قادمة الى المنطقة لشرح المواقف لا لطلب المساعدة: أولبرايت تتعهد بحرمان العراق من اسلحة الدمار الشامل الى الأبد. وتؤكد استعداد واشنطن للعمل العسكري بمفردها - البيان

قادمة الى المنطقة لشرح المواقف لا لطلب المساعدة: أولبرايت تتعهد بحرمان العراق من اسلحة الدمار الشامل الى الأبد. وتؤكد استعداد واشنطن للعمل العسكري بمفردها

أكدت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت ان واشنطن مستعدة للمجابهة العسكرية مع العراق بشكل منفرد, كما اكدت ان الولايات المتحدة الامريكية لاتسعى الى استصدار قرار جديد من مجلس الامن يوفر سلطة قانونية دولية جديدة لاستخدام القوة العسكرية ضد العراق, وتعهدت الوزيرة الامريكية بـ (حرمان الرئيس العراقي صدام حسين الى الابد من القدرة على استخدام اسلحة الدمار الشامل) . وفي هذه الاثناء يستعد رئيس الاغلبية في مجلس الشيوخ ورئيس مجلس النواب الجمهوريان ترينت لوت ونوت جينجريتش لطرح مشروع قرار على مجلسي الكونجرس يفوض الرئيس كلينتون القيام (بأي اجراء يراه مناسبا للتصدي للعراق) , ويعتقد ان مجلس الشيوخ سيوافق على القرار خلال ساعات اما مجلس النواب فسينظر فيه الاسبوع المقبل. ويضع هذا القرار حدا لأي جدل حول امكانية ان يثير قرار الرئيس الامريكي استخدام القوة العسكرية ضد العراق جدلا في الولايات المتحدة, خصوصا بين اوساط الجمهوريين الذين قيل انهم سيفسرون هكذا قراره على محاولة من طرفه لتحويل الانظار عن فضيحة (مونيكاجيت) . وقالت اولبرايت ان الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام القوة العسكرية بشكل منفرد اذا لم يسمح الرئيس العراقي صدام حسين للمفتشين الدوليين بحرية الوصول الكاملة الى المواقع المشتبه في ان بها اسلحة او وثائق تتعلق ببرامج الاسلحة الممنوعة, واضافت انه (في حين ان الولايات المتحدة تفضل ان تقوم بكل امر بالنسبة الى ازمة العراق بشكل متعدد, وبالتنسيق مع الآخرين, فإننا مستعدون لان نقوم بما علينا القيام به بشكل منفرد) . وشددت الوزيرة الامريكية (انها ليست ذاهبة الى اي مكان لطلب المساعدة, وانما لشرح موقفنا مما يحدث) , وقالت: (لايمكننا السماح لصدام حسين بأن يلوح بأسلحة التدمير الشامل وان يستخدمها لترهيب جيران العراق وتهديد العالم) , واضافت اولبرايت انها ستشرح الموقف الامريكي لزعماء الدول التي ستزورها على مدى الايام القليلة المقبلة, وتوضح لهم ان السبل الدبلوماسية التي يمكن استخدامها في التعامل مع العراق (آخذة في النفاد) . واكدت اولبرايت مرارا على تصميم الولايات المتحدة على منع الرئيس العراقي صدام حسين من الحصول على القدرة على استخدام اسلحة الدمار الشامل مرة اخرى, وقالت (ان الامم المتحدة, باستخدامها المفتشين والمراقبين الدوليين المدعومين بالعقوبات وتهديد استخدام القوة, نجحت حتى الآن في الابقاء على صدام حسين محشورا في (قفص استراتيجي) ولكنها اضافت ان ذلك لم ينه محاولاته الهادفة الى تحدي ارادة العالم) . وزادت ان صدام حسين يريد تحقيق الامرين معا: (رفع العقوبات الدولية مع الابقاء على وتعزيز برامج اسلحة العراق للدمار الشامل) , لكنها شددت: (لا نستطيع, ولا ينبغي علينا, ولن نسمح له بأن ينجح في ذلك) . وفي ردها على سؤال عما تحاول ان تحرزه من اهداف من جولتها التي تشمل اربع دول خليجية بالاضافة الى مصر, قالت اولبرايت انها ستشرح لزعماء هذه الدول ان (علينا ان نعمل معا لاحباط قدرة صدام حسين عن تطوير الاسلحة الممنوعة, وللتأكيد على اننا جميعا مهددون من قبله بطريقة او بأخرى) . وقالت اولبرايت ان الرئيس العراقي (بدأ حربين وحاول تصنيع اسلحة نووية وطور اسلحة كيماوية وبيولوجية واطلق الصواريخ على المدن العزل واستخدم الغاز السام ضد القرويين الابرياء ومارس حكم الارهاب ضد شعبه, وان هذا السجل من (العداء والكذب) يحتم على المجتمع الدولي الاصرار على استخدام سياسة للتعامل مع صدام تقوم على مبدأ عدم الوثوق ومن ثم التحقق) . وكررت الوزيرة الامريكية موقف الولايات المتحدة الذي يطالب العراق بمنح فرق التفتيش الدولية (حرية الوصول غير المقيدة الى المواقع والاشخاص والوثائق التي قد تكون لها صلة ببرامج اسلحة التدمير الشامل) . وردا على اعتراضات وزير الخارجية العراقي على قول الرئيس التنفيذي لليونسكوم ريتشارد باتلر ان لدى العراق اسلحة بيولوجية قادرة على تدمير تل ابيب, قالت اولبرايت ان باتلر (يقوم بعمل رائع) . وكانت اولبرايت قد غادرت واشنطن امس الاول متجهة الى باريس للاجتماع مع وزير الخارجية الفرنسي فيدرين حيث تطير بعد ذلك الى مدريد للاجتماع مع وزير الخارجية الروسي بريماكوف اليوم, ثم الى لندن للاجتماع مع وزير الخارجية البريطاني كوك في الحادي والثلاثين من الشهر, وبعد ان تزور اولبرايت اسرائيل والاراضي الفلسطينية, ستقوم بزيارات الى كل من الكويت والسعودية والبحرين ومصر. وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الامريكية جيمس روبن قد صرح في وقت سابق بأن الهدف من جولة اولبرايت الاوروبية والخليجية هو البحث مع الحلفاء واعضاء مجلس الامن الدولي امكانية توجيه (رد دولي قوي على تحدي العراق المتواصل لقرارات مجلس الامن الدولي) . كما اعلن الناطق ان مندوب الولايات المتحدة الدائم لدى الامم المتحدة بيل ريتشاردسون, سيقوم هو الآخر بزيارة عواصم دول اعضاء في مجلس الامن الدولي في وقت لاحق من هذا الاسبوع, وكرر ان هدف هذه الجولة التشاور مع دول اعضاء في مجلس الامن في صدد (رد دولي قوي على مواصلة العراق عدم وفائه بمسؤولياته تجاه المجلس) , واضاف ان ريتشاردسون سيعرض وجهات نظر الحكومة الامريكية حول الخطر المستمر الذي يشكله العراق على سلام المنطقة وامنها برفضه التعاون مع مجلس الامن في ازالة ما لديه من اسلحة الدمار الشامل) . وسيرافق السفير وفد مؤلف من ممثلين عن عدد من المصالح الحكومية الامريكية المختصة وتشمل جولته السويد وسويسرا والبرتغال وكينيا والجابون وغامبيا والبرازيل وكوستاريكا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات