الارهابيون مثلوا بجثث الضحايا: ذبح 412 جزائرياً في أول أيام رمضان - البيان

الارهابيون مثلوا بجثث الضحايا: ذبح 412 جزائرياً في أول أيام رمضان

لقي 412 جزائرياً مصرعهم ذبحاً في عدة هجمات متفرقة على قرى منطقة جليزان بغرب الجزائر تزامنت مع بداية شهر رمضان المبارك يوم الثلاثاء الماضي . وتحدث شهود العيان عن عمليات تمثيل بجثث الضحايا هي الأبشع من نوعها منذ اندلاع موجة العنف التي اعقبت الغاء نتائج انتخابات عام 1992. واوضحت صحيفة (ليبرتيه) اكبر صحيفة يومية تصدر بالفرنسية ان المذبحة التي وقعت في اربع قرى بمنطقة سوق الهاد على سفح جبال وارسينيس بدأت في الساعة السادسة مساء بعد الافطار بقليل. وتحدثت الصحيفة عن (ابادة حقيقية) وقد استندت الى شهادات شهود نجوا من المذبحة في احدى القرى وفي احد المستشفيات. واشار الشهود الى 176 قتيلا في خربه و113 في ولد سحنون و123 في الابادل وولد طيب. وروى الشهود ان الضحايا وهم فلاحون فقراء وعائلاتهم ذبحوا وقطعت رؤوسهم وتم تقطيع اعضاء البعض بالفؤوس والسيوف. وقتل اطفال بالقائهم على جدران المنازل. واوضح احد الشهود قتل كل افراد عائلته انه انتشل 80 جثة من منزلين. وقال رجل آخر نجا من المذابح انه شاهد زوجته واطفاله الثلاثة وهم يذبحون. وشوهدت امرأة قد بتر نهداها. وقابل صحفي في المستشفى فتاة في السادسة عشر من العمر اصيبت بضربة فأس في بطنها. وقالت (داسوا عليّ بالاقدام من كل جانب ثم اصبت بضربة فأس في بطني. لا اعرف كيف بقيت على قيد الحياة) . وقد عرفت هذه المنطقة الجبلية التي تنتشر فيها الاحراج والتي يصعب الوصول اليها بانها محفوفة بالخطر بسبب وجود مقاتلين من (الجماعات المسلحة) . وتتزامن آخر موجة عنف مع شهر رمضان الذي بدأ في الجزائر يوم الثلاثاء الماضي. وهي فترة مواتية (للجهاد) في نظر هذه العناصر المسلحة المتطرفة. ويؤكد بعض المحللين ان (الجماعة المسلحة) تحاول فك الحصار الذي احكمته قوات الامن حولها في الجزائر العاصمة والمناطق المحيطة بها وذلك بالضرب في مناطق نائية. وتحدثت صحيفة "لو ماتان" اليومية الخاصة ايضا عن رسالة عثر عليها في ملابس جثة (ارهابي) قتلته قوات الامن وموقعة من (الامير) ابو جميل يطلب فيها من المجموعات في الغرب ان تضاعف الهجمات (للتخفيف) عن مجموعات الوسط. وقال اللواء كامل عبد الرحمن قائد المنطقة العسكرية الثانية (وهران) الذي نقلت عنه الصحف مؤخرا ان سكان القرى المعزولة يجب ان يتسلحوا او ان يلجأوا الى البلدات. وتبث وسائل الاعلام العامة والخاصة باستمرار نداءات وزارة الداخلية لتوخي (الحذر) ازاء (الارهاب) . وقررت محافظة الجزائر الكبرى فرض قيود جديدة على السير حول المساجد وكل الاماكن العامة طوال شهر رمضان. وقد اسفرت اعمال العنف في الجزائر عن وقوع 60 الف قتيل معظمهم من المدنيين منذ 1992 بعد الغاء نتائج الدور الاول للانتخابات التي فازت فيها الجبهة الاسلامية للانقاذ (التي تم حلها). ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات