حزب الأمة يعقد مؤتمرا موسعا في اسمرا: المهدي يطرح تسع نقاط لاعادة بناء السودان

افتتح حزب الامة السوداني اعمال مؤتمره الرابع باسمرا مساء امس الاول تحت شعار (معا في المواجهة من اجل التحرير والوحدة وبناء المستقبل) .خاطب الجلسة الافتتاحية الامين محمد سعيد الامين العام للجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة (الحزب الحاكم في اريتريا) والصادق المهدي رئيس حزب الامة رئيس الوزراء السابق والدكتور عمر نور الدائم الامين العام للحزب ومبارك المهدي الامين العام للتجمع الوطني الديمقراطي. كما القى الدكتور ابوالحسن فرح كلمة الحزب الاتحادي الديمقراطي وياسر سعيد عرمان كلمة الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان. كما خاطب الجلسة الافتتاحية زينب احمد صالح بالانابة عن المرأة, والقى الدكتور اسماعيل ابكر كلمة الاقاليم والقى د. سعيد نصر الدين كلمة المغتربين والعميد احمد خالد المالكي ممثل جيش الامة في القيادة العسكرية المشتركة القى كلمة (جيش الامة للتحرير) . وحضر المؤتمر اعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين بدولة اريتريا وقيادات الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة وممثلي الاحزاب السودانية, بالاضافة الى قيادات وكوادر حزب الامة بالمهجر. تلقى المؤتمر برقية من الدكتور جون قرنق ديمابيور قائد الجيش الشعبي لتحرير السودان قال فيها: انتهر هذه المناسبة لاهنئكم شخصيا وكل الحضور واتمنى لكم التوفيق في مؤتمركم. واثق ان قراراته سوف تدعم التجمع الوطني الديمقراطي وتهزم نظام الجبهة الاسلامية وسوف نبني معا الديمقراطية والسلام على اسس صحيحة ونحن في الحركة الشعبية والجيش الشعبي ندعم ذلك ونهنئكم بمناسبة عيد الفطر ونتمنى لكم التوفيق. المهدي يدعو الى بدء الفترة الانتقالية منذ الآن استهل الصادق المهدي زعيم الانصار ورئيس حزب الامة كلمته امام مؤتمر الحزب قائلا: نجتمع والقلوب حزينة والعيون دامعة لان وطننا الحبيب مروع مفزع, وموزع بين سودان الدولة البوليسية وسودان المهجر وسودان الاراضي المحررة, للتفاكر المخلص حول كيفية تحرير الوطن وخطة بنائه واعداد الحزب للقيام بدوره في التحرير والبناء لعهد الديمقراطية الرابعة, وهو يجمع تحالفا فريدا بين جماعات الانتماء الديني وعشائر الانتماء القبلي وشرائح القوى الحديثة والصفوة المثقفة بصورة نادرة في العالم العربي والافريقي والاسلامي. واكد المهدي ان اجتماع الحزب يجيء لاستيضاح الرؤية الفكرية وتدارس الخطة السياسية, وتجويد الآلة التنظيمية لتجديد العزيمة النضالية في وجه نظام ات بكل جديد في معجم الحجاج واصاب اهل السودان بالفاجعات السبع, التي حددها في: تشريد اهل السودان داخليا وخارجيا, تغريب الثروة الوطنية, ارتهان السياسة للعنف, فقد العملة الوطنية قيمتها, تنفير القوى الجنوبية حتى صار مطلب تقرير المصير ادنى اهدافها, تدويل الشأن السوداني, وتشويه اسم السودان حتى صار جواز السفر السوداني وثيقة اتهام. واشار المهدي الى ان حزب الامة نادى منذ ابريل 1964 بالعدول عن الحرب كوسيلة لحل مشكلة الجنوب ذات الابعاد السياسية والثقافية والاقتصادية ومازال يقدم المبادرات حتى نمى اجماع سوداني حول اسس السلام. كما اكد ان حزب الامة قد رفض التطبيقات الاسلامية التي لا تراعي ظروف العصر ولا تحترم حقوق الآخرين ولاتلتزم بالاسلوب الديمقراطي. وجدد المهدي دعوته للعالم العربي لادراك نتيجة الصراع الذي يدور في السودان والذي يؤثر على امنه القومي تأثيرا مباشرا, كما دعا العالم الافريقي ان يجد في صحوة السودان حليفا قويا ودعا الرأي العام السوداني والتجمع الوطني الديمقراطي للارتقاء معا الى مستوى التحديات الخطيرة التي تواجه السودان. وطرح المهدي مشروع تحرير وبناء السودان في تسعة محاور هي: المحور الاول: البطاقة الفكرية, وتعتمد على ان السودان قطر متعدد الثقافات والديانات واللهجات. المحور الثاني: اتفاق السلام على اساس اعتبار المواطنة اساسا للحقوق والواجبات الدستورية في السودان والتوزيع العادل للثروة والاعتراف بالتعددية العرقية والثقافية واعادة هيكلة القوات المسلحة مما يحقق قوميتها وانضباطها وفاعليتها الدفاعية, واجراء استفتاء حر لتقرير المصير كوسيلة لاقامة الوحدة الاختيارية وتجديد عهد التراضي الوطني في حدود الجنوب كما نصت الخرائط السودانية منذ الاستقلال ووفق اتفاق اسمرا. المحور الثالث: التنمية المستدامة. المحور الرابع: الديمقراطية المستدامة. المحور الخامس: العلاقات الخارجية. المحور السادس: وسائل تحرير السودان وحددها في الانتفاضة الشعبية التي تنطلق من داخل السودان وتأييد مبادرة الايجاد على ان تكون كافة اطراف النزاع السوداني ممثلة في المفاوضات وعدم السماح للقاءات ثنائية, واضافة مسألة الحكم الى اجندة السلام, ولا يسمح باي حلول جزئية وان تتسع الايجاد لتشمل بالاضافة الى شركاء الايجاد مصر ودول عربية واسلامية وافريقية. المحور السابع: الفترة الانتقالية اشار الى ان الفترتين الانتقاليتين بعد انتفاضة اكتوبر وابريل كانتا كارثة للسودان لانهما لم ينظرا في الاسباب التي ادت الى الانقلاب الذي سبقهما وبالتالي لم تفكر في كيفية حماية الديمقراطية فجاءت الديمقراطية محملة بكل جذور الازمات السابقة فتعثرت, كما انهما اتتا بمشاكل جديدة عوقت الديمقراطية الوليدة. وطالب المهدي ان تراعي الفترة الانتقالية المرتقبة عدة عوامل كمراجعة الميثاق الوطني والاتفاق على الوضع الدستوري الانتقالي بصورة تحدد السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية والاتفاق على ورقة عمل بشأن الاصلاح الاقتصادي. ودعا المهدي الى ان تبدأ الفترة الانتقالية منذ الان وتتجسد في امرين: القوات المسلحة مشيرا الى ان وضع التجمع الحالي غير سليم ويرسل اشارات مزعجة وينبغي ان يراجع على اساس يوحدها ويحقق فاعليتها وانضباطها وتوازنها لتكون صالحة للتحرير ونواة لقوات المستقبل, مؤكدا على ان الوضع في المناطق المحررة هو عنوان البديل الذي نعد به البلاد. المحور الثامن: تنظيم حزب الامة على اعتبار اعادة النظر ومراجعة الدستور واللوائح التي وضعها المؤتمر الاول للحزب في عام 1986 وقال ان الظروف في الداخل مطمئنة مكنت الحزب من المشاركة الديمقراطية في اتخاذ القرار والعمل في الظروف القهرية الاستثنائية, وعلى مستوى الخارج اقترح مهدي تنظيم تنظيما جديدا يحافظ على المواقع المكتسبة وتحقيق الديمقراطية ويسمح بوجود جهاز استثنائي يتعامل مع مهام التحرير ويقضي هذا التنظيم كتابة لوائح جديدة. المحور التاسع: التحالفات, اما العلاقة الجماعية والثنائية مع كافة حلفائنا طيبة وكذلك علاقاتنا مع اغلبية جيراننا ونرجو ان نعمقها معهم وان نتمكن من ازالة مافي بعضها من جفوة فان التحرير والبناء يوجبان جهدا وطنيا شاملا ودعما اقليميا ودوليا. نور الدائم يطالب بقرارات حاسمة ودعا الامين العام لحزب الامة مؤتمر الحزب الى اصدار قرارات تترجم طموحات الشعب السوداني والاريتري في التكامل الاقتصادي والسياسة والتنمية في ظل الاستقرار في القرن الافريقي والذي يكتمل بتصفية نظام الخرطوم. واشار امين عام الحزب الى ضرورة مراجعة القرارات التي اتخذها مؤتمر الحزب الماضي الذي انعقد في القاهرة وشدد من اهمية احصاء ما انجز, وما اخفق في تنفيذ وماتبقى بالاسلوب الديمقراطي الذي يعجل باسقاط النظام في الخرطوم واكد ان الوزن الجماهيري لحزب الامة يفرض عليه قاعدة وقيادة ان يلعب دورا مفتاحيا في عملية الخلاص من المأساة التي حلت بالشعب السوداني. وقال ان المؤتمر الحالي يختلف عن المؤتمر السابق من حيث العلانية ووجهت الدعوات لكل اعضاء التجمع الوطني الديمقراطي والاصدقاء الى جانب المجاهدين والمقاتلين من جيش الامة للتحرير من الذين لبوا نداء الهجرة. وناشد د. نور الدائم المغتربين القيام بدورهم لدعم ومساندة هذا الجهد الوطني ماديا ومعنويا وشدد على انه اصبح واجب على المؤتمر اتخاذ القرارات الحاسمة والناجزة ودعم التجمع لتخليص الشعب السوداني من الداء الذي حل لاكثر من ثمانية اعوام مما يفرض على الحزب وحدة الصف والهدف والوقوف الصلب خلف خط الحزب المعلن. وحدد امين عام حزب الامة مهام الفترة الاستثنائية الانتقالية هذه من حصر فقد بدأ الحزب مرحلة خطيرة لا مجال فيها للاختراق وتتطلب التعبئة المرشدة ودعم العمل المعارض في الداخل والخارج بكل ابعاده السياسية والعسكرية وعدم جر الحزب والمعارضة الى معارك جانبية تبدد الطاقات وتمنح النظام المتردي فرصة من الزمن لا يستحقها. واشاد الامين العام بنضال الحركة الجماهيرية بالداخل بعد ان اكتملت ظروفها الموضوعية لايداع حزب الجبهة في مزبلة التاريخ واكد ان حزب الامة وهو يواجه التحديات الكبيرة سيطور ويحدث بنيانه التنظيمي بصورة دقيقة تساهم في ارساء النظام الديمقراطي كما وجه شكره للجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة في اريتريا وجيران السودان الاوفياء العرب والافارقة والاسرة الدولية لتفهمهم المشكلة السودانية. مبارك المهدي يحذر من التعصب من جانبه اكد مبارك المهدي امين عام التجمع الوطني الديمقراطي في كلمته امام مؤتمر حزب الامة المنعقد حاليا باسمرا ان كافة قوى الشعب السوداني التقت حول التجمع منذ ميلاده في 21 اكتوبر 89 من داخل سجن كوبر وعدد الامين العام انجازات التجمع في الاتي: * وضع برنامج مفصل لحل مشاكل اهل السودان السياسية والاقتصادية والاجتماعية عبر عدة مؤتمرات توجت بمؤتمر اسمرا للقضايا المصيرية في يونيو 1995. * كشف سياسات النظام وممارساته القمعية وتحركاته الارهابية في المنطقة, وانتهاكاته المستمرة لحقوق الانسان مما ترتب عليه ادانته اقليميا ودوليا الى جانب احكام العزلة الجماهيرية على النظام في الداخل وتطوير علاقات الشعب السوداني اقليميا ودوليا مع الاشقاء والاصدقاء في كافة المنظمات والمحافل الدولية لتبرئة الشعب السوداني. بالاضافة الى ترجمة قرارات اسمرا واعتماد الكفاح المسلح الى جانب النضال السياسي الى واقع عملي تشارك فيه كافة القوى السياسية. وقال امين عام التجمع انه بالرغم من هذه الانجازات فقد واجه التجمع تحديدات كبيرة وصعوبات وعوائق كشفتها التجربة والممارسة منها التضارب في الاختصاصات والصلاحيات في هذا الهيكل مما ادى الى اعاقة الاداء والتي يجري الآن الاعداد لازالتها. وحذر الامين العام للتجمع من التعصب الحزبي وضيق الاطر التنظيمية التي اعاقت توسيع المشاركة رغم تأييد غالبية اهل السودان للتجمع ومقررات اسمرا ودعا الى اهمية توسيع الاطر وفتح الابواب لاصحاب العطاء للمشاركة في هذا الواجب الوطني لكي يلعبوا دورهم في الخلاص ومعركة التحرير والبناء, مشيرا الى ضعف تمثيل المرأة في هياكل وتنظيمات التجمع بما لا يتناسب ودورها الوطني في الداخل والخارج مما يقضي زيادة التمثيل,. ونوه الامين العام الى ان نظام الجبهة قد قام بتصفية مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية مما دفع عددا كبيرا من الناشطين السودانيين في الخارج ببذل جهود مقدرة فأسسوا مراكز للثقافات والدراسات والبحوث واقاموا العديد من الجمعيات الطوعية والخيرية, ودعا مبارك المهدي لسد هذا النقص والقيام بفتح المجال امامها لتطلع بدورها الوطني وكذلك الصحافة المهاجرة التي تحملت عبء كشف وفضح ممارسات النظام ولعبت دورا مهما في التعبئة مما يجعلها صحافة المستقبل. وكذلك قام التجمع بتوحيد عمله العسكري بانتقاله من مرحلة التنسيق بين جميع فصائله الى مرحلة القيادة المشتركة التي قامت بمجهود كبير في توحيد الجهود لتحقيق الانتصارات وطالب بضرورة توحيد العمل العسكري بصورة تامة ليصبح اساسا لبناء جيش قومي يحافظ على امن وسلامة الاجراءات وبعد ان طالب بتكملة اجراءات الفترة الانتقالية وحدد امين عام التجمع آليات اسقاط النظام في المرحلة المقبلة بتصعيد العمل العسكري على كافة الجبهات وتحطيم الاجهزة الامنية لنظام الجبهة, وتوحيد رؤية التجمع حول الية التصفية السلمية للنظام من خلال مبادرة الايجاد بتوسيع الاجندة والحضور الوطني والاقليمي لافشال مخططات حكومة الخرطوم التي تحاول احداث تناقض عربي افريقي. وشدد الامين العام على ضرورة قفل الباب نهائيا امام طرح النظام للحلول الجزئية والثنائية التي تسعى من خلالها الى كسب الوقت وتفتيت قوى المعارضة. واضاف الامين العام ان هذه المهام تتطلب توحيد الجهود مع كافة فصائل التجمع السياسية والنقابية والعسكرية لانجاز مهام تحرير السودان محدد المعالم يعالج سلبيات الماضي واخطاءه ويستعد لاعادة البناء.

تعليقات

تعليقات