خناقة دستورية في مصر: مجلس الشورى يتهم مجلس الشعب بإحراجه

اتهم مصدر بمجلس الشورى المسؤولين بمجلس الشعب بمخالفة اللوائح والقوانين والتسبب في احراج مجلس الشورى . وجاء الاتهام بمناسبة مشروع قانون تعديل قانون المحكمة الدستورية والذي اثار ضجة كبيرة في الاوساط القضائية والسياسية مما ارغم مجلس الشعب على اسقاطه ورفضه بالاجماع. وقال المصدر ان مجلس الشعب خالف اللوائح حين احال مشروع القانون الى مجلس الشورى لابداء الرأي فيه قبل عرضه على لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب التي رفضته وسببت بذلك حرجا شديدا لمجلس الشورى حيث تصور الرأي العام ان مجلس الشورى وافق على الاقتراح او سكت عليه, بينما الحقيقة ــ كما يقول المصدر ــ ان مجلس الشورى تلقى الاقتراح يوم السبت واحيل الى اللجنة التشريعية في اليوم التالي, وناقشت اللجنة الاقتراح يوم الاثنين ورفضته بالاجماع.. وكل ذلك قبل اجتماع لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب. وقال المصدر البرلماني بمجلس الشورى ان رفضه الاقتراح جاء لان الزام المحكمة الدستورية باحالة المواد المحكوم بعدم دستوريتها الى مجلس الشعب (مخالف للدستور, ويؤدي الى تداخل السلطتين القضائية والتشريعية ويهدف الى تفريغ المحكمة الدستورية من سلطاتها, وكان لا يجب التفكير في مثل هذا الاقتراح الذي يهز اركان المحكمة المنوط بها الرقابة الدستورية على القوانين) وقال المصدر البرلماني ان اللجنة التشريعية بمجلس الشورى التي رفضت الاقتراح اعدت تقريرا كاملا باسباب الرفض لكن مجلس الشورى لم يتمكن من مناقشة التقرير لعدم انعقاد الجلسات, وكان المفروض ان يناقشه المجلس في جلسات مقبلة ولكن بعد رفض القانون في لجنة الاقتراحات بمجلس الشعب اصبحت مناقشته في مجلس الشورى غير واجبة. وهذا الموقف يعيد للاذهان ذكرى سيئة لمجلس الشورى في ازمة قانون الصحافة, فبعد الضجة التي اثارها القانون الذي فرض قيودا شديدة على الصحافة , تمت احالته الى لجنة بالمجلس الاعلى للصحافة اعدت مشروع قانون احتفظ بمعظم هذه القيود وعرض القانون على مجلس الشورى فأقره, وقبل عرضه على مجلس الشعب تدخل الرئيس مبارك واسقط القانون واستجاب لمطالب الصحفيين وتم اعداد قانون آخر أقره مرة اخرى مجلس الشعب ومجلس الشورى الذي خرج من المعركة بأفدح الخسائر! القاهرة ـ البيان

تعليقات

تعليقات