صوت مجلس الشيوخ، يوم الخميس، بأغلبية 52 صوتاً مقابل 47، لصالح قرار يمنع الرئيس دونالد ترامب من القيام بأي عمل عسكري إضافي في فنزويلا. وتأتي هذه الخطوة بعد أقل من أسبوع على تفويض ترامب بتنفيذ عملية عسكرية أدت إلى اعتقال رئيس البلاد، نيكولاس مادورو.
وذكرت صحيفة "سي إن بي سي" الأمريكية أن الإجراء المعروف بـ "قرار سلطات الحرب"، يتطلب أغلبية بسيطة فقط لتمريره في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون. ويلزم القرار الرئيس ترامب بالحصول على موافقة الكونغرس قبل استخدام الجيش الأمريكي مجدداً في فنزويلا. وكان قد طرح مشروع القرار كل من السيناتور الديمقراطي تيم كاين (عن فيرجينيا) والسيناتور الجمهوري راند بول (عن كنتاكي).
ورغم أن التصويت في مجلس الشيوخ كان إجرائياً، إلا أنه يعطي مؤشراً واضحاً على توفر الأصوات اللازمة لتمرير القرار عند طرحه للتصويت النهائي. وبعد ذلك، سينتقل المشروع إلى مجلس النواب، حيث يتمتع الجمهوريون بأغلبية ضئيلة جداً.
وفي بيان له، قال السيناتور بول: "ليكن معلوماً للجميع، إن قصف عاصمة دولة أخرى والإطاحة بزعيمها هو عمل حربي صريح. ولا يوجد أي بند في الدستور يمنح الرئاسة مثل هذه السلطة"، مشيراً إلى أن الدستور يمنح الكونغرس حصراً سلطة إعلان الحرب.
في المقابل، جادل ترامب وحلفاؤه في الكونغرس بأنه لم يكن بحاجة إلى التشاور مع الكونغرس بشأن الضربة التي أدت لاعتقال مادورو، واصفين إياها بأنها "عملية لإنفاذ القانون". ويواجه مادورو حالياً تهماً تتعلق بالمخدرات في نيويورك.
وكان مجلس الشيوخ قد أسقط قراراً مماثلاً في نوفمبر الماضي، حيث انضم حينها اثنان فقط من الجمهوريين — راند بول والسيناتورة ليزا موركوفسكي عن ألاسكا — إلى الديمقراطيين في التصويت لصالحه. وكان ترامب قد قام بحشود عسكرية استمرت لعدة أشهر حول فنزويلا قبل تنفيذ العملية التي أفضت لاعتقال مادورو.
وقد صوتت السيناتورة الجمهورية عن ولاية ماين، سوزان كولينز، لصالح القرار الحالي. وقالت كولينز في بيان لها: "في حين أنني أؤيد العملية التي أدت لاعتقال نيكولاس مادورو، والتي كانت استثنائية في دقتها وتعقيدها، إلا أنني لا أؤيد إرسال قوات أمريكية إضافية أو الدخول في أي تورط عسكري طويل الأمد في فنزويلا أو غرينلاند دون تفويض محدد من الكونغرس".
