الصحاف يلتقي خاتمي خلال الزيارة: ايران والعراق يؤكدان الرغبة المتبادلة في التطبيع

أعربت ايران والعراق عن رغبتهما السياسية المتبادلة في تطبيع علاقاتهما المتدهورة منذ حرب الثماني سنوات من 1980 الى 1988. ففي اليوم الاول من زيارته التي تستغرق ثلاثة ايام لطهران أكد محمد سعيد الصحاف وزير الخارجية العراقي خلال لقائه مع نظيره الايراني كمال خرازي ان العراق يتطلع نحو المستقبل ويأمل في اقامة علاقات أفضل مع ايران معرباً عن امله في ان تحل بالحوار كل المشاكل القائمة بين البلدين. وذكرت وكالة الانباء الايرانية نقلا عن الصحاف ان تعاوناً وثيقا بين ايران والعراق يؤمن المصالح المتبادلة للشعبين ويساهم في حماية الامن والسلام في المنطقة. من جهته اكد الوزير الايراني ان (تسوية المشاكل بين البلدين يمكن ان يكون لها أثر ايجابي على المنطقة بأسرها) . واستنادا الى مصادر مطلعة فقد طغت على المحادثات العراقية الايرانية ملفات اسرى الحرب والتعويضات وخصوصا مسألة الطائرات التى نقلتها بغداد الى ايران قبل فترة وجيزة من اندلاع حرب الخليج عام 1991. وكان الصحاف وصل الى طهران امس الاول في زيارة تستغرق ثلاثة ايام ومن المقرر ان يستقبله الرئيس الايراني محمد خاتمي. وتناولت مباحثات الصحاف مع خرازي تطبيع العلاقات بين البلدين وتبادل اسرى حرب الثماني سنوات ودعم ايران لالغاء الحظر الدولي المفروض على العراق. وكان وزير الخارجية العراقي قد صرح لدى وصوله العاصمة الايرانية بأنه يزور طهران لحل المشاكل المتبقية وتمهيد الطريق امام تطبيع العلاقات بين العراق وايران. وذكرت اذاعة طهران امس ان الصحاف وصل الى طهران الليلة قبل الماضية لعقد محادثات رفيعة المستوى مع المسؤولين الايرانيين. ووصف الصحاف العلاقات بين العراق وايران اللذين خاضا حربا شرسة ما بين عامي 1980 و 1988 بأنها (ايجابية) . واكدت مصادر في وزارة الخارجية الايرانية ان مواضيع محددة مثل تبادل الاسرى بين البلدين والتعويضات في اعقاب الحرب سيتم طرحها خلال المحادثات. وكان نائب وزير الخارجية الايراني المكلف شؤون الدول العربية محمد صدر في استقبال الوزير العراقي في مطار طهران. وكان محمد الصحاف وصل عبر الطريق البرية الى كرمنشاه (غرب ايران) قادما من بغداد ثم استقل الطائرة من هناك الى طهران. وكانت ضربت غرب ايران موجة من البرد مصحوبة بتساقط كثيف للثلوج ادت الى عزل نحو 153 قرية في هذه المنطقة منذ الاثنين الماضي عن بقية مناطق البلاد وارجاء زيارة الصحاف. وكانت وزارة الخارجية الايرانية اعلنت الخميس الماضي ان العراق يسعى للحصول على تأييد طهران لرفع الحظر الدولي المفروض عليه منذ أن قامت قواته بغزو الكويت في اغسطس 1990. وتعتبر قضية الاسرى والجنود المفقودين اضافة الى تنفيذ كامل بنود قرار مجلس الامن رقم 598 من ابرز نقاط الخلاف بين البلدين. وتؤكد بغداد أنها أطلقت سراح جميع الاسرى الايرانيين الذين وقعوا في أيدي القوات العراقية لكن طهران تتحدث عن آلاف الاسرى الايرانيين الذين لا يزالون محتجزين في العراق. وتطالب بغداد أيضا باستعادة طائراتها التي نقلت الى ايران عام 1991. وتربط ايران تسليم الطائرات المدنية العراقية برفع الحظر الدولي عن العراق. وهناك خلافات تتناول عدد هذه الطائرات. ففي حين تقول بغداد انها سلمت ايران 148 طائرة عسكرية ومدنية (بينها 33 مدنية) تؤكد طهران أن كل ما تسلمته هو 22 طائرة عراقية هي الموجودة حاليا على اراضيها. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات