المغرب يحض الصحراويين في الخارج على التسجيل في قوائم الاستفتاء

حضت الحكومة المغربية جميع الاشخاص المنحدرين من أصول صحراوية على تسجيل اسمائهم في قوائم الاقتراع في المراكز التي تشرف عليها لجان تحديد الهوية التابعة للامم المتحدة في المدن الصحراوية. ووجه وزير الداخلية ادريس البصري نداء الى جميع المغاربة المنحدرين من الصحراء والمقيمين خارج المغرب ابلاغ الهيئات الدبلوماسية والقنصلية المغربية انتماءاتهم القبلية والافخاذ التي ينحدرون منها وادراجهم في لوائح المصوتين في الاستفتاء المقرر اجراؤه في ديسمبر المقبل لتقرير مصير المنطقة موضع النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو. ويتزامن ذلك مع احتجاج قبائل صحراوية على حرمان المنتسبين اليها من التسجيل في قوائم الناخبين, معتبرين هذا التصرف (يهدد بعواقب وخيمة تضرب مستقبل السلام والأمن في المنطقة) . ويؤشر الحادث الى الصعوبات التي تعترض مهمة لجنة تحديد الهوية التي عاودت استئناف مهمتها في الثالث من ديسمبر الماضي, وكان الاتفاق فتح المجال امام تسجيل جميع الاشخاص المنحدرين من اصول صحراوية, على ان يتم ذلك من خلال مبادرات فردية وليس عبر تقديم قوائم رسمية, لكن لجان تحديد الهوية التي بدأت أعمالها في المحافظات الواقعة تحت نفوذ المغرب, وفي مخيمات بوليساريو في تيندوف, تلقت طلبات اعداد كبيرة من السكان لم تتم دعوتهم وفق الخطة التي تلتزمها اللجنة ما يحتم فتح مكاتب جديدة والتعاطي مع هذه المسألة بمزيد من الحذر. وترى المصادر الرسمية ان النداء يندرج في سياق تمكين بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو) من القيام بمهمتها التي كان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان حددها في برنامج يشمل الانتهاء من عمليات تحديد الهوية في فترة ستة أشهر, يتم بعدها تنفيذ باقي الاجراءات ذات الصلة التي تتعلق بمعاودة توطين اللاجئين وخفض القوات ووضع المنطقة خلال فترة انتقالية تحت اشراف الأمم المتحدة. وتعتقد هذه المصادر ان الظروف التي تجري فيها عمليات تحديد الهوية لا تزال تحيط بها الشكوك, خصوصا بعدما تأكد لمراقبي الأمم المتحدة والشيوخ المنتسبين الى المغرب ان هناك اتجاها لابعاد بعض القبائل عن المشاركة في الاقتراع, وهو ما دفع المغرب الى الاحتجاج ضد سير عمليات التسجيل في احد المكاتب في تيندوف, اذ رفض احد الشيوخ من جبهة بوليساريو تسجيل اشخاص تنطبق عليهم المعايير التي اقرتها الامم المتحدة لتحديد الهوية. ويشار الى ان مراقبين مغاربة انتقدوا خطة ترمي الى استبدال تواريخ الميلاد لصحراويين لم يبلغوا سن الرشد التي تؤهلهم للمشاركة في الاقتراع, وكذلك الحال بالنسبة الى امكنة ولادتهم, ما يعني ظهور مزيد من الخلافات في شأن هذه القضية التي كانت سببا في وقت سابق في تعليق اعمال لجنة تحديد الهوية, وتهديد الامم المتحدة بقرار الانسحاب من التعاطي ونزاع الصحراء الغربية. وكانت الامم المتحدة قد أعلنت الاسبوع الماضي عن تعيين المسؤول السابق في وزارة الخارجية الامريكية ورئيس مجلس كليفلاند للشؤون الدولية تشارلز دنبر ممثلا خاصا للأمين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان في الصحراء الغربية, ويتوقع ان يتوجه دنبر الى المنطقة لمتابعة الاعداد للاستفتاء على تقرير المصير. وحسب مصادر دبلوماسية, فان تعيين الامريكي دنبر في مسؤوليته الجديدة, يترجم رغبة الامم المتحدة في المضي قدما في تنفيذ الخطة التي وافق عليها الطرفان منذ سنوات عدة, وتعززت خلال العام الماضي عبر ابرام اتفاقات هيوستن بين المغرب والبوليساريو التي رعاها الوسيط جيمس بيكر في حضور مراقبين من الجزائر وموريتانيا. الرباط - رضا الاعرجي

تعليقات

تعليقات