عبدالمجيد لـ (البيان) : الجامعة أول من تحركت في أزمة الجزائر

رفض الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام لجامعة الدول العربية الاتهامات التي وجهت الى الجامعة بالتأخر في التحرك صوب المشكلة الجزائرية. وقال عبدالمجيد في تصريحات خاصة الـ (البيان) ان الجامعة سبقت جميع الاطراف في الاهتمام بما يجري داخل الجزائر . وقال انه بعث برسالة الى الرئيس الجزائري اليمين زروال حملها مبعوث خاص هو السفير إيهاب مقبل الامين العام المساعد للشؤون الاعلامية بالجامعة الذي سيقضى بضعة أيام بالجزائر لمتابعة الاوضاع على الارض الجزائرية. وطرحت (البيان) سؤالا للدكتور عصمت عبدالمجيد يشغل الاذهان حاليا: لماذا تأخرت الجامعة العربية في التحرك صوب المشكلة الجزائرية؟ ولماذا جاءت خطوتها بعد ان تحركت أوروبا؟ قال الدكتور عبدالمجيد: هذا ليس صحيحا, فنحن نتابع ما يجري في الجزائر منذ البداية, وشاركنا في مراقبة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية, واصدرنا مؤخرا بيانا اعربنا فيه عن مساندتنا لشعب الجزائر في محنته ورفضنا الكامل لاعمال الارهاب والعنف والوحشية. وقد صدر هذا البيان قبل ان تصلني رسالة وزير خارجية المانيا حول الموقف الاوروبي, وقبل ان يبدأ التحرك وقبل ان يصدر بيان المؤتمر الاسلامي. ويضيف الدكتور عبدالمجيد: لقد اتصلت بالرئيس الجزائري اليمين زروال يوم الخميس الماضي, لاؤكد له تضامننا كجامعة عربية مع شعب الجزائر, واستعدادنا الكامل لتلبية اي طلب للمساعدة لوضع حد لهذه المذابح البشعة, وعرضت عليه فكرة ارسال مبعوث من الجامعة يحمل رسالة خاصة في هذا الشأن. وماذا تحوي الرسالة ـ لا احب الافصاح عن فحواها قبل ان يتسلمها الرئيس الجزائري, ولكنها ـ بصفة عامة ــ تتضمن وجهة نظرنا فيما يجرى, وتؤكد على التضامن الكامل مع الجزائر, وادانة الارهاب, والتنديد بالفئة الضالة التي ترتكب هذه الاعمال البشعة التي تسيء للاسلام. ولماذا لم يسافر الامين العام بنفسه؟ ـ لدي بعض الارتباطات التي منعت سفري في هذا التوقيت, وحتى لا اتأخر اوفدت المبعوث الخاص. ولقد قمت بزيارة الجزائر قبل الانتخابات الرئاسية, وانا على استعداد لأن اقوم بزيارتها في اول فرصة تسمح بها الارتباطات الحالية. وسألت الامين العام: ما هو موقفكم من اقتراح المجموعة الاوروبية بإرسال لجنة تحقيق فيما يجرى في الجزائر؟ ـ ورد الدكتور عصمت: هذا مرفوض تماما من جانبنا لانه حساس بسيادة دولة الجزائر. اننا نساند الحكومة الشرعية وعلى العالم ان يتعامل مع هذه الحكومة ويحترم مؤسسات الدولة التي جاءت بعد انتخابات راقبتها لجان دولية وعربية وشهدت بنزاهتها. بان الشعب الجزائري لا يمكن ان يقبل تدخلا اجنبيا ونحن في الجامعة العربية لا يمكن ان نقبل ما يرفضه الشعب الجزائري. واعتقد ان هذه الفكرة قد تم العدول عنها خاصة بعد تراجع الولايات المتحدة الامريكية وتخليها عنها. قلت للأمين العام: أليس محرجا لنا كعرب ان يكون هناك موقف غربي من الازمة الجزائرية ولا يوجد موقف عربي؟ ــ لكل دولة عربية وجهة نظرها, وهذه المشكلة لم يسبق ^اثارتها على مستوى الاجتماعات العربية. ولكننا ـ كجامعة عربية ـ لم ننتظر الاتفاق على موقف بين الدول العربية, وبادرنا بالتحرك لمساندة الجزائر. قلت للأمين العام: هناك مخاوف ان تنتقل هذه الازمة من الارض الجزائرية الى بعض الاقطار العربية خاصة بعد ما حدث في مذبحة الاقصر؟ ـ وبلا تردد جاءت اجابة الدكتور عصمت عبدالمجيد لا اعتقد مطلقا في ذلك, هناك رفض كامل في الشارع العربي لما يجري في الجزائر, وهناك حالة استياء وفزع من هذه المذابح الوحشية. وما يجري هناك هو حالة استثنائية لم تحدث من قبل ولا يمكن القياس عليها. وايضا مذبحة الاقصر تختلف في الكثير عما جرى ويجري في الجزائر, ولدي الثقة الكاملة في ان الدول العربية لن تصاب بهذا الوباء, وستتمكن من محاصرته والقضاء عليه. القاهرة - مكتب البيان

تعليقات

تعليقات