احتل امين عام حزب الله الاسبق الشيخ صبحي الطفيلى امس مجمعا دينيا كبيرا للحزب في مدينة بعلبك اللبنانية في اول رد له على قرار فصله . وانتشر نحو 50 عنصرا من انصار الطفيلى مدججين ببنادق رشاشة وقاذفات صواريخ على مداخل وسطوح ابنية (حوزة الامام المنتظر) في منطقة (عين بورضاية) في بعلبك اعتبارا من الساعة 30ر11 صباحا (30ر9 جمت) بعد ان استسلم له دون مقاومة حراس المجمع الثمانية التابعين لحزب الله. وقال الطفيلى لوكالة الانباء الكويتية في باحة المجمع (هذا ملك للامة الاسلامية وقد تبرعت ببنائه الجمهورية الاسلامية الايرانية وهو ليس ملكا للقيادة المهيمنة على حزب الله) . ورد الطفيلى على سؤال حول ما سيفعله اذا طلب الحزب استعادة المبنى بقوله (للكعبة رب يحميها واموال المسلمين للمسلمين ونحن مؤتمنون عليها شرعا) . ومن جانبه ذكر مسؤول الاعلام في حزب الله الحاج نايف كريم لوكالة الانباء الكويتية ان (الحزب لن ينجر الى الفتنة التى يريدها الشيخ صبحي الطفيلى ونحن نعتبر ان هناك سلطة لبنانية مولجة حفظ الامن من واجبها التصرف على هذا الاساس) . وجاء تحرك الطفيلى بعد يومين من زيارة قام بها الى بيروت رئيس مكتب الرئاسة الايرانى محمد على ابطحي الذى اعرب عن استياء طهران من النزاع القائم بين الطفيلى وحزب الله معتبرا انه ينعكس سلبا على المقاومة ضد اسرائيل في جنوب لبنان) . وشوهدت مجموعات من عناصر (ثورة الجياع) التابعة للطفيلى تقيم موقعا من اكياس الرمل حول مدفع رشاش نصب في باحة الحوزة قرب مدخل المسجد. ولم يلحظ اى انتشار لمسلحى الطفيلى خارج الحوزة التى لا تبعد اكثر من 500 متر عن ثكنة الشيخ عبدالله التابعة للجيش اللبنانى في مدينة بعلبك. وردا على سؤال حول خططه للمجمع قال الطفيلى (اريده مقرا لمجلس اعيان ثورة الجياع وسنعقد اجتماعا هنا يوم غدا الاحد لمتابعة مسيرة الثورة والدفاع عن حقوق المظلومين والجائعين من ابناء شعبنا) . ووصلت الى الحوزة بعض السيارات تقل وفودا من قرى بقاعية مؤيدة للشيخ الطفيلى رددت هتافات مناهضة لحزب الله وامينه العام حسن نصرالله. وقال مصدر مطلع لوكالة الانباء الكويتية ان اعضاء الامانة العامة لحزب الله تلقوا سيلا من الاتصالات من مسؤولين لبنانيين تطلب منهم ضبط النفس وعدم مجابهة الطفيلى حقنا للدماء ولاعطاء فرصة للجهود السياسية للملمة الوضع. وساد التوتر مدينة بعلبك اثر انتشار خبر تحرك الطفيلى ولجأ المواطنون الى منازلهم وخلت الشوارع الا من بعض السيارات. ولوحظ تكثيف اجراءات الحماية على المؤسسات التى يديرها حزب الله مثل مبنى قيادة العمليات الذى كان سابقا فندق خوام الكبير في بعلبك ومستشفى الامام الخمينى ومركز الهيئة الصحية الاسلامية. ولم يلحظ اى تحرك للجيش اللبنانى المسؤول عن الامن في منطقة بعلبك الهرمل بموجب قرار مجلس الوزراء الصادر في 12 نوفمبر الماضى. وكان حزب الله قد فصل الطفيلى من عضويته منذ ستة ايام متهما اياه بأن (ثورة الجياع) التى اطلقها في شهر يوليو الماضى هدفت الى اثارة الفتنة بين المسلمين واتهمته بالخروج على المسيرة. ــ كونا