( قوانين المجالي توحد كلمة المعارضين من جديد:أحزاب الأردن (تنتفض) على محاولات (تدجينها

بعد ان جدد الدكتور عبدالسلام المجالي رئيس وزراء الاردن التزام حكومته بتقديم مشاريع قوانين حول الانتخابات والاحزاب السياسية وتنظيم عمل النقابات المهنية وذلك خلال رده على مناقشات مجلس النواب في جلسات الثقة بحكومته تابعت (البيان) ردود الفعل على الساحة الحزبية الاردنية على ما جاء في خطاب المجالي وما تسرب من معلومات حول القانون الجديد للاحزاب وكان المجالي قد قال في خطابه سوف يقوم الحكومة بالعمل معكم لوضع قانون جديد للاحزاب ويتطلب هذا المشروع تضافر جهود المخلصين والمفكرين حتى يتم التوصل الى صيغة عصرية تتبنى الاحزاب كمؤسسات ديمقراطية وتعتمد اساس للديمقراطية. واكدت مصادر وزارة الداخلية ان القانون الجديد سيرفع الحد الادنى لاعضاء اي حزب سياسي من 50 عضوا الى 500 عضو وسيتحتم على اي حزب ايصال احد اعضائه الى مجلس النواب والحزب الذي يفشل في ايصال ممثل له الى المجلس لدورتين انتخابيتين متتاليتين يعتبر منحلا بحكم القانون. وفور وصول هذه الانباء الى الاحزاب الاردنية دعت هذه الاحزاب الى عقد اجتماع لامنائها العاملين وقررت تشكيل لجنة لمواجهة هذا القانون برئاسة سليمان عرار الامين العام لحزب المستقبل الاردني ووزير الداخلية الاردني الاسبق. (البيان) استطلعت اراء عدد من الامناء العاملين لمجموعة من الاحزاب السياسية حول القانون المقترح المثير للجدل فخرجت بهذه الحصيلة. يقول سليمان عرار الامين العام لحزب المستقبل رئيس اللجنة الحزبية لمتابعة القانون رغم اننا لم نطلع على نصوص القانون الجديد المقترح فاننا نجد ان اي اتجاه يقصد به تدجين الاحزاب او استثنائها بالسيطرة عليها وجعلها دائرة حكومية ملحقة بموظف, واعتبر ذلك تراجعا وعودة عن الديمقراطية التي لا تكون حسب قوله الا بتطبيق التعددية وتوفير الحريات وليس العكس. واضاف ان الاحزاب الاردنية التي لايزيد عمرها عن بضع سنوات لم ترتكب كبيرة ولم يقل لنا احدا ان ذلك الحزب تلق نقودا لابل ان معظم احزابنا تشكو من قلة الموارد بحيث تعجز احيانا عن توفير اجرة مقراتها فكيف تراقب الحكومة الاحزاب من جانب وتأخذ عليها انها فقيرة او غير مقتدرة من جانب آخر. وعلى الحكومة ان تتذكر ان السياسة ليست بناء بيت مفروض كعش الزوجية ليشترط فيها هذا وذاك بل هي كما يوجد في كل انحاء العالم تشكل موقعا طبيعيا يسعى دائما وابدا للخير العام. ومن جهته, اعتبر فؤاد دبور رئيس لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة الوطنية الاردنية الامين العام المساعد لحزب البعث التقدمي الاردني ان القانون الجديد لايزال مجرد افكار طرحت ولكننا ومن حيث المبدأ مع القانون الحالي, واذا كانت هناك ضرور لتغيير او تعديل القانون الحالي فليكن التعديل لتعزيز العملية الديمقراطية ودفعها الى الامام والعمل على فتح الطريق امام الاحزاب لتأخذ دورها في المجتمع بدون قيود تضغط عليها او حتى تقيد حريتها الايجابية. واكد دبور رفض حزبه لاي تقييد للحريات العامة ورفضه لاي تراجع عن ما حققته الاحزاب ضمن القانون الذي شرعت بموجبه واضاف (نحن ايضا مع تطوير قانون الاحزاب باتجاه اعطاء الحرية للعمل الحزبي المسؤول حتى تستطيع الاحزاب ان تاخذ دورها في تقدم الشعب والوطن وحتى تتشكل قاعدة شعبية عريضة وراء هذه الاحزاب التي تعمل مافي وسعها من اجل الوطن والشعب من ناحية التطوير وخدمة مصالح الوطن. ولن نقبل اي تضييق على حرية الاحزاب او عملها. وقال الدكتور عبداللطيف عربيات الامين العام المساعد لحزب جبهة العمل الاسلامي (الواجهة السياسية لجماعة الاخوان المسلمين) والذي ستولي موضع الامين العام للحزب قبل نهاية الشهر الجاري خلفا للدكتور اسحق الفرحان الذي تنتهي ولايته في نهاية هذا الشهر هناك محطتان رئيسيتان في باب الحريات وقوانينها ومؤسساتها في تاريخ الاردن الاولى كانت في العام 1956 حيث اجريت انتخابات وصفت بانها حرة وجاءت حكومة سميت حكومة وطنية على اساس هذه الانتخابات و فتح باب الحريات واخذ الاردن مكانه لائقة بين ابناء امته ولكن مع الاسف لم يتح لهذه المسيرة الاستمرار ونسفت العملية الديمقراطية وتحمل البلد بعدها لعشرات السنوات الاحكام العرفية. والمحطة الثانية كانت انتخابات 1989 حيث وضع المجلس النيابي الحادي عشر قوانين الحريات والغاء الاحكام العرفية ووضع قانون الاحزاب وقانون المطبوعات والمسيرة المعروفة التي واجه الاردن خلالها اخطر مرحلة في تاريخه وهي حرب الخليج الثانية حيث كان الاردن بين فكي كماشة. وبالنظر الى هاتين الحالتين نجد اننا بحاجة الى وضوح الصورة لما يجري في موضوع قوانيين الحريات, والنظرة المتباينة لطرفين يتنازعان التأثير على ما سيأتي, طرف يريد استقرار البلد وتطوير قوانين الحريات الى الامام وتدعيم مؤسسات المجتمع العربي وتفعيل الدستور والميثاق الوطني وطرف آخر يريد ان يفهم هذه التشكيلة بمفهومه الخاص وينظر الى ما حققته قوانيين الحريات بنظرة مخالفة ويسعى الى تحجيم قانون الاحزاب وتضييق شقة الحريات في المطبوعات والنقابات ونسف مؤسساتها المدنية الكبيرة بادعاءات دستورية ومن خلال نظرة لانراها في الصالح العام. فأي مساس بقانون الاحزاب والعودة به الى الخلف نراه عن السيرة الديمقراطية واي مساس بقوانين النقابات نعتبره تدميرا لمؤسسات هي في في طليعة البنية التحتية لمجتمعنا الذي سار خطوات طويلة ومنذ عشرات السنوات ضمن تشريعات بمستوى القوانين المستمدة من الدستور الاردني واي تراجع عنها لانراه الا اضرارا بالمصلحة الوطنية العامة. واذكر انه عندما وضعنا قانون الاحزاب الحالي عام 1992 في مجلس النواب الحادي عشر وكنت انذاك رئيسا لهذا المجلس وان نفس الاصوات التي كانت تقول لنا (لاتضعوا الحواجز امام تعددية الاحزاب هي نفس الاصوات التي تقول عكس ذلك الآن بحجة محاربة العمل الحزبي وحذر عربيات من اي عبث بقوانين الحريات كافة داعيا الحكومة الى دعم المسير ة الى الامام لان واقع الاردن يتطلب اقصى الجهود للعمل المشترك من خلال الحكومة والمعارضة وضمن ضوابط وثوابت معلنة ومدروسة وهادفة لمواجهة التحديات الكبرى التي تواجه الاردن في هذه المرحلة الحساسة في تاريخه. وقال الدكتور يعقوب زيادين الامين العام للحزب الشيوعي الاردني وهو الحزب الذي بدأ مؤتمرة العام يوم الاربعاء الماضي بحضور ممثلين لاكثر من 150 حزبا شيوعيا من شتى انحاء العالم ان المعلومات التي تسربت عن بعض بنود قانون الاحزاب الجديد معلومات خطيرة وتشكل خطرا كبيرا على المسيرة الحزبية في الاردن. واضاف: (نحن نريد تعديلا على قانون الاحزاب ولكن نحو الاصلح والافضل اما اخراج قانون يحمل في طياته مثل هذه البنود والشروط انما يعني التراجع عن الديمقراطية اضافة الى الى ان هذا القانون سيقضي على اي ظل للديمقراطية والتعددية. واكد ان الاحزاب الاردنية تواجه صعوبات كثيرة حيث طالبت هذه الاحزاب اكثر من مرة لقاء رئيس الحكومة لوضعه في صورة هذه الصعوبات على أمل ان تقوم الحكومة بتعزيز دور هذه الاحزاب في المجتمع ولكن الحكومة لم تستجب لطلبات الاحزاب بل امضت في تهميشها. واضاف ان الحزب الشيوعي الاردني مر بتجارب كبيرة واوصل في الخمسينات اعضاء من الحزب الى قبة البرلمان وذلك بسبب ان قانون الاحزاب في تلك الفترة كان قانونا يلبي احتياجات المواطنين والعصر ولكن الآن وفي ظل قانون الانتخابات الحالي كيف يستطيع اي حزب ان يوصل احد مرشحية لمجلس النواب واكد زيادين ان الحزب الشيوعي وفي حالة صدور مثل هذا القانون سيفكر جديا في العودة الى العمل السري حاله في ذلك حال العديد من الاحزاب. ووصف ملحم التل الامين العام لحزب الجبهة الوطنية الدستورية القانون الذي تنوي الحكومة اصداره بانه (قانون الغاء الاحزاب) وليس قانون الاحزاب. وقال ان الحكومة تؤكد يوما بعد يوم انها تصر على ان تعود بالاردن الى ما قبل تأسيس الكيان الاردني بعشرات السنين بالتهويشات الاعلامية وبقلب الحقائق والقول بانها تحترم الرأي العام الاردني بينما لا يحتاج الامر الى عناء لتدرك الحكومة بأن الشعب الاردني ليس قاصرا ولا ساذجا حتى ينخدع بطروحات الحكومة. بل ان الشعب الاردني قلق اشد القلق على مستقبله وقد زاد احتقانه مع تفاهم معاناته ولذلك فهو لا يستبعد ان تزداد احوال البلاد سوءا ولا يرى مخرجا من هذه الازمة الا باغلاق ملف السياسات التي اوصلتنا الى ما نعيشه اليوم. وقال ان اصدار قانون جديد لتنظيم الحياة الحزبية وكما نعتقد سيشكل كارثة وطنية على العمل العام في الاردن ولذلك فنحن نحذر من اصدار مثل هذه الافعال ونحب ان نذكر الحكومة بانها اذا استهدفت الاحزاب الوطنية المرخصة فان هذه الاحزاب قد اكتسبت في ظل القانون الحالي مراكز قانونية لايجوز المساس بها. وان اي قانون يصدر فيما بعد لاتنسحب احكامه عليها وهذا ما استقر عليه الفقه الدستوري في العالم اجمع فالحقوق المكتسبة في ظل اي قانون تبقى قائمة ولايجوز المساس بها. وطالب الحكومة بادراك هذه الحقيقة القانونية ولتمتنع عن زيادة الطين بلة لئلا تصل في تداعياتها وخروجها عن المنطق ليس الى الاعتداء على الحريات العامة فحسب بل الى الاساءة وتشويه القواعد ا لدستورية والقانونية المتعارف عليها. وقال تيسير الحمصي الامين العام لحزب البعث الاشتراكي ان القانون الحالي جاء نتيجة مشاركة جميع الجهات المعنية من احزاب ونقابات ونواب وغيرهم وكانت محصلة ايجابية لهذا الجهد المشترك. واضاف الحمصي نحن نطالب بمشاركة كافة الاحزاب لوضع قانون جديد وان تتم مشاركتنا مع الجهات المعنية في هذه المرة ليكون للاحزاب اسهام مباشر وكبير في وضع التعديلات الجديدة على القانون ولتكون التعديلات نحو الافضل والاصلح ليكون لدينا قانون احزاب متطور اما ما تسرب عن القانون الجديد فهي شروط تعجيزية لبعض الاحزاب التي مازالت في طور النمو ونرى ان مثل هذه الشروط يراد منها الحد من الاحزاب والتضييق عليها وهو ما يشكل تراجعا عن الديمقراطية والتعددية الحزبية والسياسية. وطالب الحكومة بالعمل على تجذير الاحزاب وتقويتها ووضع قانون تشارك فيه كل الاحزاب بهدف تجذير الديمقراطية خدمة للوطن. وقال محمد فيصل المجالي الامين العام لحزب الانصار الاردني ان للاحزاب الاردنية حق مكتسب لا يجوز الغاؤه او حتى تجاوزه وللحقيقة فهذه ليست المرة الاولى التي تقوم بها الحكومة بتجاوز اصحاب الشأن وتقوم بتهميشهم وتصدر القوانين التي تمسهم. واقصد بذلك اضافة الى قانون الاحزاب قانون المطبوعات والنشر. واضاف (نحن لسنا ضد تعديل القوانين على ان يكون التعديل للاصلح والافضل وليس للأسواء ونطالب الحكومة باخذ راينا فيما تريد الاقدام عليه من فرض قانون (اعدام الاحزاب) . وقال انه بحسبة بسيطة فان عدد الاحزاب العاملة على الساحة الاردنية 19 حزبا منها 13 حزبا معارضا اي ما نسبته 63% وفق القانون الجديد فان سبعة احزاب فقط ستبقى على الساحة بعد القانون الجديد منها ستة احزاب معارضة. وما سمعناه عن التعديدات الجديدة انها تنص على رفع نسبة عدد الاعضاء المؤسسين الى 500 عضو والحزب الذي يفشل في ايصال مرشحيه الى مجلس النواب لدورتين متتاليتين سيحل تلقائيا واذا ما اختلف اي عضو من الاعضاء المؤسسين والادرايين مع ادارة الحزب فان الحكومة ستقوم بتجميد الحزب لمدة سنة. فنحن نتمنى على الحكومة ان تشارك اصحاب القرار باستصدار قانون للاحزاب يحافظ على حقوق الاحزاب المكتسبة ويعزز من المسيرة الديمقراطية للاردن ونحن نرى ان الاختلاف في الرأي لمصلحة الوطن والامر لايفسد للود قضية لكن من الواضح تماما ان الحكومة تريدنا ان نبصم بالعشرة على اي خطوة تخطوها. وقال سالم النحاس الامين الاول لحزب حشد ان الحكومة تريد للاحزاب الاردنية ان تكون مكتوبة عليها (حزب كذا لصاحبة وزير الداخلية) ونحن في حزب حشد نرفض رفضا قاطعا كل ما تسرب من قانون الاحزاب لأن الحكومة بذلك تريد شطب التعددية السياسية والحزبية في الاردن وبات واضحا ان الحكومة اصبحت تضيق بهذه التعددية وتريد الغاءها نهائيا. واضاف ان حزب حشد لايرى اية سبب لاصدار مثل هذا القانون ويرفضه بكل صورة واشكاله لانه يشكل تعديا حقيقيا على المسار الديمقراطي الاردني وعلى التعددية السياسية والحزبية وضربا للحريات العامة. وقال الدكتور سعيد ذياب الامين العام لحزب الوحدة الشعبية انه يعتقد ان قانون الاحزاب وقانون النقابات وقانون المطبوعات والنشر وقانون الانتخابات كلها تصب في خانة ضرب مؤسسات المجتمع العربي وخاصة الاحزاب والتعددية السياسية. واضاف انه لايمكن بحال من الاحوال اعتبار هذه القوانين الا معيقات امام تطور العمل الديمقراطي وكانهم يريدون شل العمل الحزبي وضرب النقابات لانها تشكل عقبة حقيقية امام عملية التطبيع الجارية مع العدو الصهيوني وهذا هو المغزى الحقيقي وراء هذه القوانين. وقال ان مهمة التصدي لمثل هذه القوانين يجب ان تكون مهمة كل القوى الديمقراطية بكل تلاوينها وكل الحريصين على الديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية. عمان ـ خليل خرمة

تعليقات

تعليقات