري فان الهجوم الذي سيتم سيكون كبيرا وسيكون بالتأكيد أكبر كثيرا مما حدث في السابق منذ حرب الخليج) 0 وحذر كوهين ثانية من اثارة توقعات بشأن ما يمكن ان تفعله الحملة الجوية لاجبار صدام حسين على قبول قرارات الامم المتحدة التي تلزمه بفتح كل برامجه لاسلحة الدمار الشامل لعمليات التفتيش الدولية. وقام كوهين في وقت لاحق باطلاع مجلس الشيوخ في جلسة مغلقة على تطورات الأزمة مع العراق وقدم كوهين بمساعدة رئيس الأركان الجنرال هنري شلتون ومستشار البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي ساندي برجر عرضاً للوضع العراقي. وقال كوهين بعد الجلسة (كان لنا لقاء ايجابي جداً وبدا أعضاء الكونجرس مرتاحين جداً) . ومن المقرر أن يستمع أعضاء الكونجرس إلى خطط الحكومة للضربة في اجتماعات تعقد لاحقاً, قبل الموافقة على قرار مشترك لمجلس النواب والشيوخ يحظى بتأييد الحزبين ويعبر عن المساندة للرئيس كلينتون غير أن صياغة القرار يجرى مناقشتها إذ أعرب بعض أعضاء مجلس الشيوخ عن القلق من أن مشروع القرار يعطي الرئيس سلطات واسعة أكثر مما ينبغي لاستخدام القوات الأمريكية في صراع مع العراق. وكان المجلس قد توصل الأسبوع الماضي إلى صيغة للقرار غير الملزم, لكن النقاش بشأنه تأجل إلى هذا لاسبوع لاعطاء المجال أمام وزير الدفاع وليام كوهين ومستشار الأمن القومي سامويل بيرجر لتوضيح موقف الإدارة بهذا لخصوص. ويحث القرار بصيغته الأصلية الرئيس الأمريكي على (اتخاذ الاجراءات الضرورية والمناسبة) ضد العراق لحمله على الالتزام بقرارات الأمم المتحدة والسماح لفرق التفتيش الدولية بزيارة المواقع العراقية التي يشتبه في احتوائها مواد لها علاقة ببرامج أسلحة التدمير الشامل العراقية. غير أن القرار أثار تساؤلات بين عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الذين يخشون من أن يفسر على أنه (تفويض مفتوح) للرئيس لتصعيد المواجهة العسكرية مع العراق دون تصويت رسمي من الكونجرس, كما حدث خلال حرب فيتنام عام 1964 حين أصدر الكونجرس قراراً مشابهاً سمح باستخدام (جميع الاجراءات الضرورية) لصد أي هجمات ضد القوات الأمريكية في فيتنام و(الحيلولة دون مزيد من الأعمال العدائية) , وهو القرار الذي أصبح يعرف فيما بعد بقرار (خليج تونكين) .وفي هذا الوقت, حث زعماء الكونجرس الأمريكي على اتخاذ عمل حاسم ضد الرئيس العراقي صدام حسين قائلين انهم سينحون جانبا الفضائح الداخلية ويساندون الرئيس بيل كلينتون في الأزمة مع العراق. وقال الجمهوريون والديمقراطيون على السواء انهم سئموا من تحدي صدام حسين للأمم المتحدة ورفضه مطالبها بالسماح بلا قيد بتفتيش المواقع المشتبه بها للأسلحة الكيماوية والبيولوجية في العراق وانهم مستعدون لمساندة اتخاذ اجراء فعال لإزالة هذا الخطر.ودعا زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ ترينت لوت للقيام بعمل عسكري حاسم ضد الرئيس العراقي صدام حسين وقال(إلى ان نخرجه (صدام) من العراق لن نسيطر أبداً على هذا الموقف) . وأضاف انه إذا قررت الولايات المتحدة القيام بعمل عسكري (فلنضربهم بقوة وعنف) داعيا إلى أن تشمل الضربات (القضاء على) المواقع المشتبه بها للأسلحة الكيماوية والبيولوجية. وتابع (اقضوا على حرس القصور.. اقضوا على القصور. اقضوا على كل هدف وآمل أن يضربوا بصاروخ مكانا أو مبنى يكون صدام حسين فيه) . وقال السناتور توم داشل زعيم الأقلية الديمقراطية عن ساوث داكوتا انه لا يريد التحدث عن مناهج العمل الآن لكن الرسالة التي يعتزمون ان يبعثوا بها مفادها ان (تعنت صدام حسين لا تهاون عنه سواء كنت ديمقراطياً أم جمهورياً أم مستقلاً في مجلس الشيوخ أو لا) .وقال لوت انه ينبغي للولايات المتحدة ان (تصل بالأمر لنهايته) إذا قررت القيام بعمل عسكري وانه لا معنى (لوضع صدام في قفصه ثم اخراجه منه ثانية بعد ستة أشهر) .وقال جون ماكين العضو الجمهوري عن اريزونا ان اي عمل عسكري يجب الا يترك صدام اقوى من ذي قبل كما يعتقد البعض انه اصبح كذلك بعد حرب الخليج.وقال ستكون هناك صور لمدنيين ابرياء قتلى وجرحى من جراء هذه الحملة0 وسيتطلب الامر الثبات والجلد من جانب الرئيس والشعب الامريكي لمواصلة هذا حتى يتم تسويته وأضاف قوله اذا كان بوسعنا ان نقضي عليه فمن الواضح انه ينبغي ان نقضي عليه لكن ذلك امر بعيد كل البعد عن الاغتيال

تعليقات

تعليقات