( امين حزب العمل الاردني لـ (البيان): اعضاء مكتب الحزب (حمائم) وعلاقتنا مع (الاخوان

تنفست القوى السياسية الاردنية الصعداء بعد اعلان نتائج انتخابات مجلس الشورى ومكتب تنفيذي حزب جبهة العمل الاسلامي (الواجهة السياسية لجماعة الاخوان المسلمين) حيث فاز التيار المعتدل والوسطي بغالبية مقاعد مجلس الشورى ومكتب تنفيذي الحزب ولم يسيطر المتشددون أو كما يطلق عليهم الصقور على الحزب. واغلقت هذه النتائج التي عبرت عن عقلنة العمل السياسي الحزبي الاسلامي في الاردن الابواب امام خطر بروز تيارات متطرفة في صفوف القوى الاسلامية وفتحت الابواب امام امكانية اجراء حوار وطني شامل بين الحكومة وكافة تيارات الطيف السياسي الاردني للوصول إلى قواسم مشتركة للنهوض بالبلاد. (البيان) التقت الدكتور عبداللطيف عربيات الامين العام الجديد لحزب جبهة العمل الاسلامي والذي سبق ان كان عضوا في مجلس الاعيان السابق وشغل موقع رئيس مجلس النواب الاردني الحادي عشر لثلاث دورات متتالية. الدكتور عربيات وصف تركيبة المكتب التنفيذي الجديد للحزب بأنها جاءت في الاتجاه الصحيح وعبرت عن تعددية كبيرة في الرأي, مؤكدا: نحن تيار اصلاحي ومعتدل نعمل لصالح الوطن وستظل علاقاتنا مع النظام لما فيه خير الوطن اما قرار مقاطعة الانتخابات فقد جاء في ظل ظروف موضوعية ومخالفات دستورية قامت بها الحكومة, دفعتنا مع غيرنا من القوى السياسية لمقاطعة الانتخابات, ولم يكن قرار المقاطعة قطعيا بل دعونا لاجراء حوار مع الحكومة غير انها عرقلت اجراء مثل هذا الحوار في ذلك الوقت اما الان فان عقولنا وقلوبنا مفتوحة للحوار من اجل مصلحة الوطن ومن اجل رفعته وعزته ومستعدون للحوار في سبيل حماية امن الوطن واستقراره. محاربة الفساد المالي ما هي أولويات حزبكم الان خاصة في ظل عدم وجود تمثيل لكم في مجلس النواب؟ ـ أولويات عمل حزب جبهة العمل الاسلامي ستكون العمل على رفع سقف الحريات العامة والحفاظ على مكتسبات وتفعيل الدستور والميثاق الوطني ومحاربة الفساد المالي والاداري الذي جعل من الوظيفة العامة استثمارا تجاريا يزاحم الناس في ارزاقهم. اما بشأن قوانين الانتخابات والاحزاب والنقابات والمطبوعات التي تنوي الحكومة تحريرها من خلال مجلس النواب فاننا نؤكد على ضرورة البدء في حوار وطني شامل للاستماع إلى اراء الجميع بهذه القوانين لانه ليس من حق احد احتكار الحقيقة محذرا من مغبة اغلاق الحكومة لباب الحوار كما فعلت قبل الانتخابات النيابية ونحن معنيون بالحوار وسنواصل رفع صوتنا وسنطرق كل الابواب إلى ان تفتح ولن نسكت على أي خطأ. بعد قرار الاخوان بمقاطعة الانتخابات برزت دعوات وتكهنات حول تشكيل حزب اسلامي جديد, هل تعتقد ان نتائج انتخابات الجبهة قد تجاوزت احتمال انشقاق الصف في التيار الاسلامي؟ ـ حزب جبهة العمل الاسلامي حزب تطوعي ومن يدخله ويؤمن بنظامه الاساسي له حق الاجتهاد وباب الحزب مفتوح لكل مسلم سواء كان يعمل ضمن مؤسسة أو كفرد وله حق ابداء الرأي في اطار التعددية, لكن القرار الشوري في الحزب ملزم حتى لمن عارضه. وقرار مقاطعة الانتخابات كان اخطر قرار اتخذه الحزب وترتب عليه تعدد في الاراء وقدم بعض القيادين استقالاتهم من الحزب ثم عدلوا عنها بناء على رغبة مجلس الشورى وقد تم تجاوز كل ذلك وجرت انتخابات جديدة في الحزب وبرزت قيادات جديدة ولذلك فأنا لا اخشى من اي انقسام في صفوف التيار الاسلامي. اما قرار مقاطعة الانتخابات فالجميع يعلم انه قرار ظرفي وليس استراتيجي لان الاصل في فكر الحزب وجماعة الاخوان المسلمين هو المشاركة لخدمة الوطن واما المقاطعة فقد كانت استثناء هدفنا من ورائها دق الجرس للحكومة والقول ان سقف الحريات قد تدنى, مقاطعتنا كانت من اجل المشاركة النظيفة, ونحن مع المشاركة طريق للاصلاح, فنحن لسنا طلاب مناصب وانما طلاب اصلاح. يهمنا مصلحة البلد كيف ستواجهون مشاريع القوانين التي تعتبرونها مقيدة للحريات وانتم خارج البرلمان؟ ـ مجلس النواب قائم بذاته وليس لنا علاقة مباشرة به ونحن كحزب معارض يهمنا مصلحة البلد والتعاون لما فيه الخير مع جميع المؤسسات القائمة وهذا واجب ونأمل أن يتم هذا التعاون بصورة واعية لاننا الآن احوج ما نكون لسماع الرأي الآخر. وحزب جبهة العمل الاسلامي على استعداد للقاء كل الناس بمن فيهم النواب للحوار والتعاون من اجل الاصلاح, فهؤلاء النواب اخواننا ونلتقي معهم على مصلحة البلد. ماذا سيكون موقف الحزب من النائبين الدكتور عبدالله العكابلة ومحمد الازايدة اللذين خالفا قرار الحزب وشاركا في الانتخابات؟ ـ بعض الاخوة الذين خالفوا قرار المقاطعة صدرت بحقهم عقوبات وكان اقصاها التجميد لمدة ستة شهور وهؤلاء مازالوا اخوة لنا في الحزب وعندما تنقضي مدة التجميد يعودون إلى الحزب فالحزب حزبهم ونحن ندعوهم ومن معهم للعمل المشترك, وبمقدار ما يستعد الازايدة والعكابلة للعمل مع الحزب نكون مستعدون اكثر. عمان ـ خليل خرمة

تعليقات

تعليقات