الهليكوبتر والزوارق تمسح الحدود، ذعر أوروبي من استمرار طوفان المهاجرين الاكراد

استمرت حلة التأهب القصوى في اوروبا وسط تقارير تفيد بان سفنا تقل نحو 1300 كردي في طريقها الى سواحل الشمال الايطالي . وقال مسؤول بقوات خفر السواحل الايطالية (نحن نجوب المنطقة مستخدمين طائرات الهليكوبتر والزوارق الا اننا لم نرصد شيئا حتى الان) . ومن المقرر ان تعقد بلدان غرب اوروبا اجتماعا طارئا لمناقشة مخاوف ان يفسر تدفق اللاجئين الاكراد على ايطاليا سياسة الحدود المفتوحة التي تتبعها. وفي الوقت ذاته اتصل المستشار الالماني هلموت كول برئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان ورئيس مجلس الوزراء الايطالي رومانو برودي للبحث في موضوع المهاجرين غير الشرعيين الذين يمرون عبر ايطاليا. واعلنت الحكومة التركية انها قررت التعاون مع الدول الاوروبية المعنية بمشكلة الهجرة من تركيا لوضع حد لعمليات الهجرة غير القانونية مع زيادة الاجراءات الامنية لمنع حدوث المزيد من الهجرات. واشارت الحكومة التركية في بيان اصدرته عقب اجتماعها اليوم برئاسة مسعود يلماظ الى انها قررت اجراء تعديلات على تأشيرات الدخول الى تركيا. وقد احتجزت الشرطة التركية 41 عراقيا هاجروا الى البلاد بطريقة غير مشروعة بعد ان سلطت الاضواء عليها كنقطة توقف في عمليات هجرة غير مشروعة لاوروبا. ودعا وزير الخارجية اليوناني ثيودور بانجالوس نظراءه الاوروبيين الى التعاون لمواجهة مشكلة اللاجئين الاكراد واتهم الجيش التركي بـ (اجلاء) مناطق كردستان. وفي تصريح للصحفيين ذكر باجالوس (بانه يسعى منذ سنتين الى حمل الوزراء الاوروبيين على ادراك هذه المشكلة التي كانت في حينها تقلق اليونان وحدها لكن من دون جدوى) . وقد وصل الى شمال ايطاليا وجنوبها في الاسبوع الماضي نحو 1200 شخص معظمهم من اكراد تركيا وايران فيما قال خفر السواحل في ايطاليا ووكالة انباء مؤيدة للاكراد في الاونة الاخيرة ان ثلاثة زوارق اخرى ابحرت من المياه التركية في طريقها الى ايطاليا. ومن المقرر ان يجتمع خبراء من الاتحاد الاوروبي في بروكسل لبحث اتخاذ موقف موحد لمواجهة تدفق الاكراد الذين تقدم معظمهم بطلبات للجوء السياسي قائلين بانهم يتعرضون للاضطهاد في تركيا. واعلنت ايطاليا انها ستمنح حق اللجوء للاجئين الحقيقيين فيما تخشى بعض الدول الاخرى الاعضاء في الاتحاد الاوروبي استفحال المشكلة لتصل الى اراضيها كما اعربت هذه الدول عن تذمرها من عجز حكومة روما عن وقف فيضان المهاجرين غير الشرعيين. واغضب الرئيس الايطالي اوسكار لويجي سكالفارو تركيا الاسبوع الاماضي عندما قال ان ذراعي روما مفتوحتان امام اللاجئين الاكراد الذين يفرون من الاضطهاد. ومعظم الاكراد الذين يصلون الى ايطاليا يحاولون في نهاية المطاف عبور حدود على جبال الالب لينضموا الى اقاربهم وذويهم في دول مثل المانيا وهولندا بها اعداد لا بأس بها من الاكراد. في الوقت نفسه واصلت الشرطة في شتى ارجاء ايطاليا امس اعتقال مجموعات من الاكراد الذين يحاولون الوصول الى الحدود الشمالية للبلاد. وفي شمال ايطاليا احتجزت الشرطة مجموعة من 23 كرديا وهم يبحثون عن محطة قطارات في بلدة فروزينوني والقت القبض ايضا على ثمانية من الاكراد اثناء تجوالهم قرب طريق سريع بميناء نابولي. واعتقلت الشرطة بوسط ايطاليا مجموعة تضم 18 كرديا منهم نساء واطفال ورجل مقعد وهم يهيمون على غير هدى بمدينة بولونيا. ومعظم الاكراد الذين وصلوا الى سواحل ايطاليا في الاسبوع الماضي يجري احتجازهم في مراكز احتجاز بجنوب البلاد بمناطق كالابريا وبوليا فيما يجري البحث في طلبات اللجوء التي تقدم بما بعضهم. وفي بون اعلنت الحكومة الالمانية انها شددت القيود على حدودها الجنوبية والغربية للقضاء على طوفان محتمل من الاكراد. وقال وزير الداخلية الالماني مانفريد كانتر (على ايطاليا واليونان على وجه الخصوص... اتخاذ اجراءات اكثر صرامة ضد الهجرة غير الشرعية. كل بلادنا باتت معرضة لتدفق اللاجئين ما لم يتم القضاء على هذه الهجرة في مهدها) . واوضح الناطق باسم الحكومة الالمانية بيتر هاوزمان ان المستشار الالماني اتصل بالرئيس الفرنسي جاك شيراك وتطرق معه الى موضوع الهجرة غير القانونية. واضاف الناطق ان الحكومتين الالمانية والنمساوية على اتصال وثيق حول هذه المسألة. وذكرت وكالة الاناضول للانباء ان الشرطة اقتادت 41 عراقيا واغلبهم من المنطقة الكردية في شمال العراق من منازلهم او مقار اعمالهم في احدى ضواحي اسطنبول ودخلوا الى تركيا اما بصورة غير مشروعة او بتصريحات عمل انتهت مدتها. وتعهدت الحكومة التركية بتشديد اجراءات الامن على حدودها في محاولة لمنع موجة من المهاجرين من الوصول الى شواطىء اوروبا بالزوارق. وتتعرض تركيا لضغوط من الاتحاد الاوروبي لوقف موجهة من المهاجرين اغلبهم اكراد من تركيا والعراق وصلوا الى شواطىء ايطاليا الاسبوع الماضي.

تعليقات

تعليقات