وسعت القوات الحكومية اليمنية عملياتها العسكرية على عدد من الجبهات، أمس، معلنة تحقيق تقدم في محافظات الجوف وتعز والبيضاء.
فيما أفاد التلفزيون اليمني الرسمي بأن عشرات من عناصر ميليشيا الحوثي سلموا أنفسهم وأسلحتهم للجيش في الجوف، في وقت حذرت الأمم المتحدة من أن التصعيد المتسارع قد يدفع البلاد مجدداً نحو قتال واسع النطاق.
وفي محافظة الجوف شمال شرقي اليمن، أعلنت القوات التابعة للحكومة اليمنية تحقيق تقدم باتجاه معسكر اللبنات، أحد أبرز المواقع العسكرية شرقي مدينة الحزم.
فيما أفادت وسائل إعلام حكومية بتأمين مناطق اللبنات العليا واللبنات السفلى والسيطرة على مواقع استراتيجية في المنطقة.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد ماجد النزيلي، في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية، إن القوات الحكومية تنفذ عمليات هجومية أدت إلى استعادة مواقع جديدة في الجوف والبيضاء، وإلحاق خسائر بشرية ومادية بميليشيا الحوثي.
وتزامن التقدم مع إعلان قناة «اليمن» الرسمية أن عشرات من مسلحي ميليشيا الحوثي سلموا أنفسهم وأسلحتهم للقوات الحكومية في محافظة الجوف. وبثت القناة مشاهد قالت إنها توثق عملية التسليم، ظهر فيها مسلحون يتجهون نحو مواقع الجيش رافعين أيديهم، إلى جانب تسجيلات تضمنت دعوات من القوات الحكومية لعناصر الميليشيا إلى تسليم أنفسهم وضمان عدم تعرضهم للأذى.
عمليات في تعز والبيضاء
وامتدت العمليات الحكومية إلى محافظة تعز، حيث أعلن الجيش تنفيذ هجمات من عدة محاور في جبهة البرح واستعادة مواقع في جبهة الكدحة غربي المحافظة، بالتزامن مع استمرار المواجهات على الطرق المؤدية إلى الساحل الغربي.
كما أعلن الجيش أن طيرانه استهدف تعزيزات وآليات تابعة لميليشيا الحوثي كانت في طريقها إلى جبهات القتال غربي تعز، فيما قالت القوات الحكومية إنها تصدت لمحاولة تسلل للميليشيا في جبهة الضباب.
وفي محافظة البيضاء، أعلن المركز الإعلامي للقوات المسلحة أن الطيران الحربي نفذ 13 غارة استهدفت مواقع وتجمعات وآليات تابعة لميليشيا الحوثي في عدد من المديريات، بينها منصة لإطلاق الصواريخ، إضافة إلى غارات استهدفت تحركات للميليشيا في مأرب والجوف والحديدة.
أكثر من 300 قتيل
ويأتي اتساع العمليات بعد أيام من معارك عنيفة في تعز والساحل الغربي. ووفق حصيلة جمعتها وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر عسكرية وطبية من طرفي القتال، قُتل أكثر من 300 مقاتل وعدد من المدنيين منذ اندلاع جولة التصعيد الأخيرة.
وبحسب مصادر حكومية تحدثت للوكالة، شنّت ميليشيا الحوثي هجوماً منذ الخميس بهدف قطع الطرق التي تربط تعز بمدينة المخا الساحلية والتقدم في اتجاه مناطق قريبة من باب المندب، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من تثبيت مواقع لها شمال حيس واستعادة مواقع في عدد من جبهات القتال.
وأدت المواجهات إلى موجة نزوح جديدة، إذ أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين نزوح 2183 أسرة من محافظتي تعز والحديدة، بينها 1643 أسرة من تعز و540 أسرة من الحديدة، داعية الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى توفير المأوى والغذاء والرعاية الصحية للنازحين.
تحذير أممي
ومع اتساع المواجهات، حذر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ من أن التصعيد الأخير «ينذر باتساع نطاق النزاع».
مشيراً إلى تقارير عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين ونزوح أسر وتضرر البنية التحتية المدنية. وقال غروندبرغ إن العودة إلى قتال واسع النطاق ومتواصل ستكون لها «عواقب وخيمة على المدنيين».
وستزيد صعوبة الوصول إلى تسوية سياسية، داعياً الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية وممارسة أقصى درجات ضبط النفس والاستفادة من قنوات التنسيق القائمة لمنع مزيد من التصعيد.
