تقرير اخبار: لا انفراج في الجمود الاسرائيلي، محللون اسرائيليون: اوسلو لم تمت لكنها في غيبوبة

يستبعد محللون اسرائيليون احتمالات خروج محادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين من الجمود الحالى في وقت يواجه فيه الرئيس الامريكى بيل كلينتون فضيحة جنسية وخصما لدودا هو العراق. وكان كلينتون اجتمع في واشنطن الاسبوع الماضى مع الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتانياهو كل على حدة في محاولة لاستئناف المحادثات بين الجانبين بعد توقف استمر عشرة أشهر. ورجع الزعيمان بدون احراز تقدم فيما يبدو بشأن القضايا الخلافية الرئيسية وأهمها انسحاب القوات الاسرائيلية من الضفة الغربية والاجراءات الامنية الفلسطينية. وقال جيرالد شتاينبرج استاذ العلوم السياسية بجامعة بار ايلان الاسرائيلية في اشارة الى اتفاقات أوسلو المؤقتة التى وقعها الجانبان عام 1993 (اتفاقيات أوسلو لم تمت ولكنها في غيبوبة. تشعر اسرائيل انها لم تتلق تأكيدات بانتهاء الارهاب وهناك فشل رئيسى في موضوع الارض مقابل السلام) . (لن تكون هناك فرصة بدون قيادة أمريكية قوية. كما ان العملية ستتأثر بأحداث خارجية مثل العراق) . وقد أقترح كلينتون ان يجرى الانسحاب الاسرائيلى الذى تأخر كثيرا على مراحل بحيث تقابل كل منها خطوة فلسطينية مماثلة لتحسين اجراءات الامن. وينتظر ان تحاول وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت أثناء جولة جديدة في أوروبا والشرق الاوسط مخصصة أساسا للمشكلة مع العراق تقديم أفكار جديدة في محادثات مع نتنياهو وعرفات. وتقول اسرائيل انها تدرس الخطة الامريكية بينما رفضها الفلسطينيون تماما. وقال المحلل الفلسطينى غسان الخطيب (يعتقد بعض المسؤولين الفلسطينيين ان تقديم تنازلات فلسطينية لن يضمن احراز تقدم لانه مهما قدم الفلسطينيون من تنازلات فان نتانياهو سيطلب المزيد. لا ارى اىة فرصة لحل وسط بين الجانبين) . وداخليا يواجه كلينتون مشاكل ناجمة عن مزاعم بانه مارس الجنس مع موظفة سابقة تحت التمرين بالبيت الابيض وطلب منها أن تكذب بشأن هذه العلاقة. وخارجيا يتصدر جدول أعماله احتمال توجيه ضربة عسكرية للعراق بسبب عرقلته مهمة خبراء من الامم المتحدة يقومون بالتفتيش على ترسانة العراق من الاسلحة. وقال مستشار بارز للرئيس عرفات (الرئيس كلينتون مشتت والولايات المتحدة بدت مشلولة عندما كنا في واشنطن. الولايات المتحدة حريصة على اعطاء انطباع بوجود قوة دفع ولكنها في الحقيقة عاجزة عن الضعط على اسرائيل لتنفيذ الاتفاقات) . وأمس الاول كشف مسؤولون بمنظمة التحرير الفلسطينية عن أن عرفات أبلغ كلينتون انه يفضل الاستقالة على الاستسلام لضغط الولايات المتحدة بقبول انسحاب اسرائيلى لا يعتد به من الضفة الغربية. وذهب نتانياهو الى واشنطن مسلحا بقائمة من 12 صفحة عن خرق مزعوم لمنظمة التحرير لاتفاقات السلام المؤقتة وربط بين أى انسحاب من الضفة الغربية وقيام الفلسطينيين بتنفيذ التزاماتهم. وتقول اسرائيل ان هذه الالتزامات تتضمن ضرورة شن السلطات الفلسطينية حملة على العنف والغاء بنود من الميثاق الفلسطينى تدعو الى تدمير اسرائيل. ويقول الفلسطينيون انهم نفذوا بالفعل هذه الالتزامات. ويعكس هذا التناحر مدى هوة عدم الثقة التى تفصل بين الجانبين. قال دافيد بار ايلان احد كبار مستشارى نتانياهو (انهم (الفلسطينيون) لم ينصاعوا لالتزام مهم واحد. واذا لم يفعلوا ذلك سيكون من الصعب جدا استئناف عملية السلام بطريقة مجدية) . بيد ان نبيل أبو ردينه مستشار عرفات يتهم الاسرائيليين. بقوله: (الوضع أصبح في منتهى الخطورة. رغم كل الجهود الامريكية فاننا لم نحقق شيئا. اسرائيل ترفض تنفيذ أى شىء) .

تعليقات

تعليقات