أعلن رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، الذي ركز خلال حملته الانتخابية على مكافحة غلاء المعيشة، يوم الأحد عن إطلاق مشاورات عامة واسعة النطاق حول ممارسات مالكي العقارات التعسفية تجاه المستأجرين.
وتأتي هذه الخطوة في ظل أزمة سكن حادة تعصف بالمدينة، وتتسم بارتفاع الإيجارات إلى مستويات قياسية هي الأعلى على مستوى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى نقص مزمن في الشقق ذات الأسعار المعقولة، وتفاوتات صارخة بين المستأجرين المشمولين بقوانين مراقبة الإيجارات وغير المشمولين بها.
وذكرت بلدية نيويورك في بيان رسمي أنه على مدار مئة يوم، سيتمكن سكان المدينة من إبلاغ الإدارة عن أي صعوبات يواجهونها؛ بدءاً من تهالك بعض المباني والمرافق، وصولاً إلى الرسوم "الخفية" وغير القانونية التي تُفرض عند دفع الإيجار.
وتعهدت البلدية بتقديم تقرير مفصل عقب هذه المشاورات، يُبين المشاكل المتكررة والمجالات التي تتطلب إجراءات فورية لتوجيه السياسات العامة نحو مكافحة هذه الممارسات التعسفية بشكل جذري.
وأكد البيان أنه منذ الأسبوع الأول لتولي ممداني منصبه، يعتزم رئيس البلدية أن يُظهر بوضوح أن مستأجري مدينة نيويورك بات لديهم "حليف" قوي داخل المجلس البلدي.
ويعكس هذا التوجه النهج السياسي لممداني، العضو في حركة "الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين" (DSA)، الذي وعد بممارسة مهامه برؤية يسارية منحازة للطبقات الوسطى والفقيرة.
وكان ممداني قد تعهد خلال حملته الانتخابية باتخاذ خطوات غير مسبوقة، من بينها تجميد إيجارات أكثر من مليون شقة وبناء 200 ألف وحدة سكنية بأسعار معقولة.
وتمثل هذه المشاورات العامة نقطة الانطلاق لتنفيذ برنامجه الطموح، في محاولة لإعادة التوازن لسوق العقارات في "نيويورك" وحماية سكانها من الضغوط المالية المتزايدة.

